مجتمع

23 ألف لاجئ وطالب لجوء في المغرب.. السودانيون يتصدرون والأطفال يشكلون 40%

بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في المغرب 23 ألفاً و615 شخصاً إلى غاية يونيو 2026، بزيادة بلغت 21.8 في المائة خلال سنة واحدة، بعدما كان العدد في حدود 19 ألفاً و382 شخصاً، في الوقت الذي تصدرت فيه السودان قائمة بلدان الأصل للاجئين وطالبي اللجوء في المغرب.

وحسب المعطيات، الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، فقد ارتفع عدد اللاجئين وطالبي اللجوء، خلال سنة واحدة، من 19 ألفاً و382 إلى 23 ألفاً و615 شخصاً، بزيادة قدرها 21.8 في المائة، فيما يمثل السودانيون النسبة الأكبر من بلدان الأصل، ويشكل الأطفال نحو 40 في المائة من مجموع المسجلين، إلى جانب وجود 510 أطفال في وضعية خطر و86 قاصراً غير مصحوبين.

وتتضمن المعطيات كذلك أرقام الخدمات والموارد المرتبطة بهذا الملف، حيث استفاد ألف و600 شخص من المساعدات المالية، وتم تقديم ألفين و631 استشارة طبية متخصصة و711 تدخلاً قانونياً خلال ستة أشهر، في حين ظلت 58 في المائة من ميزانية المفوضية، البالغة 9.1 ملايين دولار، غير ممولة حتى نهاية يونيو 2026.

وتتصدر السودان قائمة بلدان الأصل للاجئين وطالبي اللجوء في المغرب بنسبة تقديرية تبلغ 40.3 في المائة، تليها سوريا بنسبة 16.8 في المائة، ثم جمهورية إفريقيا الوسطى بنسبة 8.1 في المائة، وجمهورية الكونغو الديمقراطية بنسبة 5.7 في المائة، بينما تمثل الجنسيات والبلدان الأخرى مجتمعة 29.1 في المائة من مجموع اللاجئين وطالبي اللجوء.

وبخصوص التسجيلات الجديدة، تشير المعطيات إلى أن 68 في المائة منها تعود إلى سودانيين، بمجموع 6 آلاف و816 شخصاً، وذلك في ارتباط مباشر بتداعيات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، ويأتي السودان بذلك في صدارة بلدان الأصل بالنسبة إلى الوافدين الجدد المسجلين لدى المفوضية في المغرب.

وعلى مستوى التركيبة العمرية، يمثل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين صفر و17 سنة نحو 40 في المائة من مجموع اللاجئين وطالبي اللجوء، فيما تبلغ نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 سنة حوالي 53 في المائة، بينما تمثل فئة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق نحو 7 في المائة.

وتظهر المعطيات الخاصة باللاجئين المعترف بهم أن الأطفال يشكلون 28 في المائة، أي ما يقارب 4 آلاف و600 قاصر، كما تم تسجيل 510 أطفال في وضعية خطر، إلى جانب 86 قاصراً غير مصحوبين، وتفيد البيانات بأن هذه الأرقام قد لا تعكس الحجم الكامل للفئات غير المسجلة.

ويتوزع اللاجئون وطالبو اللجوء على 86 موقعاً بالمغرب، فيما تشير المعطيات إلى أن وجودهم يرتبط بأشخاص فروا من الحرب والعنف والاضطهاد، ويجدون في المغرب فضاءً للأمان، غالباً بشكل مؤقت، وفق ما أوردته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وفي ما يتعلق بالتمويل، تبلغ ميزانية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المخصصة لهذا الملف 9.1 ملايين دولار، غير أن 58 في المائة من هذه الميزانية كانت غير ممولة حتى نهاية يونيو 2026، وتُظهر المعطيات، في المقابل، أن 300 مليون يورو مخصصة من الاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود في المغرب.

أما على مستوى الخدمات المقدمة خلال ستة أشهر، فقد تم تسجيل ألفين و631 استشارة طبية متخصصة، إلى جانب 711 تدخلاً قانونياً، بينما استفاد ألف و600 شخص من المساعدات المالية، أي ما يقل عن 7 في المائة من مجموع اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين.

وتشير المعطيات إلى أنه، وبعد مرور أكثر من عقد على الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي أطلقت سنة 2014، لا يزال اعتماد قانون وطني شامل للجوء غير مكتمل، ويأتي ذلك في ظل وجود اللاجئين وطالبي اللجوء في عشرات المواقع، إذ يبلغ عدد المواقع التي يتواجدون فيها 86 موقعاً.

ويعد المغرب، وفق المعطيات الواردة، شريكاً أساسياً للاتحاد الأوروبي في تدبير الهجرة والحدود، في الوقت الذي يظل فيه نظام حماية اللاجئين وطالبي اللجوء الموجودين على الأراضي المغربية محدود التمويل والقدرات، مع بلوغ عدد هذه الفئة 23 ألفاً و615 شخصاً إلى نهاية يونيو 2026.