علمت جريدة “العمق” من مصدر مطلع أن الشرطة القضائية بمدينة طنجة استمعت إلى عمدة المدينة، منير الليموري، بصفته مديرا للحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، إلى جانب عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل لائحة الحزب بدائرة طنجة-أصيلة، وذلك على خلفية واقعة “حقيبة أوراق التصويت” التي أثارت جدلا واسعا خلال الانتخابات التشريعية الجارية اليوم الأربعاء.
ووفق المعطيات التي توصلت بها “العمق”، فقد توجه الليموري والغلبزوري إلى مقر ولاية أمن طنجة، وتم الاستماع إليهما بشأن الواقعة، وما أثير حول أوراق انتخابية عثر عليها بحوزة شخص جرى توقيفه بالقرب من مكتب التصويت بمدرسة القدس بحي كاسابارطا.
بالمقابل، قدم مصدر قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة رواية أخرى بشأن حضور الليموري والغلبزوري إلى مقر ولاية أمن طنجة، موضحا أن وجودهما هناك كان من أجل تقديم شكاية بخصوص ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود تلاعبات في صندوق انتخابي بمكتب التصويت بمدرسة القدس.
وأضاف المصدر ذاته أن الشكاية التي تقدم بها الحزب تتعلق بما وصفه بـ“الاستعمال السيئ لصورة وسمعة الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي”، على خلفية تداول مقاطع فيديو وصور ربطت بين أوراق التصويت موضوع الجدل وحزب الأصالة والمعاصرة.
تأتي ذلك في سياق التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية والنيابة العامة على خلفية الواقعة، بعدما أظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة وجود أوراق تصويت داخل حقيبتين بحوزة الشخص الموقوف، وسط جدل بشأن ارتباطها بحزب الأصالة والمعاصرة.
وكان الوكيل العام للملك قد أفاد بأن النيابة العامة فتحت بحثا قضائيا في شبهات للتلاعب بمكتب للتصويت بمدينة طنجة، بعدما أقدمت السلطات على إغلاقه، وذلك للوقوف على حقيقة الأمر وترتيب الآثار القانونية على ضوء ذلك، وذلك “علاقة بمقطع الفيديو الذي تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي والذي يظهر فيه صندوق زجاجي بداخله بعض الأغلفة البيضاء”.
وأقدمت السلطات بمدينة طنجة، في وقت سابق اليوم، على إغلاق مكتب التصويت رقم 84 المتواجد بمدرسة القدس في مدينة طنجة، بعد احتجاجات ممثلين بعض الأحزاب بالمكتب، على ما اعتبروها “خروقات” وتلاعبات”.
وأظهر مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي، ضبط شخص بالمكتب يحمل أوراقا انتخابيا مزروة، في حقيبتين، من أجل وضعها في الصندوق، كما أظهر فيديو آخر عددا من الأوراق داخل الصندوق الزجاجي موضوعة بشكل يثير الشكوك، حيث رصدت عدسة جريدة “العمق” توقيف المشتبه به، وتسليمه لدورية للشرطة، كانت متواجدة بمكان قريب من مكتب التصويت.