تواجه ساكنة المحاميد 7 والإقامات السكنية المجاورة بمدينة مراكش، وضعية صعبة على مستوى الولوج إلى الحي، عقب انتهاء جزء من أشغال إعادة تهيئة شارع كماسة، بعدما أصبح عدد من السكان مضطرين إلى سلوك اتجاه المحاميد 9 للوصول إلى وجهاتهم، في ظل غياب مداخل قريبة تتيح لهم الولوج بشكل مباشر إلى المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد أحد سكان المحاميد 7، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الساكنة كانت تنتظر أن تساهم أشغال إعادة تهيئة شارع كماسة في تحسين حركة السير وتسهيل تنقل المواطنين، غير أن طريقة تنظيم المسارات والمداخل بعد الأشغال طرحت، حسب تعبيره، مشكلا جديدا بالنسبة إلى سكان الحي، الذين أصبحوا يقطعون مسافات إضافية للوصول إلى منازلهم ومختلف المرافق القريبة.
وأوضح المتحدث أن الوضع الحالي يفرض على عدد من السكان التوجه نحو الشارة المرورية بالمحاميد 9، قبل العودة في اتجاه وجهاتهم، وهو ما يجعل التنقل أكثر تعقيدا، خصوصا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يستعملون الطريق بشكل يومي لقضاء أغراضهم أو التوجه إلى مقرات عملهم ودراستهم.
وأشار إلى أن الإشكال يصبح أكثر وضوحا بالنسبة إلى التلاميذ وكبار السن، إذ يجد هؤلاء أنفسهم أمام مسارات أطول، في وقت توجد فيه مؤسسات تعليمية داخل المحاميد 7، ما يجعل تنقل التلاميذ من وإلى مدارسهم يتطلب قطع مسافات إضافية مقارنة بما كان عليه الوضع قبل إعادة تنظيم الطريق.
ولفت المصدر ذاته إلى أن الساكنة لا تعترض، حسب قوله، على مبدأ إعادة تهيئة الشارع أو تنظيم حركة السير، وإنما تطالب بأن تراعي التهيئة الجديدة طبيعة المنطقة وحاجيات سكانها، من خلال توفير مداخل ومخارج مناسبة تمكن القاطنين من الوصول إلى أحيائهم دون الاضطرار إلى القيام بدورات إضافية.
وأضاف أن غياب مداخل واضحة وقريبة يطرح كذلك تساؤلات حول وضعية الراجلين، خاصة في ظل وجود فئات تضطر إلى عبور مسافات أطول للوصول إلى وجهاتها، مبرزا أن الساكنة تطالب بتوفير إشارات مرورية وتنظيم واضح لحركة السيارات والراجلين، بما يقلل من صعوبة التنقل داخل المنطقة.
وفي هذا الصدد، شدد المتحدث على أن مطلب الساكنة يتمثل أساسا في فتح مداخل الحي وتنظيمها بشكل ينسجم مع تصميم الشارع الجديد، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة مستعملي الطريق، بدل أن يجد السكان أنفسهم أمام مسارات يعتبرونها أكثر تعقيدا بعد انتهاء الأشغال.
وعبر في ختام تصريحه، عن أمله في أن تتفاعل الجهات المعنية مع هذه الملاحظات، وأن يعاد النظر في طريقة تدبير مداخل المنطقة، بما يضمن الاستفادة من مشروع إعادة تهيئة شارع كماسة، دون أن تتحول التغييرات التي رافقته إلى عبء يومي على السكان، خاصة التلاميذ وكبار السن والراجلين.