مجتمع

أساتذة التعليم الأولي يصعدون باحتجاجات جهوية وإقليمية للمطالبة بالإدماج

أعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي، التي تضم في صفوفها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للتعليم، عن خوض وقفات احتجاجية على المستوى الإقليمي والجهوي يوم السبت 19 شتنبر 2026 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، في خطوة تهدف إلى الدفاع عن سلسلة من المطالب المهنية والاجتماعية، ويأتي في مقدمتها الإدماج في سلك الوظيفة العمومية.

وكشف بيان صادر عن التنسيق النقابي المذكور بالعاصمة الرباط بتاريخ 14 شتنبر 2026، عن دعوة صريحة وجهت لكافة أساتذة وأستاذات التعليم الأولي بمختلف انتماءاتهم النقابية من أجل تسجيل مشاركة واسعة في هذه المحطات الاحتجاجية، التي قال المصدر ذاته إنها تأتي في إطار خطوة أولى تندرج ضمن مسار نضالي وتصعيدي.

وحدد المصدر النقابي مطالبه في ضرورة الإدماج الفوري والكامل وبدون أي قيد أو شرط في سلك الوظيفة العمومية، وذلك ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، مطالبا في الوقت نفسه بالرفع الفوري من أجور العاملين، وضمان الاستقرار المهني والوظيفي والمادي لجميع أساتذة وأستاذات التعليم الأولي.

وأضاف البيان أن التنسيق يطالب بتوحيد الأجور والحقوق والتعويضات وإنهاء نظام الأساس والتعاقد، مع وضع حد لما وصفه بالتدبير العشوائي والمتعدد لقطاع التعليم الأولي، داعيا إلى تحميل الدولة مسؤوليتها الكاملة والمباشرة عن تدبير وتمويل وتأطير هذا القطاع، إلى جانب التأكيد على أهمية احترام الحرية النقابية ووقف كافة أشكال التضييق والانتقام التي قد تطال المناضلين والمناضلات، لضمان جميع حقوقهم الاجتماعية والمهنية بما ينسجم مع مكانتهم ودورهم المحوري في المنظومة التربوية.

وأوضح التنسيق الوطني أن هذه المطالب ترتبط بشكل وثيق بوضعية التعليم الأولي التي اعتبرها تتسم بـ”عدم الاستقرار” المهني والمادي والوظيفي، مشيرا إلى أن استمرار تعدد المتدخلين وتفويت تدبير القطاع إلى جمعيات متعددة من شأنه أن يساهم في تكريس التفاوت في الأجور والحقوق والواجبات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين والعاملات، ومشددا على أن التعليم الأولي كجزء أساسي من منظومة التربية الوطنية ينبغي أن يكون تعليما عموميا ومجانيا ومستقلا ومحايدا، بعيدا عن أي توظيف أو استغلال حزبي أو جمعوي، بما يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعليم.

وأشار أصحاب البيان إلى الظرفية السياسية والانتخابية التي تمر منها البلاد تزامنا مع الاستعداد لتشكيل حكومة جديدة، مبرزين في هذا السياق أن ملف التعليم الأولي وحقوق العاملين والعاملات فيه لا يمثل “ورقة انتخابية”، ولا ينبغي بأي حال أن يكون مجالا للمزايدات السياسية أو الوعود الموسمية، بل يتطلب الانكباب عليه لإيجاد حل نهائي وعادل يرضي جميع الأطراف.

وأكد التنسيق النقابي أن الوقفات المقررة يوم 19 شتنبر تشكل مجرد محطة أولى، مبديا استعداده التام لخوض خطوة وطنية مركزية بعد تشكيل الحكومة المقبلة، وذلك في حال عدم تسجيل ما وصفه بتجاوب جاد ومسؤول مع المطالب المرفوعة، ليحمل بذلك الحكومة الحالية والحكومة المقبلة مسؤولية إيجاد حل نهائي يجعل من الإدماج في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مدخلا لإنهاء ما اعتبره عشوائية وفوضى، ولضمان مدرسة عمومية مجانية وموحدة وذات جودة.