تتواصل التحقيقات في قضية وفاة سيدة داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة ميدلت، في واقعة أخذت منحى جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما قررت النيابة العامة المختصة وضع رئيس جماعة ملعب بإقليم الرشيدية، الحو المربوح، تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث والكشف عن كافة الملابسات المحيطة بالحادث.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة “العمق” من مصادر مطلعة، فإن رئيس جماعة ملعب يوجد حاليًا تحت تدبير الحراسة النظرية لدى الدرك الملكي بالرشيدية، بعدما سلم نفسه للمصالح المختصة بمدينة ميدلت، وذلك على خلفية الأبحاث القضائية المفتوحة بشأن وفاة السيدة داخل الفندق.
ويأتي هذا التطور في وقت بدأت فيه التحقيقات تتجه نحو تفكيك تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت وفاة الهالكة، خاصة بعدما كانت تقيم داخل الفندق رفقة رئيس الجماعة، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة.
وفي مستجد ذي أهمية في مسار القضية، أفادت مصادر الجريدة بأن المعطيات الطبية تشير إلى تعرض الهالكة لإصابات قوية على مستوى الرأس والوجه، وهي المعطيات التي يجري فحصها ضمن مختلف الإجراءات الطبية والقضائية المرتبطة بالملف.
وتبقى طبيعة هذه الإصابات وعلاقتها بسبب الوفاة من بين النقاط التي ينتظر أن تحسم فيها الخبرة الطبية، في وقت تواصل فيه النيابة العامة إشرافها على مختلف مراحل البحث، بهدف تحديد الظروف الدقيقة التي أحاطت بالواقعة وترتيب الآثار القانونية بناء على ما ستسفر عنه التحقيقات.
وحسب المصادر ذاتها، فإن رئيس الجماعة، الموجود رهن الحراسة النظرية، ينفي التهم الموجهة إليه، في وقت تواصل فيه مصالح الدرك الملكي الاستماع إليه والتحقق من أقواله، إلى جانب جمع مختلف المعطيات التي من شأنها المساعدة في إعادة تركيب الوقائع بشكل دقيق.
وكانت الواقعة قد استنفرت المصالح الأمنية والسلطات المحلية بمدينة ميدلت، بعدما تم العثور على السيدة جثة هامدة داخل غرفة الفندق، حيث انتقلت المصالح المختصة إلى عين المكان، وأجرت المعاينات والإجراءات التقنية والعلمية اللازمة، قبل نقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات لإخضاعه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة.
ومن المنتظر أن يشمل البحث، إلى جانب الاستماع إلى رئيس الجماعة، مراجعة مختلف المعطيات المرتبطة بإقامة الهالكة داخل الفندق، والاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة، فضلًا عن فحص ما قد توفره التحقيقات التقنية والعلمية من عناصر يمكن أن تساعد في تحديد التسلسل الزمني للأحداث.
وتحاول المصالح المختصة، من خلال هذه الإجراءات، تحديد ما جرى داخل الفندق خلال الساعات التي سبقت الوفاة، ومعرفة الظروف التي تعرضت فيها الهالكة للإصابات، وكذا تحديد السبب الطبي الدقيق للوفاة، وهي عناصر تبقى حاسمة في توجيه مسار البحث.
وفي الوقت الذي تشير فيه المعطيات المتوفرة إلى وجود إصابات على مستوى الرأس والوجه، فإن تحديد المسؤوليات يظل رهينًا بما ستسفر عنه الخبرات والأبحاث القضائية، ولا سيما نتائج التشريح الطبي والمعاينات والاستماع إلى مختلف الأطراف.
وتؤكد مصادر الجريدة أن التحقيق لا يزال جاريًا، وأن المعطيات المتوفرة في هذه المرحلة تظل مرتبطة بما توصلت إليه الأبحاث الأولية، في انتظار استكمال باقي الإجراءات واتخاذ النيابة العامة للقرارات المناسبة بناء على النتائج التي ستتوصل إليها.
وتبقى قرينة البراءة قائمة في حق رئيس الجماعة، الذي ينفي التهم الموجهة إليه، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والقرارات القضائية، بينما تترقب الأوساط المحلية بميدلت والرشيدية ما ستكشف عنه نتائج البحث بشأن هذه القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا، خاصة بعد ظهور المعطيات الطبية الجديدة المتعلقة بالإصابات التي تعرضت لها الهالكة.