أخبار الساعة

إغلاق مسجد تانوغة منذ 2022 يدفع المصلين للصلاة في “گاراج” وقطع 7 كيلومترات للجمعة

تطالب ساكنة منطقة تانوغة بإقليم بني ملال بإعادة فتح المسجد الكبير بالمنطقة، المغلق منذ سنة 2022، بعدما طال انتظار إعادة فتحه، واضطر عدد من المصلين إلى التوجه نحو “محل” (گاراج) جرى تخصيصه لأداء الصلوات، فيما يقطع بعضهم مسافة تصل إلى نحو 7 كيلومترات لأداء صلاة الجمعة.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة “العمق”، فإن استمرار إغلاق المسجد دفع عددا من المصلين إلى الاعتماد على هذا “المحل” الذي جرى تخصيصه للصلاة والذي بعد بحوالي كيلومترين عن بعض الساكنة.

وأضاف أحد الساكنة في تصريح لجريدة “العمق”، أن التنقل يزداد صعوبة خلال صلاتي الفجر والعشاء، بالنظر إلى توقيتهما، مبرزا أن الأمر يكون أكثر مشقة بالنسبة لكبار السن والمرضى والأشخاص الذين يجدون صعوبة في التنقل.

وفي ما يتعلق بصلاة الجمعة، أفاد المتحدث بأن بعض المصلين يضطرون إلى قطع مسافة تصل إلى حوالي 7 كيلومترات للوصول إلى مسجد آخر، ما يفرض عليهم تنقلا أسبوعيا، ويزيد من مشقة أداء الصلاة، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في قطع مسافات طويلة.

وأضاف أن إغلاق المسجد لا يقتصر أثره على صلاة الجمعة، بل يمتد إلى مختلف أيام الأسبوع، إذ يضطر المصلون إلى التوجه نحو “الگاراج” المخصص للصلاة لأداء الصلوات اليومية، بدل أداء الصلاة في المسجد القريب من مساكنهم، والذي ظل مغلقا لأكثر من أربع سنوات.

وأشار المتحدث إلى أن استمرار إغلاق المسجد لسنوات جعل مطلب إعادة فتحه يتجدد من طرف الساكنة، موضحا أنها سبق أن وجهت، في مناسبات عدة، نداءات للمطالبة بإنهاء وضعية الإغلاق وتمكين المصلين من العودة إلى أداء صلواتهم في المسجد.

واعتبر المتحدث أن إعادة فتح المسجد من شأنها أن تخفف عن المصلين عناء التنقل المتكرر، وتمكنهم من أداء الصلوات في مسجد قريب من مساكنهم، خاصة بالنسبة بعض الفئات التي تجد صعوبة في التنقل.

ولا يقتصر أثر استمرار إغلاق المسجد الكبير بتانوغة على أداء الصلوات، بل يمتد، حسب المتحدث، إلى الجانب الاجتماعي والروحي المرتبط بهذا الفضاء، مشددا على أن المسجد كان يشكل مكانا يلتقي فيه سكان المنطقة بشكل يومي، ويساهم في تقوية الروابط بينهم وتعزيز قيم التضامن والتآزر.

وطالب المتحدث الجهات المعنية بالتحرك قبل حلول شهر رمضان المقبل، مبرزا أن الساكنة أصبحت متعطشة لاستعادة أجواء الروحانية والعبادة التي كان يوفرها المسجد خلال هذا الشهر، بعدما مرت عليها أربعة رمضانات متتالية وهو مغلق.

وفي ختام تصريحه، دعا ابن منطقة تانوغة الجهات المعنية إلى التدخل للنظر في وضعية المسجد واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة فتحه، مع توضيح أسباب استمرار إغلاقه والآجال المرتقبة لعودته إلى استقبال المصلين.