شهد مركز جماعة توندوت بإقليم ورزازات، مساء أمس السبت، تساقطات مطرية عاصفية قوية، تسببت في غمر عدد من المحلات التجارية بالمياه، مخلفة خسائر مادية، وفق معطيات محلية وصور جرى تداولها على صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي.
وحسب مصادر مطلعة لجريدة “العمق” ، فقد تسببت التساقطات الغزيرة في تجمع كميات من المياه بمناطق مختلفة من مركز الجماعة، وسط صعوبات واجهها عدد من أصحاب المحلات التجارية في حماية ممتلكاتهم من المياه المتدفقة.
وأعادت هذه الوضعية إلى الواجهة النقاش حول واقع البنية التحتية بمركز جماعة توندوت، خاصة ما يرتبط بتهيئة المركز وشبكات وقنوات تصريف مياه الأمطار، في ظل مطالب محلية متكررة بضرورة توفير تجهيزات قادرة على استيعاب التساقطات القوية والحد من آثارها على السكان والأنشطة التجارية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه أقاليم الجنوب الشرقي، من بينها ورزازات، تقلبات جوية وزخات رعدية قوية. وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد أصدرت نشرة إنذارية بمستوى يقظة برتقالي، حذرت فيها من زخات رعدية مصحوبة بالبرد وهبات رياح بعدد من الأقاليم.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الأضرار التي خلفتها الأمطار بمركز توندوت تطرح من جديد أسئلة حول مدى جاهزية البنية التحتية المحلية لمواجهة الظواهر الجوية القوية، والحاجة إلى اعتماد حلول استباقية بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع الأضرار.
كما أعادت الواقعة النقاش حول واقع التنمية بالجماعة، في ظل ما تصفه فعاليات محلية بـ”سنوات من الجمود” والحاجة إلى تسريع مشاريع تهيئة مركز الجماعة وتأهيل بنيتها التحتية، بما ينسجم مع حاجيات السكان والتجار.
وتزامن وقوع هذه الأضرار مع الحملة الانتخابية الجارية، وهو ما يجعل قضايا التنمية المحلية وفك العزلة وتأهيل الجماعات القروية حاضرة بقوة في النقاش العمومي، خصوصا أن الانتخابات الحالية تتيح للناخبين فرصة الاطلاع على برامج المرشحين ومواقفهم من الملفات المرتبطة بالمناطق التي يمثلونها.
وفي انتظار الاستحقاقات الجماعية المقبلة، يترقب سكان توندوت، وفق مصادر محلية، أن تفتح هذه التطورات نقاشا أوسع حول أولويات الجماعة، وعلى رأسها تهيئة مركزها، وتصريف مياه الأمطار، وتأهيل البنية التحتية، بما يضمن حماية المواطنين والممتلكات من تداعيات التساقطات القوية.