أثار إعلان ليبيا رسميا إطلاق حملتها الدبلوماسية للظفر بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2028-2029 عن المجموعة الأفريقية والمجموعة العربية، جدلا في الأوساط السياسية والإعلامية المغاربية، في ظل ترشح المغرب للمقعد ذاته.
وتحول الإعلان الليبي إلى مادة لنقاش سياسي وإعلامي، خصوصا بعد اتهامات وجهها الإعلامي والناشط الليبي خليل الحاسي إلى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على خلفية قرار خوض المنافسة على المقعد الأممي.
واتهم الحاسي، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، السلطات الجزائرية بـ”تحريض” حكومة طرابلس على الترشح لمنافسة المغرب، معتبرا أن الخطوة تأتي، بحسب طرحه، بهدف “مضايقة” الرباط في هذا الاستحقاق الدبلوماسي.
وفي المقابل، اعتبر الحاسي أن حظوظ المغرب في هذه المنافسة تبقى، وفق تقديره، الأقوى والأكثر منطقية، في موقف يعكس الجدل الذي رافق الإعلان الليبي داخل الأوساط الإعلامية والسياسية في المنطقة.
في المقابل، دافع طاهر السني، المندوب الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة، عن قرار بلاده الترشح لعضوية مجلس الأمن، رافضا التشكيك في أحقية ليبيا في خوض هذا الاستحقاق الدولي.
وأكد السني أن الترشح يمثل “حقا مشروعا” باسم دولة ليبيا، وأن الخطوة تستهدف تجميع القوى وليس التفريق، داعيا إلى التعامل معها بقراءة موضوعية بعيدا عن التأويلات السياسية.
وشدد الدبلوماسي الليبي على أن ترشح بلاده لا يتعارض مع علاقات الأخوة التي تجمعها بالمغرب، معتبرا أن خوض المنافسة على المقعد الأممي يمثل استحقاقا طال انتظاره بالنسبة إلى ليبيا، في إطار ما وصفه بالأعراف المتبعة في التناوب الإقليمي والدولي.
ويضع الترشح الليبي والمغربي الاستحقاق الأممي أمام منافسة مغاربية على مقعد يحظى بأهمية دبلوماسية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات داخل المجموعة الأفريقية والمجموعة العربية والمسارات المعتمدة لاختيار المرشح الذي سيحظى بالدعم اللازم لشغل المقعد للفترة 2028-2029.