جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد
انتخابات 2026

العسري: إذا وصلنا إلى الحكومة فأول قرار لنا سيكون إلغاء التطبيع وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي

أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن أول قرار سيتخذه حزبه في حال الوصول إلى الحكومة سيكون إنهاء اتفاقية التطبيع مع إسرائيل وتمزيقها، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب، وطرد ممثلي إسرائيل من التراب الوطني، واضعا هذا الموقف في صدارة الشروط السياسية التي قال إن الحزب سيطرحها في حال عرضت عليه المشاركة في الحكومة.

وأوضح العسري، خلال حلوله ضيفا على برنامج “الطريق إلى برلمان 2026” على “العمق”، أن “أول قرار سنتخذه إذا وصل حزبه إلى الحكومة هو إلغاء اتفاق التطبيع مع إسرائيل، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي، وطرد ممثلي إسرائيل من المغرب”، معتبرا أن هذا الموقف يشكل بالنسبة إلى حزبه شرطا أساسيا للمشاركة في أي حكومة، مشددا على أن موقف الحزب من التطبيع مع إسرائيل منسجم مع انخراطه في “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”.

وانتقد العسري قرار الارتقاء بمستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل، خصوصا توقيته، قائلا إن “هذه الاتفاقية تمت في لحظة الانتخابات”، معتبرا أن طرح مثل هذه القضايا في هذا الظرف الانتخابي يفرض نقاشا سياسيا حول خلفياتها وتداعياتها.

وتابع أن حزبه لا ينظر إلى التطبيع باعتباره مجرد ملف من ملفات السياسة الخارجية، بل باعتباره قضية سياسية ومبدئية، مشيرا إلى أن الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعد لتنظيم وقفات واحتجاجات خلال الفترة الممتدة بين 25 و27 شتنبر، مع إمكانية تنظيم مسيرة وطنية في هذا السياق.

وفي رده على النقاش المرتبط بإمكانية إنهاء الحرب عبر التفاوض، قال العسري إن الحروب تنتهي في نهاية المطاف بالتفاوض، غير أنه اعتبر أن التجربة التاريخية للصراع العربي الإسرائيلي أظهرت، بحسب قراءته، أن التنازلات جاءت في اتجاه واحد، مستحضرا في هذا السياق “اللاءات الثلاث” التي صدرت عن قمة الخرطوم سنة 1967، وما تلاها من تطورات وصراعات انتهت، وفق تعبيره، إلى تقديم مزيد من التنازلات.

واعتبر الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أن توقيت الارتقاء بمستوى التمثيل بين المغرب وإسرائيل يخدم، من وجهة نظره، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفا أن القرار قد تكون له انعكاسات على النقاش الانتخابي المغربي.

وبخصوص مواقف الأحزاب والقوى السياسية المغربية من التطبيع، قال العسري إن دعم أي حزب أو لائحة انتخابية يظل حقا سياسيا وشخصيا، لكنه شدد في المقابل على ضرورة انسجام المواقف السياسية مع التصريحات والمواقف السابقة بشأن القضية الفلسطينية والتطبيع.

ودعا العسري عددا من الأمناء العامين للأحزاب السياسية إلى توضيح مواقفهم بشكل صريح من اتفاق التطبيع، متسائلا عن موقف كل من فاطمة الزهراء المنصوري، ومحمد شوكي، وعبد الإله بنكيران، ونزار بركة، ومحمد أوزين، وإدريس لشكر، ونبيل بنعبد الله، من استمرار الاتفاق ومن مستوى العلاقات مع إسرائيل.

وشدد على أن حزبه، في حال توليه مسؤولية الحكومة، لن يتعامل مع الملف من زاوية ما إذا كان وزير معين سيسافر إلى إسرائيل أم لا، وإنما من منطلق إلغاء الاتفاق نفسه، قائلا إن “القضية ليست في أن يسافر الوزير إلى إسرائيل أو ألا يسافر، وإنما القضية هي إلغاء الاتفاق”.

ورفض العسري التعامل مع وزارة الخارجية باعتبارها وزارة ذات طبيعة منفصلة عن المسؤولية الحكومية، قائلا إن “وزارة الخارجية وزارة سياسية، ووزير الخارجية يجب أن ينفذ البرنامج الحكومي”، ومؤكدا أن المسؤولية السياسية عن الاختيارات الحكومية تظل مرتبطة بالحكومة وبرنامجها.

كما رفض العسري الاحتجاج باستطلاعات الرأي أو استخدامها لتبرير موقف حزبه، موضحا أن موقف الاشتراكي الموحد من التطبيع “ليس مبنيا على استطلاع للرأي، ولا على مزايدة سياسية، وإنما هو قناعة سياسية”، مضيفا أن حزبه سيواصل التعبئة السياسية والميدانية ضد التطبيع، معتبرا أن الانتخابات لا تلغي القضايا المبدئية التي يشتغل عليها الحزب، وأن موقفه من القضية الفلسطينية والتطبيع سيظل جزءا من خطه السياسي.