يواجه عدد من الطلبة الحاصلين على الإجازة في القانون الخاص بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة صعوبات في مواصلة دراستهم العليا، في ظل محدودية مسالك الماستر المتاحة في هذا التخصص بكلية العلوم القانونية والسياسية، ما يضطرهم إلى البحث عن فرص لمتابعة تكوينهم في جامعات ومدن أخرى، من بينها الدار البيضاء والرباط ومراكش.
وفي هذا الإطار، طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب بفتح وإحداث مسالك جديدة للماستر في تخصص القانون الخاص بالكلية، استجابة لمطلب الطلبة الراغبين في استكمال مسارهم الأكاديمي داخل جامعتهم.
وأوضحت المنظمة، في مراسلة وجهتها إلى رئيس جامعة شعيب الدكالي بالجديدة بتاريخ 18 سبتمبر الجاري، أن عددا من الطلبة الحاصلين على الإجازة في القانون الخاص عبروا عن انشغالهم إزاء محدودية مسالك الماستر المتاحة أمامهم، وما يترتب عن ذلك من صعوبة في مواصلة الدراسة العليا داخل مدينتهم.
وأشارت المراسلة إلى أن هذا الوضع يدفع بعض الطلبة، خلال السنوات الماضية، إلى البحث عن مسالك مماثلة في جامعات أخرى، من بينها جامعات الدار البيضاء والرباط ومراكش، وهو ما يفرض عليهم تحمل مصاريف إضافية مرتبطة بالسكن والتنقل والمعيشة، مشددة، على أن يشكل عائقا أمام الطلبة المنحدرين من أسر ذات إمكانيات مادية محدودة.
ولا يقتصر مطلب الطلبة، بحسب مضمون المراسلة، على توفير تكوين إضافي في مجال القانون الخاص، وإنما يرتبط أيضا برغبتهم في مواصلة مسارهم الأكاديمي داخل جامعة شعيب الدكالي، والاستفادة من التأطير العلمي والأساتذة الذين واكبوا تكوينهم خلال مرحلة الإجازة، بدل الاضطرار إلى الانتقال إلى مدن جامعية أخرى.
ودعت المنظمة رئاسة الجامعة إلى دراسة إمكانية فتح وإحداث مسالك جديدة للماستر في تخصص القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والسياسية، وفقا للمساطر الأكاديمية والقانونية والتنظيمية المعمول بها، مع التفاعل مع مطالب الطلبة والاستماع إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم المرتبطة بمواصلة دراستهم العليا.
كما طالبت بتعزيز وتطوير العرض الجامعي في مجال القانون الخاص، بما يستجيب قدر الإمكان لحاجيات الطلبة ولمتطلبات التطورات الأكاديمية والمهنية التي يعرفها هذا المجال، إلى جانب بحث السبل التي يمكن من خلالها تسهيل مواصلة الطلبة لدراستهم داخل جامعة شعيب الدكالي، في إطار تكافؤ الفرص والاستحقاق العلمي.
وشددت الهيئة الحقوقية على ضرورة إيلاء هذا المطلب العناية اللازمة، بالنظر إلى ارتباطه بمستقبل الطلبة الراغبين في استكمال تكوينهم بعد مرحلة الإجازة، داعية إلى دراسة إمكانية إحداث المسالك المطلوبة وفق الشروط والمساطر المعتمدة في مجال إحداث التكوينات الجامعية.
وفي ختام مراسلتها، أكدت الأمانة العامة للمنظمة أن تحركها يأتي في سياق المساهمة في فتح نقاش مؤسساتي حول العرض الجامعي في مجال الماستر بالقانون الخاص، بما يخدم مصالح الطلبة ويساهم في تطوير جودة التكوين والتعليم العالي بجامعة شعيب الدكالي.