خرج الدولي المغربي سفيان أمرابط للحديث عن الجدل الذي رافق قراره الأخير بعدم الاستمرار مع المنتخب الوطني المغربي في ظل وجود محمد وهبي على رأس الجهاز الفني، وذلك عقب تصريحات للمدرب أوضح فيها أن موقف اللاعب قد يكون مرتبطاً بخيبة أمله من عدم الحصول على دقائق لعب كافية.
وأكد أمرابط، في حديث مع شبكة ESPN، أنه تفاجأ من تصريحات وهبي، معتبراً أنها لم تكن متوقعة بالنسبة إليه، ومشدداً على أن قراره لا علاقة له بدوره كبديل خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة.
وأوضح لاعب أياكس الجديد أن تمثيل المنتخب المغربي كان دائماً مصدر فخر كبير بالنسبة إليه، سواء شارك أساسياً أو دخل بديلاً أو لم يشارك، مشيراً إلى أنه ظل مستعداً لخدمة المجموعة حتى عندما لم يحصل على دقائق لعب خلال المونديال، كما أكد أنه واصل التدرب بكل جدية ولم يطالب يوماً بضمان مكان أساسي أو وقت أكبر داخل الملعب.
وشدد أمرابط على أن الحصول على دقائق اللعب في كرة القدم يجب أن يكون نتيجة لما يقدمه اللاعب، وأنه لم يكن من النوع الذي يطالب بمزيد من المشاركة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يرغب في إطالة الحديث عن الموضوع أو الدخول في سجالات مع المدرب. وأضاف أن الأمر بالنسبة إليه لا يتعلق بشخصه، متمنياً التوفيق لمحمد وهبي وللمنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة.
ونفى الدولي المغربي وجود خلاف أو شجار سابق بينه وبين مدرب المنتخب، كما حرص على الإشادة بزميله أيوب بوعدي، الذي أصبح من أبرز الخيارات في خط وسط المنتخب، واصفاً إياه باللاعب المميز والشخص المحبوب، ومتمنياً له النجاح في مسيرته.
وفي الوقت الحالي، أوضح أمرابط أنه يركز على تجربته الجديدة مع أياكس، بعدما انضم إلى النادي الهولندي في نهاية فترة الانتقالات، حيث تحدث بإيجابية عن المدير التقني جوري كرويف، معتبراً أنه نجح في تكوين فريق قوي إلى جانب طاقم فني جيد، مشيراً إلى أن طموح كرويف ورغبته في المنافسة على ثلاث واجهات كانا من العوامل التي جذبته إلى المشروع.
وأكد سفيان أنه يتطلع بشدة إلى هذه المواجهة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن التفوق في السن لا يعني بالضرورة سهولة التفوق على شقيقه، بعدما اطلع على بياناته البدنية ولاحظ أنه لا يزال ضمن أسرع ثلاثة لاعبين في صفوف أوتريخت، مؤكداً أن نور الدين، رغم بلوغه 39 عاماً، ما يزال لاعباً مميزاً.
وأوضح محمد وهبي، الناخب الوطني المغربي، موقفه من سفيان أمرابط بعد إعلانه مقاطعة المنتخب الوطني، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد يوم أمس الخميس.
وقال وهبي في جوابه على سؤال لجريدة ”العمق” إن أمرابط يستحق التقدير بالنظر إلى ما قدمه للمنتخب الوطني، مشيراً إلى أنه كان لاعباً مهماً وجزءاً من التاريخ الحديث للإنجازات التي حققتها كرة القدم المغربية، وهو أمر لا ينبغي نسيانه أو الانتقاص منه.
وأوضح الناخب الوطني أن خيبة أمل أمرابط مفهومة، خصوصاً في ظل امتلاكه مكانة مهمة داخل المنتخب، قبل أن يجد نفسه أمام منافسة من لاعبين شباب قلصت من دقائق مشاركته، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بأي خلاف بينهما أو بين اللاعب والطاقم التقني، وإنما يرتبط أساساً برغبة أمرابط في الحصول على وقت لعب أكبر.
وشدد وهبي على أن الماضي يمنح اللاعب الاحترام، لكنه لا يمنحه امتيازاً داخل المنتخب، موضحاً أن الاختيارات تتم وفق مبدأ الاستحقاق، إلى جانب مستوى اللاعب وحالته في الفترة الحالية. وأكد أن أمرابط لم يحصل على عدد دقائق اللعب الذي كان يريده، نافياً في الوقت نفسه وجود أي خلاف أو نقاش غير محترم بين الطرفين، ومشيراً إلى أن باب المنتخب يبقى مفتوحاً أمام الجميع، دون أن تكون هناك أي مكانة مضمونة لأي لاعب.