مجتمع

على خلفية “اختلالات” الدخول المدرسي.. المتصرفون التربويون يقاطعون مسك الغياب بـ “مسار”

حملت نقابة المتصرفين التربويين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مسؤولية الاختلالات التي رافقت الدخول المدرسي الحالي، مطالبة بمعالجة الاختلالات البنيوية والانصات إلى المتصرف التربوي، وداعية إلى مقاطعة مسك الغياب بمنظومة “مسار”.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة بالرباط بتاريخ 20 شتنبر 2026، على خلفية ما اعتبرته النقابة استمرارا لاختلالات تدبير الدخول المدرسي، في وقت تنتظر فيه الأطر التربوية والإدارية توفير شروط العمل الضرورية وضمان دخول مدرسي مستقر ومنتظم.

وأعرب المكتب الوطني عن قلقه واستيائه مما وصفه بـ”المنطق التدبيري” الذي يختزل أدوار الإدارة التربوية في تنفيذ التعليمات وتحصيل المؤشرات، دون إيلاء ما يكفي من الاهتمام لمتطلبات العمل الميداني، واعتبر أن الوزارة تتحمل مسؤولية أساسية في إنتاج واستمرار هذه الاختلالات.

وسجلت النقابة، ضمن أبرز الملاحظات التي أوردتها، النقص الحاد في عدد أطر الإدارة التربوية وإثقال المتوفر منها بمهام إضافية تتسبب في الاحتراق الوظيفي، إلى جانب إفراغ المؤسسات التعليمية من أطر الدعم الإداري والبنيات الإدارية الضرورية، من قبيل مكاتب الغياب.

كما انتقدت إقدام الوزارة على تكليف أطر من خارج هيئة التدبير والإدارة التربوية بتسيير المؤسسات، معتبرة أن ذلك يتعارض، مع النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للقطاع، وأشارت في هذا السياق إلى استمرار وضعية ضحايا الإعفاء وعدم الإقرار، رغم ما وصفته باستمرار تجميد حقوقهم المهنية والإدارية.

وفي السياق ذاته، أثارت النقابة ما اعتبرته خصاصا كبيرا في أطر التدريس بالمؤسسات التعليمية العمومية، خاصة المؤسسات الرائدة، إلى جانب تأخر أشغال التأهيل في عدد من المؤسسات رغم انطلاق الموسم الدراسي، وما يترتب عن ذلك من تساؤلات حول مدى جاهزية المؤسسات لاستقبال التلاميذ.

كما سجل البيان تأخر تجهيز المدارس الرائدة وغياب الصيانة، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في توفير شروط تنزيل المشاريع والبرامج المعلنة، معتبرة أن ذلك يتناقض مع الخطاب الرسمي حول جاهزية المؤسسات التعليمية.

واعتبرت النقابة أن الوزارة تتحمل مسؤولية فشل الدخول المدرسي، وطالبتها بمعالجة الاختلالات البنيوية وتوفير شروط العمل الضرورية، إلى جانب فتح حوار مؤسساتي جدي ومسؤول حول الملف المطلبي للمتصرفين التربويين، “بعيدا عن التسويف والمماطلة”.

وأشارت النقابة إلى استمرار عدد من الاختلالات داخل المؤسسات التعليمية، من بينها انطلاق عمليات الدعم في ظل عشوائية توزيع كراسات وموارده، مع تسجيل عجز المديريات الإقليمية عن إيصالها إلى المؤسسات التعليمية، إضافة إلى استمرار الاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية بسبب تأخر انطلاق مؤسسات مبرمجة على الورق، فضلاً عن غياب بعض العناوين من الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات الريادة في المكتبات.

ودعت النقابة الوزارة إلى التراجع عن المقاربة التي طبعت مراسلة الكاتب العام للوزارة عدد 2994/26 بتاريخ 17 شتنبر 2026، واعتماد خطاب مؤسساتي مسؤول يحترم أطر الإدارة التربوية ويقدر أدوارها، مع توفير الموارد البشرية الكافية وسد الخصاص المهول في الإدارة التربوية، وتسوية الوضعية الاستثنائية لضحايا الإعفاء وعدم الإقرار، وإنهاء أشكال التضييق على الممارسة المهنية.

كما طالبت بتوفير البنيات والتجهيزات ووسائل العمل الضرورية، وضمان شروط العمل اللائق داخل المؤسسات التعليمية، والتعجيل بمعالجة الاختلالات التي رافقت الدخول المدرسي الحالي، إلى جانب فتح حوار مؤسساتي جدي ومسؤول حول الملف المطلبي للمتصرفين التربويين.

وفي ختام بيانها، جددت النقابة دعوتها إلى التعبئة الشاملة والالتفاف حول إطارها النقابي، معلنة استعدادها لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعا عن الحقوق والمكتسبات، ورافضة ما وصفته بسياسة التهديد والتسويف، ومؤكدة استمرارها في تنفيذ خطوات برنامجها النضالي الذي أقره المجلس الوطني.