انتخابات 2026

“الكتاب” يختم حملته الانتخابية من العرائش.. وبنعبد الله: بقيت ساعات لمعاقبة الحكومة (فيديو)

قال: كنا نشارك سابقا في انتخابات لا تُحسب صناديقها.. واليوم على الأقل نصارعهم

اختتم حزب التقدم والاشتراكية حملته الانتخابية، مساء اليوم الثلاثاء، من جماعة العوامرة بإقليم العرائش، بدعوة أمينه العام نبيل بنعبد الله الناخبين إلى المشاركة بكثافة في الاقتراع والتصويت ضد الحكومة الحالية، معتبرا أن الانتخابات تشكل فرصة لـ“معاقبتها” على ما وصفه بفشلها في معالجة الغلاء والبطالة وأوضاع التعليم والصحة والفلاحة.

وقال بنعبد الله، خلال مهرجان خطابي أقامه الحزب بالملعب البلدي للعوامرة، بحضور وكيل لائحة “الكتاب” بدائرة العرائش عبد الخالق بسينطي، ومئات من أنصار الحزب، إن الساعات الأخيرة التي تسبق الاقتراع تمثل لحظة حاسمة، مخاطبا أنصار حزبه: “لم تتبق لكم سوى 5 ساعات لمعاقبة الحكومة والبرهنة على قوتكم وقوة مرشحكم في العوامرة”.

ودعا زعيم حزب “الكتاب” الناخبين إلى استحضار حصيلة الحكومة عند التوجه إلى صناديق الاقتراع، متسائلا عن المسؤول عن “الغلاء الفاحش للمعيشة” وعن ارتفاع البطالة، وقال إن الحكومة ورئيسها ومكوناتها السياسية يتحملون مسؤولية هذه الأوضاع.

ووصف بنعبد الله الحكومة الحالية بأنها “فاسدة وفاشلة”، معتبرا أنها لم تتحدث مع الشعب بشكل صريح، قبل أن يجدد دعوته إلى المشاركة المكثفة في الاقتراع.

وانتقد المتحدث ما وصفه بالتناقض بين الخطاب الرسمي بشأن تعميم التغطية الصحية والواقع، قائلا إن 8.5 ملايين مغربي لا يزالون دون تغطية صحية، وفق الأرقام التي أوردها في كلمته.

وشدد الأمين العام للحزب على أن التقدم والاشتراكية كان من بين الأطراف التي أثارت ملف “الفراقشية”، متهما أحزاب الحكومة برفض طلب حزبه إحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن الملف، قبل أن تعود إلى تبادل الاتهامات فيما بينها بشأن الموضوع.

كما استحضر بنعبد الله ملف أسعار المحروقات، قائلا إن حزبه وجه رسالة مفتوحة بشأن ما وصفه بـ“اكتواء المغاربة بالأسعار الفاحشة”، متهما الحكومة بالرد على الانتقادات بـ“السب والاتهامات الرخيصة بدل تقديم أجوبة عن مضمونها”.

وانتقد أيضا أوضاع العالم القروي، قائلا إن الحزب، خلال جولاته الانتخابية، وقف على مناطق تعاني من غياب أو ضعف الخدمات الأساسية، من أسواق أسبوعية لا تستجيب للمواصفات، إلى نقص المستوصفات والمدارس والطرق، متسائلا: “تأتي حكومة الفاسدين وتقول لهم نحن أنجزنا، فماذا أنجزوا؟”.

كما وجه بنعبد الله انتقادات إلى الخطاب الحكومي بشأن رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم، متسائلا عن أسباب عدم تنفيذ هذا الوعد خلال الولاية الحكومية، قبل إعادة طرحه خلال الحملة الانتخابية.

وبخصوص تنظيم كأس العالم، قال بنعبد الله إن حزبه يرحب باستضافة المغرب لهذه التظاهرة، معتبرا أنها “جيدة للبلاد”، لكنه تساءل في المقابل عما سيستفيد منه سكان العالم القروي من المونديال، خصوصا في المناطق التي لن تحتضن مبارياته.

وقال في هذا الصدد إن المواطنين يريدون، إلى جانب الاستعدادات للتظاهرة، “دخلا محترما ومستوصفا جيدا للجميع ومدرسة جيدة في كل الجماعات”، فضلا عن فرص الشغل ومحاربة البطالة، حتى لا يضطر الشباب، إلى التفكير في الهجرة إلى سبتة، حسب قوله.

كما ربط بنعبد الله بين الأوضاع الاجتماعية والاحتجاجات الأخيرة لشباب “جيل زد”، منتقدا اعتقال عدد منهم، متسائلا عما إذا كان المغاربة يريدون رؤية المسؤولين الحكوميين الحاليين في الحكومة المقبلة، في إشارة إلى ضرورة محاسبة المسؤولين من خلال صناديق الاقتراع.

وفي ملف الفلاحة، قال الأمين العام للتقدم والاشتراكية إن الخطاب الحكومي ظل لسنوات يتحدث عن كون القطاع يعيش أوضاعا جيدة، داعيا المسؤولين إلى زيارة العوامرة وإقليم العرائش للوقوف على أوضاع الفلاحين، خصوصا الصغار منهم، الذين قال إنهم يواجهون تداعيات أزمة المياه.

وفي مواجهة حالة العزوف وفقدان الثقة التي قال إن حزبه لمسها خلال الحملة، دعا بنعبد الله الناخبين الغاضبين والمترددين إلى عدم مقاطعة الانتخابات، معتبرا أن “التصويت العقابي” لا يكون بالعزوف وإنما بالمشاركة المكثفة والتصويت ضد من يعتبرون مسؤولين عن الأوضاع الحالية.

وقال إن حزبه يطرح نفسه بديلا سياسيا، مستندا إلى “برنامج ومناضلين وكفاءات وقدرات وتاريخ نقي”، مذكرا بمشاركة الحزب في حكومات سابقة، ومشيدا بوزرائه السابقين، قائلا إنهم لم يكونوا موضع اتهامات بالاستفادة من ملفات المحروقات أو “الفراقشية”.

وشدد الأمين العام للتقدم والاشتراكية في خطابه لأنصاره، على ضرورة التصويت لصالح حزبه، قائلا إن المشاركة المكثفة يمكن أن تغير نتائج الانتخابات، مرددا شعار الحزب “نزعموا” للمشاركة من أجل الدفاع عن الديمقراطية والحريات، وتحسين أوضاع النساء والشباب، ومحاربة البطالة، وتعزيز المدرسة والمستشفى العموميين والتغطية الصحية الفعلية، وفق تعبيره.

وفي معرض حديثه عن مرشح الحزب بالدائرة، قال الأمين العام للتقدم والاشتراكية إن الأخير لم يقدم للناخبين مجرد وعود انتخابية، بل “إنجازات قام بها وهو على رأس جماعتكم”، مضيفا أن حزب الكتاب “اغتنى بإنسان نقي ونظيف ومستقيم سمعته تسبقه”.

وقدم بنعبد الله مرشح حزبه باعتباره نموذجا مختلفا عن المنتخبين الذين قال إنهم يدخلون إلى الجماعات بهدف الاستفادة من الصفقات وخدمة المصالح الشخصية، مضيفا أن مرشح “الكتاب” جاء “لخدمة العوامرة والمنطقة”، بحسب تعبيره.