واجهة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالقنيطرة
أخبار الساعة

نقابيون يستنكرون “التعنيف اللفظي” بمعهد المهن التمريضية بالقنيطرة

استنكرت ثلاثة تنظيمات نقابية تابعة للاتحاد المغربي للشغل ما وصفته بـ”التعنيف اللفظي والتهجم” الذي قالت إنه طال مسؤولين وموظفين بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط وملحقته بالقنيطرة، مطالبة بتفعيل آليات التتبع الإداري والأكاديمي واحترام القوانين المنظمة لمؤسسات التعليم العالي.

وجاء موقف النقابات ضمن بيان مشترك، توصلت به “العمق”، صادر عن السكرتارية الوطنية للأساتذة الباحثين والمكتب النقابي للإدارة المركزية والمكتب المحلي للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالقنيطرة.

وقالت الهيئات الموقعة إنها تلقت “بقلق شديد” معطيات بشأن تعرض مدير المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط وموظفات وموظفين لـ”التعنيف اللفظي والتهجم والاعتداء”، فضلا عما وصفته بصدور تهديدات في حق مسؤول نقابي وطني.

وأفاد البيان بأن عددا من المسؤولين والمناضلين النقابيين قاموا بزيارة إلى المؤسسة للتعبير عن مساندتهم للموظفين المعنيين، معلنين رفضهم لما وصفوه بأساليب “الضغط والتهديد والتجريح والتشهير”.

وأشارت التنظيمات النقابية إلى بيان سبق أن أصدره المعهد بتاريخ 18 شتنبر الجاري بشأن الأحداث، كما استحضرت المذكرة التنظيمية رقم 2 الصادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 2 مارس 2026.

ودعت النقابات إدارة المعهد إلى تطبيق معايير المراقبة والتقييم الأكاديمي وتفعيل آليات التتبع الإداري والأكاديمي، بما يضمن، وفق موقفها، احترام الواجبات المهنية والعلمية والقوانين المنظمة للمؤسسة.

وشدد البيان على أن الحفاظ على مصلحة الطلبة ومسارهم الدراسي يشكل أولوية، بالتوازي مع الدفاع عن كرامة العاملين داخل المؤسسة، من أساتذة باحثين وأطر طبية وتمريضية وتقنية وإدارية.

وفي سياق متصل، وجهت التنظيمات الموقعة انتقادات إلى إحدى الهيئات النقابية الطلابية، متهمة إياها بمحاولة توظيف المسار الدراسي للطلبة للضغط على إدارة المعهد من أجل عقد مجلس المؤسسة.

كما أثارت النقابات خلافا بشأن الانتخابات السابقة المتعلقة بتمثيلية الأساتذة والموظفين داخل مجلس المؤسسة، معتبرة أنها شهدت “خروقات قانونية واختلالات مسطرية”، وطالبت بإعادة العملية الانتخابية بما يضمن، بحسبها، سلامة المسطرة ومشروعية تركيبة المجلس.

ورفضت المكاتب الثلاثة ما وصفته بـ”منطق الوصاية والهيمنة”، معتبرة أنه لا يحق لأي طرف نقابي الحديث باسم جميع الأساتذة الباحثين بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وأكدت أن الخلاف القائم، من وجهة نظرها، يتجاوز المطالب الفئوية إلى قضايا مرتبطة بنموذج التكوين داخل هذه المعاهد وجودته وتكافؤ الفرص بين الطلبة، ومدى مساهمة التكوين في تلبية حاجيات المنظومة الصحية.

وأعلنت الهيئات النقابية تضامنها مع موظفات المعهد بالرباط وملحقته بالقنيطرة، اللواتي قالت إنهن تعرضن للإهانة والتعنيف اللفظي، مطالبة الأشخاص المعنيين بتقديم اعتذار لهن.

كما أكدت عزمها مواصلة الدفاع عن الأساتذة والأطر والموظفين، وعن حقها في التمثيل والتأطير النقابي، إلى جانب ما اعتبرته ضرورة الحفاظ على جودة التكوين والبحث العلمي داخل المؤسسة.

وتظل الوقائع المتعلقة بالتعنيف والتهديد، وكذا الاتهامات بشأن وجود خروقات في العملية الانتخابية لمجلس المؤسسة، معطيات ومواقف واردة في بيان الهيئات النقابية الموقعة، في غياب رد ضمن الوثيقة من الأطراف التي وجهت إليها هذه الاتهامات.