سياسة

بنعبد الله: ضعف المشاركة أثر على نتائجنا.. والتصويت العقابي استفاد منه أساسا البيجيدي (فيديو)

قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 أثرت بشكل أساسي على نتائج الحزب، معتبرا أن ما وصفه بـ”التصويت العقابي” استفاد منه أساسا حزب العدالة والتنمية، خصوصا في أوساط محافظة.

وأوضح بنعبد الله، في تصريح للصحافة عقب الإعلان عن النتائج، يومه الخميس، أن ضعف المشاركة يمثل “أدنى نسبة مشاركة عرفناها في مسلسلات انتخابية سابقة”، مذكرا بأن حزبه سبق أن نبه، طيلة السنوات الخمس الماضية، إلى خطورة عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية، داعيا إلى خلق “جو جديد في الساحة السياسية” من خلال انفراج سياسي ومصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن السياسي.

وأضاف أن عدم الاستجابة لهذه الدعوات، إلى جانب حصيلة الحكومة الحالية وما اعتبره “فشلا ذريعا في التجاوب مع الانتظارات المشروعة” للمواطنين، أسهما في تسجيل نسبة المشاركة المتدنية، معتبرا أنها تعكس “رد الفعل المباشر للمواطنات والمواطنين إزاء كل ما له علاقة بالعمل السياسي أو بالعمل الانتخابي أو بالمؤسسات المنتخبة أو بعمل الأحزاب السياسية”.

وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن هذه المعطيات تفرض “مراجعة عميقة” لما تعيشه الحياة السياسية، مشيرا، في المقابل، إلى أن السلطة ووزارة الداخلية لم تتدخلا بشكل مباشر، وفق تقييم حزبه، في مجريات الاستحقاق الانتخابي، سواء قبل الحملة أو خلالها.

وقال بنعبد الله إن حزبه يسجل “تقدما ملموسا” على هذا المستوى، لكنه أشار إلى وجود مجموعة من الممارسات التي قال إن الحزب رصدها، مستشهدا بما حدث في طنجة وبعض المناطق الأخرى، مؤكدا أن الحزب سيعمل على تقييمها، مع التمييز بين ما ظهر منها وما قد يكون “خفيا”.

وبخصوص النتائج التي حصل عليها الحزب، أوضح بنعبد الله أن المكتب السياسي سيجتمع بعد زوال الخميس لتحليل مختلف المعطيات المرتبطة بالاستحقاق، والخروج بالخلاصات الأساسية التي يتعين التأكيد عليها، مشددا على أن النتائج تحتاج إلى قراءة أعمق قبل إصدار الأحكام النهائية بشأن أداء الحزب.

وتوقف بنعبد الله أيضا عند استمرار الجدل بشأن تصدر النتائج بين حزبين، معتبرا أن التأخر في حسم هذا المعطى “لا يعمل على توضيح الأمور”، مضيفا أن الحزب سيخضع أداءه خلال الحملة والانتخابات لتحليل دقيق لتحديد ما إذا كان قد قام بعمله “كما يجب”.

وأشار إلى أن حزب التقدم والاشتراكية كان يعول بشكل كبير على ما وصفه بـ”شعب اليسار” والتقدميين والحداثيين والديمقراطيين من أجل التعبئة ودعم الحزب، مبرزا أنه دخل الاستحقاق ببرنامج قوي وبمناضلات ومناضلين ومرشحين ومرشحات بلغت نسبة التجديد في صفوفهم 72 في المائة.

وختم بنعبد الله بالتأكيد على أن الحزب كان يعول على مشاركة انتخابية مرتفعة تمكنه من تحقيق نتيجة متقدمة، قبل أن يستدرك بأن “نسبة المشاركة أثرت بشكل أساس على نتائجنا”، موضحا أن التصويت العقابي، بحسب قراءته الأولية، توجه في عدد من الأوساط نحو حزب العدالة والتنمية، خصوصا في الأوساط المحافظة، بينما لم تتجه الفئات التي امتنعت عن التصويت إلى دعم حزب التقدم والاشتراكية، وهو ما اعتبره بدوره موضوعا يحتاج إلى “تحليل عميق”.

وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، قد أعلن، في الساعات الأولى من صباح الخميس 24 شتنبر 2026، عن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء، والتي أظهرت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للمشهد الانتخابي بحصوله على 97 مقعدا بمجلس النواب.

وحسب المعطيات التي قدمها وزير الداخلية، حل حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بحصوله على 66 مقعدا، متبوعا بحزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما جاء حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بحصوله على 54 مقعدا.

وحصل حزب الحركة الشعبية على 29 مقعدا، متقدما على حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي نال 26 مقعدا، بينما حصل حزب التقدم والاشتراكية على 19 مقعدا، والاتحاد الدستوري على 17 مقعدا، يليه تحالف اليسار والحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ8 مقاعد لكل واحد منهما.