مجتمع

اليوسفية.. كلفة الإسعاف وبعد الخدمات الصحية يفاقمان معاناة ساكنة رأس العين

أثار فرض مبلغ 300 درهم للاستفادة من سيارة الإسعاف بجماعة رأس العين، إقليم اليوسفية، استنكارا وسط عدد من سكان المنطقة، خصوصا في ظل الحالات الصحية المفاجئة التي تستدعي نقل المرضى على وجه السرعة إلى مستشفيات مراكش، وما يترتب عن ذلك من أعباء إضافية على الأسر.

وأكد أحد سكان دوار الكنابرة، في تصريح لجريدة “العمق”، أن زوجته دخلت في حالة مخاض حوالي منتصف الليل، ما اضطره إلى طلب سيارة الإسعاف لنقلها، غير أنه فوجئ بمطالبته بأداء مبلغ 300 درهم مقابل الاستفادة من الخدمة.

وأوضح المتحدث أنه لم يكن يتوفر على المبلغ في تلك اللحظة، ما دفعه إلى اللجوء إلى جيرانه وطلب المساعدة منهم لتدبيره، حتى يتمكن من نقل زوجته في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن الظرف الذي وجد فيه نفسه جعل تدبير هذه الكلفة أمرا صعبا، خاصة أن الحالة الصحية طرأت بشكل مفاجئ وفي وقت متأخر من الليل.

ولا تتوقف الصعوبات التي يواجهها سكان المنطقة، بحسب الفاعل الجمعوي بالمنطقة برج الدين عبد الصمد، عند كلفة الاستفادة من سيارة الإسعاف، إذ يواجه السكان، وفق إفادته، صعوبات مرتبطة أيضا ببعد بعض الخدمات الصحية المتوفرة، ما يضطر عددا منهم إلى التنقل لمسافات طويلة بحثا عن العلاج.

وأوضح برج الدين عبد الصمد، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المنطقة تتوفر على مستشفى، غير أن محدودية الأطر والتجهيزات وبعض الخدمات، بحسب تعبيره، تدفع عددا من المرضى إلى التوجه نحو مراكش للاستفادة من خدمات صحية غير متوفرة محليا.

وأضاف أن غياب قسم للولادة يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة إلى النساء الحوامل، اللواتي يجدن أنفسهن مضطرات إلى قطع مسافة تتجاوز 75 كيلومترا للوصول إلى مراكش، مهما كانت حالتهن الصحية أو درجة الاستعجال التي تستدعي نقلهن.

ودعا برج الدين عبد الصمد إلى تعزيز العرض الصحي بالمنطقة، من خلال توفير الأطر والتخصصات والتجهيزات الضرورية، بما يساهم، بحسب إفادته، في الحد من اضطرار السكان إلى التنقل لمسافات بعيدة بحثا عن العلاج.

وفي هذا السياق، حاولت جريدة “العمق” التواصل مع رئيس جماعة رأس العين عدة مرات، من أجل الحصول على توضيح بشأن المبلغ المطلوب مقابل الاستفادة من سيارة الإسعاف، كما تركت الجريدة رسالة تتضمن طلبا للتوضيح، غير أنها لم تتوصل بأي جواب أو توضيح من طرف رئيس الجماعة إلى حدود نشر هذا المقال.