وصف الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، مدينة طنجة بأنها “قلعة استقلالية”، وقال إن حزبه، في حالة تصدره لنتائج الانتخابات التشريعية، سيعمل على محاصرة الجشع ومكافحة الغلاء ودعم القدرة الشرائية والتصدي لتضارب المصالح ومظاهر الفساد.
وأوضح بركة، خلال مهرجان خطابي لحزبه بمدينة طنجة في إطار الحملة الانتخابية، أمس الخميس 17 شتنبر 2026، أن حزب الاستقلال سيعمل على دعم القدرة الشرائية، مشيرا إلى أنه بذل جهودا في هذا الإطار خلال مشاركته في الحكومة الحالية، مستدركا أن الارتفاع في أسعار عدد من المواد رفع كلفة القفة الغذائية للمغاربة.
ولمواجهة الارتفاعات المهولة في أسعار عدد من المواد، خصوصا المواد الفلاحية، وعد الأمين العام لحزب الاستقلال بإحداث وكالات جهوية يتمثل دورها في الوساطة بين الفلاحين والمستهلكين لحل مشكل كثرة الوسطاء، كما قال: “نعطي الأولوية للسوق الداخلي، والفائض من المنتوجات الفلاحية هو الذي يتم تصديره”.
ونبه نزار بركة إلى انتشار ثقافة الجشع، قائلا إن “بعض الناس لا يكتفون بالربح العادي، بل يطمعون في أرباح تصل إلى 200 في المائة”، ولمواجهة هذا “الجشع”، وعد بخلق مرصد لتتبع هوامش الربح. وأشار إلى مشكل القطيع الوطني من الماشية الذي ظهر في عيد الأضحى، على الرغم من دعم الاستيراد.
وفي ما يتعلق بالصفقات العمومية، حذر الأمين العام لحزب الاستقلال من استغلال بعض المسؤولين لمناصبهم من أجل الاستفادة من هذه الصفقات، موضحا أن حزبه سيدفع في اتجاه إخراج قانون خاص بمنع تضارب المصالح، كما وعد بمحاربة الفساد.
وخاطب بركة سكان مدينة طنجة قائلا إن عروس الشمال شهدت استثمارات وتطورا في البنية التحتية وفي عدد من المشاريع الكبرى، مشيرا إلى إحداث ميناء طنجة المتوسط باعتباره أكبر ميناء في إفريقيا وفي البحر الأبيض المتوسط، كما تحدث عن العديد من المعامل التي تشغل الآلاف.
وتابع أن هناك كذلك العديد من المشاريع الكبرى المرتبطة بنسخة كأس العالم 2030، التي يحتضنها المغرب رفقة إسبانيا والبرتغال، مشيرا إلى أن هناك مشاريع ستنجز في أفق 2030 استعدادا لهذه التظاهرة الرياضية، بالإضافة إلى “ملعب جديد تم تصميمه وتطويره ليكون في مستوى هذا الرهان”.
واستدرك بركة بأن كل هذه التجهيزات والاستثمارات تظل مهمة، لكن “نعتبر اليوم أن الهدف هو الانتقال من منطق الاستثمارات والتجهيزات إلى منطق الإنسان”، مضيفا أن المهم هو “كيف سنضمن للمواطنين القاطنين في طنجة والمناطق المجاورة العيش الكريم، بدعم قدرتهم الشرائية”.