انتهت مسطرة طلب العروض المفتوح الدولي، المتعلقة بالتدبير المفوض لمرفق جمع وتنظيف النفايات المنزلية والمماثلة بجماعة تسلطانت ضواحي مراكش، دون إيداع أي عرض، ما دفع لجنة طلب العروض إلى اعتبار المسطرة غير مثمرة.
ويهم طلب العروض إسناد تدبير المرفق لمدة سبع سنوات، حيث عقدت اللجنة جلسة عمومية يوم 21 شتنبر الجاري لفتح الأظرفة، قبل أن تسجل، بعد انتهاء الأجل المحدد لإيداع العروض، عدم تقدم أي متنافس.
وفي تعليقه على الموضوع، قال الفاعل الجمعوي بالمنطقة حفيظ بنكرباش في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذه النتيجة تستدعي الوقوف عندها، بالنظر إلى ارتباط الصفقة بمرفق حيوي يهم الحياة اليومية لساكنة جماعة تسلطانت.
وأوضح بنكرباش أن عدم تقدم أي شركة للمنافسة يمكن أن تكون وراءه عدة أسباب، من بينها طبيعة الالتزامات التقنية، وحجم الاستثمارات المطلوبة، والموارد البشرية والآليات، إلى جانب مدة العقد والتوازن بين التكلفة والمداخيل، فضلا عن الضمانات والشروط المالية والتقنية.
وأضاف أن غياب المتنافسين يطرح تساؤلات حول أسباب عدم إقبال الشركات على تدبير المرفق، خاصة أن جمع النفايات خدمة يومية ترتبط بنظافة الأحياء والدواوير، فضلا عن انعكاساتها على الصحة والبيئة وجودة العيش.
وتساءل المتحدث عن السبب الذي حال دون تقدم أي شركة للمنافسة، داعيا إلى توضيح ما إذا كان الأمر مرتبطا بالشروط التقنية أو الكلفة أو الضمانات، أو بعوامل أخرى مرتبطة بالسوق.
كما دعا بنكرباش المجلس الجماعي، بتنسيق مع المصالح المختصة، إلى تقييم الوضع والبحث عن صيغة قانونية وواقعية تضمن استمرارية مرفق النظافة، مع إعادة النظر في كل ما يمكن أن يشكل عائقا أمام المنافسة، دون التفريط في جودة الخدمة أو المال العام.
وشدد الفاعل الجمعوي على أن النظافة مرفق أساسي بالنسبة للساكنة، معتبرا أن تدبير النفايات بالجماعة يحتاج إلى حل واضح وقابل للتنفيذ، يضمن استمرارية الخدمة وجودتها، ويفتح المجال أمام منافسة حقيقية بين الشركات.