مجتمع

انقطاعات متكررة للكهرماء وتكتم على الأعطاب.. سكان أحياء بالبيضاء ينتقدون “الشركة الجهوية”

تواجه الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات شكايات متزايدة من سكان عدد من أحياء العاصمة الاقتصادية، على خلفية ما يقولون إنه اضطراب متكرر في خدمات التزويد بالماء والكهرباء، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول استمرارية هذه المرافق الحيوية وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وتبرز مقاطعات عين الشق ومولاي رشيد والحي الحسني ضمن المناطق التي يتحدث سكانها عن اضطرابات في التزويد، وسط تسجيل شكايات بشأن انقطاعات في التيار الكهربائي والماء بعدد من الأحياء.

وتبدو الوضعية أكثر حضورا في مقاطعة عين الشق، حيث أثارت الانقطاعات المفاجئة استياء عدد من المواطنين، الذين يعتبرون أن انتظام هذه الخدمات لا يرقى، في بعض الحالات، إلى مستوى انتظاراتهم، خصوصا عندما تتم دون إشعار مسبق.

وتكتسي هذه الانقطاعات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسر وأصحاب المحلات التجارية والمهنيين، بالنظر إلى ارتباط الماء والكهرباء بمختلف تفاصيل الحياة اليومية واستمرارية عدد من الأنشطة الاقتصادية والمهنية.

ويترتب عن أي توقف غير مبرمج اضطراب في مصالح المواطنين، وقد يمتد أثره إلى بعض الأنشطة التجارية والمهنية، فضلا عن الصعوبات التي تواجهها الأسر في تدبير وضعيات طارئة، لاسيما في ظل غياب معطيات مسبقة حول أسباب الانقطاع ومدته والآجال المتوقعة لاستعادة الخدمة.

وكانت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات قد باشرت مهامها رسميا في فاتح أكتوبر 2024، لتتولى تدبير خدمات توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، في إطار إعادة تنظيم قطاع توزيع هذه الخدمات.

وسبق أن سجل حي مولاي عبد الله بمقاطعة عين الشق، خلال أبريل 2026، انقطاعا مفاجئا للتيار الكهربائي، خلف، وفق مصادر محلية، استياء لدى عدد من السكان، ولا سيما أصحاب المحلات التجارية والعاملين عن بعد.

وفي هذا السياق، قال معاذ شهير، فاعل جمعوي، إن تكرار شكايات المواطنين بشأن انقطاعات الماء والكهرباء بعدد من أحياء الدار البيضاء، وخاصة بمقاطعة عين الشق، يفرض فتح نقاش حول جودة الخدمات واستمراريتها.

وأوضح شهير، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن المواطن “لا ينتظر فقط تبريرات تقنية، وإنما يريد خدمة منتظمة ومعلومة واضحة عندما يقع أي عطب أو اضطراب في التزويد”.

وأضاف المتحدث أن “ما يثير القلق هو شعور عدد من السكان بأن الانقطاعات أصبحت تتكرر دون أن تكون هناك، في بعض الحالات، معطيات مسبقة تشرح أسبابها ومدتها والآجال المتوقعة لإعادة الخدمة”، مشددا على أن التواصل مع المرتفقين ينبغي أن يشكل جزءا أساسيا من تدبير هذه المرافق الحيوية.

وسجل الفاعل الجمعوي أن الوضع في عين الشق يستحق، بحسب تعبيره، “تعاطيا خاصا” بالنظر إلى شكايات المواطنين المتعلقة بخدمات الماء والكهرباء، داعيا إلى نشر معطيات دقيقة حول الأعطاب المسجلة، والمناطق المتضررة، والأسباب التقنية، والتدابير المتخذة لتفادي تكرارها.

واعتبر شهير أن المرحلة الحالية تتطلب “الانتقال من منطق تدبير الأعطاب بعد وقوعها إلى منطق استباقي يقوم على صيانة الشبكات وتقوية بنياتها”، مؤكدا أن حجم مدينة الدار البيضاء وكثافتها السكانية يفرضان استثمارات مستمرة في شبكات الماء والكهرباء والتطهير.

وأوضح أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات جاءت أساسا في إطار إعادة تنظيم تدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، مضيفا أن نجاح هذا النموذج، في نظره، “سيقاس في نهاية المطاف بما يلمسه المواطن في حياته اليومية”.