أربكت بعض مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بمدينة العيون تطبيق التوقيت المدرسي الجديد الذي حددته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بعد اعتمادها توقيتا مختلفا عن التوقيت المقرر لانطلاق الحصص الدراسية، وهو ما يطرح إشكالات بالنسبة إلى عدد من الأسر والأطر التعليمية المرتبطة بأبنائها المتمدرسين بهذه المؤسسات.
وكانت الوزارة قد وجهت المراسلة الوزارية رقم 2932/26 إلى مختلف المسؤولين والأطر التربوية والإدارية، مؤكدة اعتماد الساعة الثامنة صباحا منطلقا لبرمجة الحصص الدراسية بمختلف المؤسسات والأسلاك التعليمية، تزامنا مع العودة إلى الساعة القانونية الجديدة للمملكة، مع ضرورة إعداد استعمالات زمن منسجمة تضمن السير العادي للدراسة وتأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم.
غير أن عددا من أولياء الأمور والأطر التعليمية بالعيون تفاجؤوا، وفق معطيات متداولة محليا، باعتماد بعض مؤسسات التعليم الخصوصي الساعة الثامنة والنصف موعدا للدخول، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى انسجام هذه البرمجة مع التوجيهات الواردة في المراسلة الوزارية.
ويكتسي هذا الاختلاف أهمية خاصة بالنسبة إلى الذين يزاوجون بين العمل ومسؤولية نقل أبنائهم إلى المؤسسات التعليمية الخصوصية، إذ إن اعتماد توقيت مختلف بين التعليم العمومي والخصوصي قد يضع الأسر أمام صعوبات يومية في تدبير تنقل أبنائها والتوفيق بين أوقات الالتحاق بمقرات العمل والمؤسسات التعليمية.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد شددت على ضرورة اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لضمان انطلاق الحصص الدراسية في الموعد المحدد، مع إعداد جداول زمنية تراعي السير العادي للدراسة واستيفاء الغلاف الزمني المخصص لكل مادة ومستوى تعليمي.
ويطرح هذا الوضع في العيون تساؤلات حول مدى تدخل المصالح التعليمية المختصة لضمان انسجام التوقيت المعتمد داخل مؤسسات التعليم الخصوصي مع المقتضيات التنظيمية الجديدة، خصوصا أن ممثلي التعليم المدرسي الخصوصي كانوا ضمن المتدخلين في اللقاء التواصلي الذي عقدته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء بشأن مستجدات الدخول المدرسي 2026-2027.
وتنتظر الأسر والأطر التعليمية بالمدينة توضيحات من الجهات المسؤولة بشأن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتوحيد الرؤية حول التوقيت المدرسي، بما يضمن وضوح البرمجة ويحد من الإرباك الناتج عن اختلاف مواقيت الدخول بين المؤسسات.