سياسة

شوكي: آثار عمل حكومة أخنوش ملموسة.. والمعارضة تتخذ من الغلاء “شماعة”

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش حققت آثارا ملموسة في عدد من القطاعات، رافضا الانتقادات التي تختزل حصيلتها في غلاء الأسعار وغياب الأثر على حياة المواطنين.

وقال شوكي، في معرض حديثه عن حصيلة الحكومة خلال مروره في برنامج “صدى الانتخابات”، بقناة “ميدي 1 تيفي” إن “غياب الأثر” أصبح تعبيرا متداولا في مواجهة عمل الحكومة، قبل أن يستعرض ما اعتبرها أمثلة على آثار السياسات العمومية، موضحا أن “4 ملايين أسرة” أصبحت تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر، فيما استفاد “2.8 مليون أجير” من الزيادة في الحد الأدنى للأجور بنسبة 20%.

وأضاف المتحدث، أن هذه المعطيات، تفند القول بغياب أثر السياسات الحكومية، معتبرا أن المعارضة تجعل من غلاء الأسعار “شماعة” لمهاجمة الحكومة، قبل أن يعود إلى ملف القدرة الشرائية.
وبخصوص قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، أوضح شوكي أن الحكومة التزمت منذ 2021 بإعطاء الأولوية لهذه الملفات، بعد ما قال إنه مسار للإنصات للمواطنين أظهر أن الصحة والتعليم والتشغيل تتصدر اهتماماتهم.

وفي قطاع الصحة، قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إن “36 مستشفى” خرجت إلى الوجود خلال الولاية الحكومية، فيما توجد “50” أخرى في طور الإنجاز، فضلا عن تأهيل “1400” مؤسسة صحية للقرب، معتبرا أن هذه الأوراش تندرج ضمن إصلاح شامل للقطاع.

وشدد شوكي على أن الإصلاح الصحي يقوم، بحسبه، على ثلاثة مرتكزات أساسية، تتمثل في البنية التحتية والموارد البشرية والحكامة، مؤكدا أن البنية التحتية الصحية تعرف تغييرا، فيما يتطلب إصلاح الخصاص في الموارد البشرية مزيدا من الوقت.

وأوضح في هذا السياق أن الحكومة لم تدع أن مشكل الموارد البشرية تم حله بشكل كامل، مشيرا إلى أن معالجة الخصاص في الأطباء تحتاج إلى أفق 2029 و2030 “بهذا الزخم” من التكوين والتوظيف، مؤكدا أن الحكومة “ما عمرها كذبت على المغاربة” في هذا الموضوع.

كما توقف شوكي عند الحكامة، مشيرا إلى أن المجموعات الصحية الجهوية أصبحت واقعا، وأنها ستساهم، بحسبه، في تحسين تدبير الخدمة الصحية العمومية، معتبرا أن آثار هذا الإصلاح ستظهر على المدى المتوسط.

وفي رده على الانتقادات المرتبطة بالتغطية الصحية، نفى شوكي صحة الحديث عن وجود “8 ملايين” مغربي فقدوا الاستفادة من التغطية الصحية بعد إلغاء نظام راميد، وقال إن الأرقام الرسمية تشير إلى انتقال عدد المغاربة المستفيدين من التغطية الصحية من نحو 9 ملايين إلى أكثر من 32 مليون مغربي، بينهم 10 ملايين لا يؤدون أي مساهمة مقابل التغطية الصحية.

وبخصوص اتهامات المعارضة للحكومة بـ”تسليع” الصحة والتعليم، قال شوكي إن الإصلاحات الجارية تستهدف تطوير القطاعين، مشيرا إلى أن نظام التأمين الإجباري عن المرض لا يميز، من حيث التعويض، بين الخدمات المقدمة في القطاعين العام والخاص.

ودعا في المقابل إلى تشديد مراقبة صناديق الحماية الاجتماعية، معتبرا أنها أموال للمغاربة، ومشددا على ضرورة مراقبة القطاع الخاص لمنع استنزاف الموارد البشرية المحدودة أصلا في القطاع العام، وكذا الحد من أي تجاوزات مرتبطة بالنفقات الطبية غير الحقيقية.

وعن الانتقادات المتعلقة بعدم شعور المواطن بتغير ملموس داخل المستشفيات العمومية، أقر شوكي بوجود معاناة واختلالات، لكنه رفض القول بعدم حدوث أي تغيير، مستشهدا بما وصفه بتحسن بنيات الاستقبال والتجهيز في عدد من مراكز الصحة، خصوصا في العالم القروي.

وبخصوص حالات الاختلال التي عرفتها بعض المستشفيات، ومنها مستشفى الحسن الثاني بأكادير، قال شوكي إن الحكومة “ما تنصلناش من المسؤولية”، مبرزا أن جزءا من هذه الإشكالات يرتبط ببنيات استقبال وصفها بالمهترئة والتي لم تعرف الإصلاح منذ عقود، كما أقر بوجود تأخر في أشغال مستشفى أكادير.