في عالم يسيطر فيه الإعلام على كل زاوية من حياتنا، تتحول العقول إلى أهداف سهلة للسيطرة والتوجيه؛ حيث يُسحب عقل الإنسان تدريجيًا ليتم برمجته بأفكار جاهزة، بعيدًا عن التفكير النقدي أو الحرية الفكرية. فالإعلام هو الجسر الناقل للمعلومات والأفكار، والذي تحول من الوسائل التقليدية (كالصحف والتلفزيون) إلى الإعلام الرقمي السريع والتفاعلي..
الإعلام الحديث لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو الترفيه، بل أصبح أداة تُستخدم لتشكيل طريقة تفكير الإنسان، واختيار اهتماماته، وحتى تحديد قيمه ومعتقداته. فهو- أي الإعلام – يمتلك دورًا محوريًا وأساسيًا في تشكيل وصياغة الرأي العام وتشكيل اتجاهات الأفراد نحو مختلف القضايا السياسية والاجتماعية. والرأي العام ليس إلا توجيه آراء أفراد المجتمع تجاه قضية معينة في وقت محدد.
فالبرامج الإخبارية، الإعلانات، وحتى الأفلام والمسلسلات، جميعها تُصمم بعناية للتوجيه نحو رؤية محددة للعالم.
فإلى أي حد يستطيع الإعلام تشكيل وعي الجماهير والسيطرة على عقول الناس؟ وما هي الآليات التي يوظفها لبلوغ أهدافه..؟
فإذا كانت البرمجة اللغوية العصبية هي فن وعلم الوصول بالإنسان إلى درجة الامتياز البشري والتي بها يستطيع تحقيق أهدافه و يرفع من مستوى حياته، فان التأطير( FRAMING) أو الإطار هو “اختيار بعض الجوانب من الواقع والتركيز عليها دون غيرها وجعلها أكثر بروزا ومن خلال الحذف أو الإغفال لجوانب أخرى؛ أي وضع الأحداث والأشخاص في إطار معين، بحيث يجعل المتلقي يحكم على القضية حسب ما هو متوفر عنده من معلومات حولها.
فالإطار هو الفكرة المحورية أو الرئيسية؛ لأنه يقدم توصيفا عاما للمشكلة و أسباب المشكلة، ثم يقوم باقتراح حلولا للمشكلة. إنه الذكاء العاطفي، فمن يضع الإطار هو المتحكم في الموضوع والموجه( تجعل الآخر يقبل دون أن يشعر و تسيطر عليه) مثال يخيرك صديق زرته في بيته بين الشاي والقهوة؛ فينحصر عقلك في اختيارات محددة ) ولأن طريقة طرح السؤال وإعادة صياغته له تأثير على الجواب، مثلا إذا أخبرت أحدا بأن العملية الجراحية نسبة نجاحها 80%، ستشجعه على اتخاذ قرار إجرائها؛ والعكس إذا علم أن %20 من الحالات توفوا على إثرها؟
طُرح هذا المفهوم (التأطير) النفسي لأول مرة من قبل “غريغوري باتسون” عام 1972، حينما عرّف الأطر بأنها مجموعة مكانها العقل، ومؤقتة، لمجموعة من الرسائل التفاعلية التي تعمل كشكل من أشكال الاتصال؛ ثم توسع هذا المفهوم ليشمل العلوم الإنسانية والاجتماعية الأخرى، على يد “ايرفنغ جوفمان” عام 1974، الذي قام بدمج مفهومين في علم الاجتماع هما البناء الاجتماعي، الذي يدرس تطوير المفاهيم المشتركة للعالم والتي تتشكل على أساسها الافتراضات حول الواقع، من جهة وبين التفاعل الرمزي، الذي يدرس كيفية استخدام اللغة لصنع صور ذهنية في العقل، لتستخدم لاحقاً لتخيل ما يقصده الآخرون، من جهة أخرى. وهكذا نشأت نظرية التأطير من فكرة أن البشر لديهم قدرة ذهنية على تكوين خبرات حياتية تحرك مداركهم لاحقاً، لتحثهم على الاستجابة الصحيحة في الوقت المناسب.
بينما إعادة التـأطيــر ( REFRAMING)، هو خلاصة التفكير الإبداعي صدى المفاهيم السابقة كالتفكير المتسلسل من منظور مختلف، سياق إطار مختلف إعادة تأطير السلوك كما نحب وهو مبدأ مهم قوي في البرمجة اللغوية العصبية.وبها ممكن نحل مشاكل كثيرة جدا تواجهنا في حياتنا العملية
مثال: موقف الرسول(ص)عندما قالت له عائشة ذهبت كلها(أي الشاة) إلا كتفها فقال(ص) بل بقيت كلها إلا كتفها(يقصد الأجر والثواب). إنه التحكم في مشاعرنا . وابن تيمية عندما سجن بالقلعة، قال” ماذا يصنع أعدائي بــي؛ فسجني خلوة ونفيي سياحة و قتلي شهادة”.
فالمقياس هو طريقة نظرتنا للأشياء.. وليس الظروف من حولنا.
إن إعادة التأطير تقدم طرقًا جديدة للتعبير عن وقف معين فيتقبله الأشخاص بشكل أكبر في نهاية الأمر، كما أنها تمثل تحديًا أيضًا للأفكار السلبية “إنه تحد وليس مشكلة”؛ تحتاج إلى ضبط رسالتك من أجل إيجاد أرضية مشتركة (التواصل العاطفي) بينك وبين هؤلاء الذي تريد التأثير عليهم،
قصة حاطب بن أبي بلتعة خير مثال؛ هي حادثة شهيرة وقعت قبيل فتح مكة في العام الثامن الهجري، وتُظهر جانباً عظيماً من حلم النبي (ص)، وفقه الواقع وتقدير الظروف الإنسانية. فعندما قرر النبي فتح مكة سراً ليأخذ قريشاً على غرة ويحقن الدماء، أراد كتمان الخبر، إلا أن الصحابي الجليل حاطب بن أبي بلتعة كتب رسالة إلى أهل مكة يخبرهم فيها بتجهيز النبي (ص) لجيش لفتحها. أخبر الله تعالى نبيه، فبعث علياً والزبير والمقداد رضي الله عنهم في إثر المرأة التي تحمل الرسالة إلى مكان يُسمى “روضة خاخ”، فأدركوها لكنها نفت أن يكون معها كتاب…فاستخرجوا الرسالة من ضفائرها وأتوها للنبي. استدعى النبي( ص)حاطباً وسأله: ما حملك على هذا يا حاطب؟ (وهذا في العرف الدبلوماسي و القانون الدولياي التخابر مع العدو في حالة الحرب خيانة عظمى تستوجب عقوبة الإعدام) لكن (ص) منحه فرصة الدفاع عن نفسه، فاعترف بفعلته مبرراً ذلك بأنه لم يفعلها كفراً ولا ارتداداً، بل كان له أهله وعشيرته مستضعفين في مكة، فأراد أن يكون له صنيعا عند قريش يحمی بها قرابته هناك،. استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قتل حاطب لأنه استخف ونافق، فقال النبي( ص): «إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». ونزل في هذه الحادثة أوائل سورة الممتحنة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}.
مثال آخر حينما استعمل خصم أحمد لطفي السيد (المفكر والسياسي المصري) الدهاء لتشويه صورته عندما ترشح لانتخابات مجلس النواب عام 1913 فروّج في الدائرة الانتخابية بين أهالي الريف البسيط آنذاك أن أحمد لطفي السيد “ديمقراطي والعياذ بالله”، موحياً لهم بأنها كلمة تعني الكفر أو التحلل الأخلاقي أو أمراً مخالفاً لللشّرع لجهل الناس بمعناها في ذلك الوقت، وكان رد فعل لطفي السيد عندما سأله الأهالي في إطار تواصله معهم عن حقيقة الأمر، أجابهم بكل ثقة وعفوية: «نعم أنا ديمقراطي»، وهو ما لم يفهمه الناخبون، فأدى ذلك إلى صدمتهم وسقوطه في الانتخابات. فالتلاعب بالألفاظ والكلمات في مجتمع جاهل يمكن أن يدمر كل غاية نبيلة.
فما هي الأطر التي يستعملها الإعلام للسيطرة وتوجيه العقول حول قضية معينة؟
نماذج من الأطر :
ويعرف علماء النفس “الأطر” بأنها تغيرات في الحكم على موضوعات ما وتحدث نتيجة تغير أو تبديل في التعريف بالقضية أو اختيار المشكلة المثارة. و يعتبر Bateson هو أول من استخدم مصطلح الأطر في الفترة بين عامي (55-1972م) ، وفي عام 1974م قدم Goffman صياغته لنظرية تحليل الأطر ، وهو العالم الوحيد الذي يؤكد الباحثون على أنه أول من أوضح مفهوم الأطر باعتبارها مرتكزات لتنظيم الأحداث الاجتماعية.
1 – إطار الصراع: يركز على إمكانية الاتفاق بين الأطراف المتصارعة، وترصد المصالح قبل أن ترصد الأهداف وتقترح الحلول محاولة تشكيل رأي عام وإقناعه بجدواها. مثال : الإدارة الأمريكية(راعية السلام المزعوم بالشرق الأوسط) تضع قضية الصراع العربي-الإسر ائيلي في إطار يخدم مصالحها من خلال تسويقها لمشروع “صفقة القرن” أو السلام الاقتصادي بالمنطقة (البحرين يونيو 2018 والمغرب 2020) التهليل باستثمارات اقتصادية ضخمة(الشق الاقتصادي) للدول…السلطة الفلسطينية الأردن لبنان مصر..وتمرير التطبيع في حين أن المخطط(حالة قبول الصفقة) هو تصفية القضية الفلسطينية وحق العودة ( بعد تدمير قطاع غزة وأحداث الهجوم الحالي على الضفة الغربية ووقف تمويل الأونروا….)وهدفها الأخير ربما الوحيد هو دمج “إسرائيل” الكامل بالمنطقة واعتبارها شريكا استراتيجيا وحليفا في مواجهة أخطار أخرى ليست إيران أخرها (الشق السياسي دخل حيز التنفيذ 2026 بالهجوم على ايران).
2 – إطار الاستراتيجية: يرى الأحداث في سياقها الاستراتيجي المؤثر على أمن الدولة القومي’ يتلاءم هذا الإطار مع الأحداث السياسية والعسكرية. مثال حدث الحرب الباردة (بين القطبين أمريكا وروسيا) ظل مسيطرا على تغطية النصوص الإخبارية الأمريكية للشؤون الخارجية ، حيث كان يلقي الضوء على أحداث و شؤون خارجية معينة كالحروب الأهلية باعتبارها مشكلات يحدد أسبابها في المتمردين الشيوعيين، ويقدم أحكاما أخلاقية بأنهم أعداء ملحدون، و يقترح بعض الحلول لها كضرورة تدخل الولايات المتحدة الأمريكية و دعمها لخصوم هؤلاء المتمردين (حالة التدخل في نيكاراغوا 1986في إطار الصراع بين السندينيين والكونتراس). بل تعدى ذلك من خلال الماكارتية ( نسبة إلى السيناتور جوزيف ماكارثي) داخل أمريكا نفسها واتهام الزعماء والساسة ومنهم رؤساء(نيكسون) بالشيوعية دون أدلة ..؟
3 – إطار تدمير الرمز:تحريف التاريخ وتشويه رموزه؛ فالتاريخ يشهد أن سليمان القانوني كان من أعظم من تولوا الحكم بالدولة العثمانية ( تركيا ) والتـي عرفت، في عهده توسعا كبيرا وشهد ت انجازات عظيمة..لكن يتم تشويه سيرته من خلال مسلسل “حريم السلطان” والتركيز من باب الادعاء على انه كان زير نساء..؟ وإغفال متعمد لكل الجوانب المضيئة غي سيرته. ولم يسلم ر.ط أردوغان من وصفه بالدكتاتور في بعض وسائل الإعلام.
4 – إطار صناعة العدو : يتم استغلال حادث معزول للبحث وصناعة عدو مثل أحداث11 شتنبر 2001. فبمجرد ما وقعت هذه الأحداث ، وقبل أن تبدأ التحقيقات لتحديد الجهة التي تقف وراء هذه الجريمة، حتى سارعت الإدارة الأمريكية لتوجيه أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن حيث خرج رئيسها (ج د بوش) وقال في تصريحه: “من ليس معنا فهو مع الإرهاب..” والقصد في ذلك هو الإسلام.
مثال أخر يوضح أكثر تحيز الإعلام الغربي إزاء قضية معينة؛ التغطية الإعلامية لهجوم شارلي إيبدو (Charlie Hebdo) عام 2015 التي أثارت جدلاً واسعاً ونقاشات نقدية حول تحيز الإعلام الغربي والفرنسي بشكل خاص، الانتقائية في تفسير “حرية التعبير”المعايير المزدوجة: انتقد أكاديميون ومتابعون تبني الإعلام الغربي لشعار “أنا شارلي” (Je suis Charlie) كرمز مطلق لحرية التعبير، بينما رصدت ازدواجية في التعامل مع قضايا أخرى. على سبيل المثال، يُستشهد دائماً بقيام ذات الصحيفة عام 2009 بطرد رسام الكاريكاتير الفرنسي “ساين” (Siné) بتهمة معاداة السامية بعد تهكمه على ابن الرئيس الأسبق ساركوزي، مما اعتبره نقاد دليلاً على أن “حرية التعبير” تُقيّد عندما تمس فئات معينة وتُطلق عندما تستهدف فئات أخرى.و انزلقت العديد من التحليلات الإعلامية الغربية إلى تأطير الحادثة كـ “صراع حضارات”. “حرية التعبير في مواجهة التطرف”، متجاهلة الفروق الدقيقة بين النقد السياسي والسخرية التي تستهدف الأقليات الدينية المهمّشة داخل المجتمعات الأوروبية. الإسلاموفوبيا والتعميم (الإسلام مقابل الغرب)ربط الدين بالإرهاب. وبدلاً من إدانة الجناة كأفراد مجرمين، تم التركيز المكثف على خلفيتهم الدينية والعرقية.
تمثلت انتقادات التحيز في عدة محاور أساسية رصدها خبراء الإعلام والمراقبون مما ساهم في تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا وتأجيج الكراهية ضد الجاليات المسلمة في أوروبا. و إغفال السياق السياسي والاجتماعي غياب العمق التحليلي: هيمن “إعلام الخوف” . وأغفلت التغْطيات سياقات هامة مثل التمييز المُمنهج ، ومشاكل اندماج المهاجرين في الضواحي الفرنسية، والسياسات العلمانية (Laïcité) التي توظفها بعض الأطراف لتهميش مجتمعات معينة. بل إن المجلس الأعلى للإعلام السمعي البصري في فرنسا (CSA) وجّه بعد الحادثة تنبيهات رسمية لـ 36 وسيلة إعلامية فرنسية (قنوات تلفزيونية وإذاعات وصحف) بسبب ارتكابها أخطاءً مهنية جسيمة أثناء التغطية والملاحقة الأمنية، مما هدد سلامة الرهائن وحاد عن التوازن الإعلامي. فإلى متى سيبقى ملف الهجرة والإسلام رهين تقلبات اللعبة السياسية بأوربا..؟
5 – النتائج الاقتصادية: يضع هذا الإطار الوقائع في سياق النتائج الاقتصادية التي نتجت عن الأحداث’ يشير للتأثير المتوقع أو القائم على الأفراد والدول والمؤسسات القائمون بالاتصال يستخدمون الناتج المادي لجعل الرسالة الإعلامية أكثر فاعلية على الناس وأكثر ارتباطا بمصالحهم.
مثال: خصخصة المؤسسات العمومية التي انتهجها المغرب( تسعينات القرن الماضي) تتأطر في: علاج توازن الميزانية، إيجاد فرص عمل جديدة للشباب وخفض المديونية وهكذا… لكن الحقيقة هي الاستجابة لإملاءات وتوجهات صندوق النقد الدولي بدءا بسياسة التقويم الهيكلي وتداعياتها (وكانت حكومة الاشتراكيين هي من أشرفت على تدبير هذه العملية للأسف) وكذا بيع حصص الدولة من شركة اتصالات المغرب.. ولن يكون آخر حلقاتها منظومة التعاقد مع الأساتذة…)
في المُحصٌلة فإن عملية التأطير هي ممارسة تتم في العقل عندما نضفي لأحداث من حولنا معنى، بينما هي في الأساس بلا معنى أو مغزى، وذلك بهدف جعلها في سياق مقبول. ويمكن أن نلاحظ في هذا السياق ثلاثة مستويات : التأطير في مستوى اللغة، والذي يشير إلى اختيار شيء محدد من النص وجعله محور التواصل، ثم إبراز بعض جوانبه وإغفال أخرى بهدف خلق معنى معين يريده المخاطب. والتأطير في مستوى السياق الاجتماعي، يشير إلى عملية تأطير السياق الاجتماعي لتقديم نموذج للحياة الطبيعية أو ما يجب أن تكون عليه الأشياء الطبيعية في الحياة. وأخيراً، التأطير في مستوى المحتوى الإعلامي، فهو يشير إلى الطريقة التي تسعى بها وسائل الإعلام، وخاصة الترفيهيه، بخلق النموذج المثالي لما يجب أن تكون عليه الحياة.
لقد ساهم الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي في إيصال الفكرة لحظياً وتجاوز الحدود الجغرافية بفعل التحولات التي عرفتها التكنولوجية المعلوماتية( تأثير الخوارزميات و السيطرة المتزايدة للمنصات الكبرى على تدفق المعلومات والإعلان المستهدف..)
وسائل الإعلام تستخدم مبادئ البرمجة اللغوية العصبية للتأثير على الجمهور وتوجيه الأفكار والمشاعر من خلال صياغة الرسائل بطرق مدروسة الشيء الذي زاد من منسوب التحديات والأضرار وتزايد انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة في غياب الرقابة ، مما يستدعي وعياً نقدياً للتعامل برصانة وحكمة مع المحتوى المنشور. صحيح أن المتلقين أو المستهدفين من الجماهير ليسو كتلة متجانسة لكن الإعلام بأدواته وأساليبه الماكرة يمارس القصف اليومي على الإنسان ويبقى سلاح خطير يستطيع تدمير مجتمع يسيطر فيه الجهل.
فعلى الإنسان أن يُدرٌب النفس والعقل على أن كل شيء نسبي وأن يتمتع بالوعي و يتعامل بحذر شديد مع كل المعلومات والأفكار …الواردة عليه و ألا يبقى رهينة بين يدي الإعلام المسموم حيث يسمح لشاشات التلفاز أو وسائل الإعلام الحديثة بأن تُقيد عقله أو تُشكل وعيه، بل يعمل ليكون سيد أفكاره، وتكون له القدرة على التحليل بموضوعية واكتشاف الحقيقة بنفسه.