مجتمع

شكايات مرشحين تستنفر سلطات الدار البيضاء–سطات قبيل موعد الاقتراع

تعيش عدد من الدوائر الانتخابية بجهة الدار البيضاء–سطات، خلال الساعات الأخيرة التي تسبق موعد الاقتراع، حالة من الترقب والاستنفار، في ظل توصل سلطات الرقابة بشكايات تقدم بها مرشحون للانتخابات التشريعية، عبروا فيها عن مخاوفهم من احتمال لجوء منافسين إلى أساليب من شأنها التأثير في سير عملية التصويت.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” بأن هذه الشكايات تضمنت معطيات ميدانية حول تحركات انتخابية وصفت بأنها مثيرة للانتباه، وسط مخاوف من محاولة بعض المرشحين تعبئة مجموعات من الأشخاص للتواجد بالقرب من مراكز التصويت يوم الاقتراع، بما قد يخلق أجواء من الضغط أو التوتر على الناخبين.

وحسب المصادر ذاتها، فقد دفعت هذه المعطيات المصالح المختصة إلى رفع مستوى اليقظة بشأن عدد من الدوائر التي تعرف منافسة قوية، خصوصا تلك التي شهدت خلال الأيام الماضية احتداما في الحملات الانتخابية وتبادل الشكايات بين المتنافسين، في انتظار انتقال مختلف الأطراف إلى مرحلة الصمت الانتخابي ثم يوم التصويت.

وأضافت مصادر “العمق المغربي” أن أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات والأقاليم تتابع، كل من موقعه، المعطيات المرتبطة بالحملة الانتخابية، مع التركيز على أي تحركات قد تتجاوز الإطار القانوني للعملية الانتخابية أو تستهدف التأثير في حرية الناخبين واختياراتهم داخل محيط مراكز التصويت.

وتخشى بعض الترشيحات، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، من أن تتحول المنافسة السياسية في بعض المناطق إلى محاولات لممارسة الضغط على الناخبين أو توجيههم، سواء من خلال التجمعات غير المبررة، أو الاحتكاكات بين أنصار المرشحين، أو استعمال أشخاص بهدف التأثير على الأجواء المحيطة بمراكز الاقتراع.

وتأتي هذه المخاوف في وقت أصبحت فيه عملية مراقبة محيط مكاتب التصويت تحظى بأهمية خاصة، بالنظر إلى أن القانون الانتخابي المغربي يجرم مجموعة من الأفعال التي يمكن أن تمس حرية التصويت أو تعرقل سير الاقتراع.

وينص القانون، من بين مقتضيات أخرى، على عقوبات في حق من يستعمل التهديد أو التجمعات أو الصياح لإحداث اضطراب في سير عمليات التصويت أو المس بحق الانتخاب وحرية التصويت.

كما أن التشريع الانتخابي يفرض عقوبات على الأفعال التي تستهدف المساس بنزاهة الاقتراع أو عرقلة عملياته، بما في ذلك بعض الأفعال المرتكبة داخل مكاتب التصويت أو خارجها، وهو ما يجعل أي محاولة للتأثير غير المشروع في الناخبين أو تعطيل العملية الانتخابية محل مسؤولية قانونية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عددا من المرشحين أصبحوا أكثر حرصا على توثيق ما يعتبرونه مخالفات أو تحركات غير عادية، سواء من خلال تقديم شكايات إلى السلطات المختصة أو الاستعانة بالمفوضين القضائيين لإثبات بعض الوقائع، تحسبا لإمكانية اللجوء إلى القضاء بعد إعلان النتائج.

وفي السياق نفسه، تراقب المصالح الترابية، وفق المعطيات المتوفرة لدى الجريدة، طبيعة التحركات التي يقوم بها أنصار المرشحين خلال الساعات الأخيرة للحملة، خصوصا في المناطق التي تعرف منافسة محتدمة، وذلك تفاديا لتحول يوم الاقتراع إلى مناسبة للاحتكاك بين المجموعات المتنافسة أو للتأثير في الناخبين أثناء توجههم إلى مراكز التصويت.

وشددت المصادر على أن الرهان خلال يوم الاقتراع لا يرتبط فقط بضمان وصول الناخبين إلى مكاتب التصويت، وإنما أيضاً بالحفاظ على أجواء هادئة ومحايدة تسمح لكل ناخب بممارسة حقه بحرية، بعيدا عن أي ضغط أو تهديد أو محاولة للتأثير على اختياره.

وتتجه الأنظار، تبعا لذلك، إلى الساعات الأولى من يوم الاقتراع، حيث ستخضع الدوائر الانتخابية الأكثر تنافسية لمراقبة دقيقة، في ظل حرص السلطات على احتواء أي توتر محتمل والتعامل مع الشكايات والبلاغات وفق المساطر القانونية، خاصة أن التشريع الانتخابي يضع مقتضيات زجرية واضحة بشأن المساس بحرية التصويت ونزاهة العملية الانتخابية.