أخبار الساعة

نقابة التعليم تطالب بفتح تحقيق في اختلالات تدبير قطاع التعليم بآسفي

طالب المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بأسفي، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بفتح تحقيق في ما اعتبره اختلالات في التدبير الإداري والتربوي والمالي بقطاع التعليم بالإقليم، داعيا إلى ترتيب المسؤوليات بشأنها وربطها بالمحاسبة، وإنصاف المتضررات والمتضررين من سوء التدبير.

وجاءت هذه المطالبة ضمن بيان تنديدي صادر بتاريخ 20 شتنبر الجاري، استعرضت فيه الهيئة النقابية عددا من الملفات التي أكدت أنها تثير ملاحظات بشأن طريقة تدبيرها، من بينها عملية الفائض والخصاص، والسكنيات الإدارية، والتكليفات، فضلا عن طريقة افتتاح بعض المؤسسات التعليمية المحدثة ومراقبة سير الأشغال بها.

وبخصوص تدبير الفائض والخصاص، أورد البيان أن الإعلان عن المناصب الشاغرة تم يوم 8 شتنبر، مع تحديد 9 شتنبر كآخر أجل لملء بطاقات الرغبات، في حين لم تنشر لوائح الفائض إلا مساء 10 شتنبر، قبل إجراء عملية التدبير صباح اليوم الموالي، وهو ما اعتبره مهنيي القطاع آجالا غير كافية لتمكين المعنيين من التعبير عن اختياراتهم.

وفي السياق نفسه، سجلت النقابة ملاحظات بشأن طريقة إعداد اللوائح والنتائج، من بينها عدم إدراج بعض الأساتذة الذين قالت أنهم في وضعية فائض ضمن القوائم المعلنة، فضلا عن ظهور أسماء في النتائج النهائية لم يسبق الإعلان عنها ضمن المعطيات المنشورة، مشيرة إلى عدم الكشف عن عدد من المناصب المتاحة، خاصة في مؤسسات أو مناطق ذات جاذبية، إلى جانب بقاء أساتذة دون أقسام رغم استفادة مكلفين من خارج الجماعة.

وتطرقت أيضا إلى إسناد أقسام لأساتذة جدد مقابل اعتبار آخرين فائضين، دون الإعلان عن أسمائهم، فضلا عن تسجيل حالات بمؤسسات تعاني خصاصا فعليا، رغم إدراجها ضمن المؤسسات التي بها فائض، معتبرة أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات حول مدى تطابق المعطيات المعتمدة في العملية مع الوضع الميداني.

وتوقفت الهيئة النقابية، عند حالات شملت إسناد أقسام لأساتذة جدد مقابل تفييض أساتذة قدامى دون الإعلان عن أسمائهم، فضلا عن تسجيل مؤسسات تعاني، وفق تقديرها، خصاصا فعليا في الوقت الذي أعلن فيه عن وجود فائض بها.

واعتبرت أن هذه المعطيات تطرح تناقضا في الأرقام والمعطيات المعتمدة خلال العملية، كما انتقدت اعتماد خريطة مدرسية لا تتطابق، حسب ملاحظاتها مع الوضع الفعلي للمؤسسات ومعطياتها الميدانية.

ولم تقتصر الملاحظات الواردة في البيان على تدبير الموارد البشرية، إذ شملت أيضا السكنيات الإدارية، حيث أثيرت مسألة إسناد بعضها دون إعلان أو مذكرة أو لجنة، إلى جانب تكليف موظفين معفيين من المهام بمصالح المديرية ومنح تكليفات مفتوحة، وهي ممارسات طالبت الجهة المصدرة للبيان بتوضيح ملابساتها.

كما تناولت الوثيقة طريقة افتتاح بعض المؤسسات التعليمية المحدثة ومراقبة سير الأشغال بها، معتبرة أن تدبير هذه الملفات يثير بدوره عددا من التساؤلات، في ظل ما اعتبرته عدم مراعاة كافية لمصالح المتعلمين والموظفين.

كما وجه المصدر نفسه، انتقادات إلى طريقة تدبير الموارد البشرية، معتبرة أن المدير الإقليمي لم يفرض، وفق معطيات البيان، احترام القانون ولم يضمن حياد الإدارة، مبرزا أن هذا التدبير ظل محاطا “بالارتباك والشبهات”.

وفي جانب آخر، دعت الهيئة التعليمية نساء التعليم ورجاله، بعد تسلمهم التكليفات الموثقة كتابيا، إلى تقديم الطعون في نتائج تدبير الفائض والخصاص، مع الاحتفاظ بما يثبت تقديمها وفق المساطر المعمول بها، دفاعا عن حقوقهم وصونا لمبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

كما أعلنت تضامنها مع نساء التعليم ورجاله بعدد من المؤسسات، من بينها ثانوية مولاي إسماعيل التأهيلية، وثانوية الجاحظ التأهيلية، وثانوية الفقيه الكانون التأهيلية، وثانوية عبد الكبير الخطيبي التأهيلية، إلى جانب مؤسسات أخرى قالت إنها تعرف اختلالات على مستوى التدبير.

وفي ختام البيان، دعت النقابة إلى عقد اجتماع استثنائي يوم الأحد 27 شتنبر الجاري، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، للتداول في هذه الملفات وتسطر برنامج نضالي للدفاع عن الكرامة والعدالة المهنية وحقوق نساء التعليم ورجاله.