أكد لحسن السعدي، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الشمالية، أن حزبه يدخل انتخابات 23 شتنبر برهان تأكيد موقعه الانتخابي بالإقليم، مستعرضا حصيلة خمس سنوات من العمل والترافع حول عدد من المشاريع المحلية.
وقال السعدي، في كلمة خلال لقاء انتخابي للحزب بإقليم تارودانت، اليوم الخميس بأولاد تايمة، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش وقيادات من التجمع الوطني للأحرار، إن قوة الحزب بالإقليم تستند، بحسبه، إلى شبكة من المنتخبين والمناضلين بمختلف الجماعات، معتبرا أن محاولات إضعاف هذه البنية التنظيمية لم تؤثر في تماسكها.
وأضاف أن تارودانت الشمالية والجنوبية، وإن كانتا منفصلتين انتخابيا، فإنهما تواجهان تحديات وانتظارات مشتركة، خاصة في ما يتعلق بالماء والفلاحة والبنيات التحتية والخدمات العمومية، مشددا على ضرورة التعامل مع تنمية الإقليم باعتبارها ورشا متكاملا.
واستحضر السعدي في هذا السياق السنوات الخمس الماضية، قائلا إن برلمانيي ومنتخبي الحزب اشتغلوا كفريق واحد في الترافع عن قضايا المنطقة أمام القطاعات الحكومية، خصوصا الملفات المرتبطة بمعاناة الفلاحين ومياه السقي والتشغيل والخدمات الأساسية.
وتحدث المسؤول الحكومي عن حصيلة يعتبرها “مشرفة” على المستوى المحلي، مشيرا إلى إنجاز وتأهيل مئات الكيلومترات من الطرق بالإقليم، إلى جانب مشاريع لتقوية البنية التحتية الرياضية، بينها برنامج إحداث 48 ملعب قرب بعدد من جماعات تارودانت.
كما توقف عند قطاعي التعليم والصحة، مشيرا إلى استفادة الإقليم من مشاريع ومؤسسات تعليمية ورياضية وصحية، ومؤكدا استمرار العمل من أجل تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحسين الولوج إليها.
وفي الجانب الاجتماعي، ربط السعدي حصيلة التدبير المحلي بالإجراءات التي أطلقتها الحكومة وطنيا، وفي مقدمتها الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرا أن عددا من الأسر بالإقليم تستفيد اليوم من هذه البرامج، إلى جانب المشاريع الموجهة إلى الشباب وتطوير المؤسسات الجامعية والتكوينية.
وأبرز المتحدث أن التنمية التي عرفها الإقليم، من وجهة نظره، جاءت نتيجة عمل جماعي ضم المنتخبين والبرلمانيين والمسؤولين الحكوميين ومختلف المتدخلين، مؤكدا أن حزبه سيقدم هذه الحصيلة إلى الناخبين للحكم عليها في صناديق الاقتراع.
وانتقل السعدي إلى الجانب السياسي من كلمته، مستحضرا نتائج التجمع الوطني للأحرار في انتخابات 2021، مطالبا مناضلي الحزب ومرشحيه بمضاعفة التعبئة من أجل الحفاظ على الصدارة خلال اقتراع 23 شتنبر.
وكان السعدي قد تصدر نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة تارودانت الشمالية سنة 2021 بأكثر من 56 ألف صوت، بفارق مهم عن منافسيه، قبل أن يعود في استحقاقات 2026 لقيادة لائحة الأحرار بالدائرة نفسها.
وقال إن الحزب يراهن هذه المرة على تعبئة الشباب والنساء والكفاءات والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، معتبرا أن الاستحقاق المقبل سيكون مناسبة لتقييم خمس سنوات من العمل والحسم عبر صناديق الاقتراع.
وفي رد على الانتقادات التي طالت الحكومة والحزب خلال ولايتهما، قال السعدي إن التجمع الوطني للأحرار تعرض خلال السنوات الخمس الماضية إلى انتقادات وهجمات متعددة، مضيفا أن ذلك لم يمنع قياداته ومنتخبيه، بحسب تعبيره، من مواصلة العمل.
وانتقد محاولات التشويش على لقاءات حزبه أو اختزال حصيلة الولاية الحكومية في ملفات جدلية محددة، مؤكدا أن الحزب يفضل الاحتكام إلى ما أنجز على أرض الواقع وإلى تقييم المواطنين لهذه الحصيلة.
وأبدى السعدي دعما قويا لعزيز أخنوش، معتبرا أنه قدم حصيلة حكومية تستحق الدفاع عنها، ومشيدا في الوقت نفسه بما وصفه بالارتباط الذي يجمع رئيس الحكومة بمنطقة سوس.
وختم وكيل لائحة الأحرار بتارودانت الشمالية كلمته بالتأكيد أن حزبه يتجه إلى اقتراع 23 شتنبر بهدف تأكيد النتائج التي حققها في الاستحقاق السابق، داعيا منتخبي ومناضلي الحزب إلى تكثيف التعبئة خلال الأيام المتبقية من الحملة الانتخابية.