سياسة

بن جلون يطالب بإعادة سبتة ومليلية للمغرب ويدعو لإنهاء الخطاب المعادي للرباط في إسبانيا

دعا الكاتب الفرنسي المغربي الطاهر بن جلون إلى تجاوز الأزمة التي تعرفها العلاقات بين إسبانيا والمغرب والعودة إلى الحوار والتفاوض، مقترحا أن يشكل ملف مدينتي سبتة ومليلية أحد أبرز الملفات التي ينبغي فتحها سياسيا بين البلدين، وصولا إلى إعادتهما إلى المغرب.

وأوضح بن جلون، في مقال رأي نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، أن استمرار وضع سبتة ومليلية كمدينتين مرتبطتين بأوروبا رغم وجودهما جغرافيا في شمال إفريقيا يمثل، من وجهة نظره، وضعا تاريخيا لم يعد منسجما مع الواقع. واعتبر أن التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة المدينتين إلى المغرب سيكون “تاريخيا وواقعيا”، مشبها هذا الملف بقضية جبل طارق التي تشكل بدورها موضوعا للخلاف بين إسبانيا وبريطانيا.

وانتقد الكاتب ما وصفه بتنامي الخطاب المعادي للمغرب في إسبانيا، خصوصا لدى بعض مكونات اليمين واليمين المتطرف، معتبرا أن هذا الخطاب يساهم في إعادة إنتاج التوتر بين البلدين، إلى جانب استحضار ملفات الهجرة وسبتة ومليلية والعلاقات السياسية بين مدريد والرباط.

وتوقف بن جلون عند أحداث سبتة، مشيرا إلى أن محاولة آلاف المهاجرين الوصول إلى المدينة انتهت بمأساة أودت، بحسب ما أورده، بحياة 141 شخصا غرقا. وأضاف أن التحقيقات الإسبانية خلصت، وفق روايته، إلى عدم وجود دليل على أن السلطات المغربية حرضت هؤلاء الشباب على التوجه نحو سبتة، مشيرا إلى صعوبة تدخل القوات المغربية لمنع الحشود بالقوة دون وقوع عدد أكبر من الضحايا.

وأشار الكاتب إلى أن قرار الحكومة الإسبانية دعم الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء في مارس 2022 أثار معارضة داخلية، معتبرا أن خصوم التقارب بين مدريد والرباط واصلوا رفض هذا التحول في السياسة الإسبانية.

واستحضر بن جلون أحداث مدينة إل إيخيدو سنة 2000، التي شهدت أعمال عنف استهدفت مهاجرين، خصوصا المغاربة، معتبرا أن بعض مظاهر الخطاب المعادي للمغاربة ما تزال حاضرة في النقاش السياسي والإعلامي الإسباني.

وأكد أن المصالح الاقتصادية والسياسية والثقافية المشتركة تجعل البلدين في حاجة إلى التعاون، داعيا إلى تغليب “الواقعية السياسية” والعودة إلى التفاوض والحوار، بما يسمح بمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها، بحسب طرحه، مستقبل سبتة ومليلية وإمكانية إعادتهما إلى المغرب.