رفضت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإسباني، الثلاثاء 22 شتنبر 2026، مبادرة تقدم بها حزب “فوكس” لإعادة تأكيد ما وصفه بـ”السيادة الإسبانية الكاملة وغير القابلة للنقاش” على سبتة ومليلية وعدد من الجزر والصخور الواقعة في شمال إفريقيا.
وصوتت أحزاب POSE وJunts وERC وEH Bildu وPodemos، بينما امتنع الحزب الشعبي الاسباني (PP) عن التصويت وفق ما أوردته وكالة (أروبا بريس).
وكان الفريق البرلماني لحزب “فوكس” قد تقدم بالمبادرة في 1 شتنبر، قبل نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان الإسباني في 16 شتنبر، حيث طالب مجلس النواب بإعادة تأكيد السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية وجزر الشفارين، صخرة فيليز دي لا غوميرا، جزيرة ليلى، وجزر وصخرة الحسيمة. كما تضمنت المبادرة رفض أي مطالبة مغربية بهذه المناطق، والدعوة إلى اعتبار السيادة عليها غير قابلة للتفاوض أو موضوعا لحوار بشأن نقلها.
وطالب “فوكس” الحكومة الإسبانية أيضا بتوجيه طلب رسمي إلى المغرب من أجل إعلان احترامه للسيادة والسلامة الترابية الإسبانية، وربط استمرار بعض أوجه التعاون بين البلدين بموقف الرباط من مسألة السيادة.
واقترح الحزب، في نص المبادرة، تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين المغرب وإسبانيا سنة 1991، في حال عدم صدور موقف واضح من الرباط بهذا الشأن.
وربط “فوكس” مبادرته، في مبرراتها، بأحداث الهجرة التي شهدتها سبتة خلال صيف 2026، كما استند إلى تصريحات لمسؤولين مغاربة اعتبرها الحزب تشكيكا في السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية.
وجرت مناقشة المبادرة والتصويت عليها داخل لجنة الشؤون الخارجية خلال جلسة 22 شتنبر، وكانت مدرجة ضمن جدول أعمال اللجنة تحت رقم 161/003687، بعنوان “الدفاع عن السيادة الإسبانية ومدينة سبتة”.
وتجدر الإشارة إلى أن المبادرة كانت مقترحاغير تشريعي، أي أنها لا تشكل قانونا جديدا يغير الوضع القانوني لسبتة أو مليلية، وإنما تضمنت دعوة سياسية موجهة إلى الحكومة الإسبانية.