أثارت واقعة سقوط رجل مسن داخل حفرة مرتبطة بأشغال شبكة الواد الحار بدوار أولاد يحيى التابع لجماعة تسلطانت بإقليم الحوز، مخاوف وسط الساكنة بشأن سلامة الأوراش المفتوحة بالمنطقة، بعدما كان على متن دراجة هوائية قبل أن يقع بشكل مفاجئ داخلها، ما أسفر عن إصابته بجروح.
وحسب معطيات محلية، تدخل عدد من المواطنين لإنقاذ الرجل وإخراجه من الحفرة، قبل وصول سيارة الإسعاف إلى عين المكان، في وقت أعادت فيه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات حول مدى اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مواقع الأشغال، خاصة في الأماكن التي تعرف مرور الساكنة ومستعملي الدراجات.
وتعليقا على الواقعة، عبر الفاعل الجمعوي سعيد رقيبة، في تصريح لجريدة “العمق”، عن استنكاره لما حدث، معتبرا أن تأمين الحفرة ووضع وسائل كافية للحماية والتنبيه كان من شأنه تفادي تعرض المارة للخطر، خصوصا أن الموقع يعرف مرور الساكنة ومستعملي الدراجات.
وأوضح رقيبة أن ترك الحفر المرتبطة بأشغال شبكة الواد الحار دون حواجز أو علامات واضحة لتنبيه المارة قد يعرضهم للخطر، مشيرا إلى أن الأطفال وكبار السن ومستعملي الدراجات يظلون من بين الفئات الأكثر عرضة لمثل هذه الحوادث.
وأضاف أن ضعف الإنارة بالمنطقة يزيد من صعوبة رؤية الحفر والعوائق، خصوصا خلال الفترة الليلية، ما يستدعي، بحسبه، تعزيز الإنارة بالمواقع التي تعرف حركة للساكنة، إلى جانب وضع وسائل واضحة لتنبيه المارة إلى وجود الأشغال.
واعتبر أن مسؤولية الجهات المشرفة على الأشغال لا تقتصر على إنجاز الإصلاحات، وإنما تشمل أيضا تأمين محيط الورش ومراقبته بشكل مستمر إلى حين انتهاء الأشغال، مع توفير الحواجز ووسائل التنبيه والإضاءة اللازمة، بما يضمن سلامة المواطنين الذين يمرون بالقرب منه.
وأشار رقيبة إلى أن ما حدث يطرح كذلك مسألة تتبع الأشغال المرتبطة بشبكة الواد الحار بالمنطقة، داعيا إلى معالجة المشاكل التي تستدعي هذه التدخلات بشكل نهائي، بدل الاكتفاء بإصلاحات ظرفية.
وشدد على أن الساكنة تحتاج إلى أوراش تحترم شروط السلامة، خاصة في ظل توسع المناطق السكنية وارتفاع حركة المواطنين، مؤكدا أن تأمين الحفر ومواقع الأشغال ينبغي أن يواكب مختلف مراحل الإصلاح.
وطالب بالوقوف على ظروف وملابسات سقوط الرجل داخل الحفرة، والتأكد من مدى احترام شروط السلامة، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين باقي مواقع الأشغال والحفر الموجودة بالمنطقة، تفاديا لتكرار حوادث مماثلة.