رصد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلال ملاحظته للحملة الانتخابية الخاصة باقتراع 23 شتنبر 2026، ما مجموعه 35 حالة تتعلق باستعمال المال أو الهدايا، و101 حالة عنف مرتبطة بالحملة، ضمن مخالفات سجلتها استمارات الملاحظة بمختلف جهات المملكة.
وأفاد المجلس بأن إتلاف الملصقات الانتخابية تصدر قائمة المخالفات المرصودة بـ791 حالة، تلاه تعليق الملصقات خارج الأماكن المحددة بـ153 حالة، ثم أعمال العنف المرتبطة بالحملة بـ101 حالة، مسجلا 77 حالة تعليق ممنوع، و73 حالة اضطراب خلال التجمعات، و61 حالة تجاوز لعدد الأماكن المسموح بها، و53 حالة بث شعارات تمييزية.
وشملت المخالفات أيضا 38 حالة لاستعمال الممتلكات العمومية، و35 حالة لاستعمال الرموز الدينية أو الوطنية، ومثلها لاستعمال المال أو الهدايا.
وبلغ مجموع المخالفات المصنفة، بحسب التقرير، 3185 مخالفة من أصل 141615 إجابة إيجابية في استمارات الملاحظة، بمعدل قدره 2.25 في المائة، استنادا إلى 7453 ملاحظة مصادقا عليها، تضمنت 7220 منها أجوبة قابلة للتقييم وفق المعايير الكمية.
وأوضح المجلس أنه لم يسجل، في حدود المعطيات المتوفرة لديه، حوادث عنف واسعة النطاق خلال الحملة، لكنه وقف على حالات توتر وتجاذب واشتباك.
ففي جهة درعة تافيلالت، سجل توترا حادا بين قافلتين انتخابيتين انتهى دون وقوع حادث، فيما رصد حالات عنف لفظي ومحاولات اعتداء بين مساعدي بعض المرشحين في أحياء شعبية بجهة الدار البيضاء سطات، من بينها بن مسيك وأنفا وسيدي بليوط، فضلا عن بعض الأسواق الشعبية في جماعات قروية بالجهة.
وفي جهة فاس مكناس، تابع المجلس تداول مقاطع بشأن ادعاء تعرض مراسلة صحفية لاعتداء صباح 20 شتنبر بجماعة واد إفران في إقليم إفران، مع ربط الواقعة بأنصار حزب الحركة الشعبية. وأوفد ملاحظا إلى عين المكان، كما اطلع على فتح تحقيق من طرف الدرك الملكي في الواقعة.
وأورد التقرير أيضا رصد إطلاق أعيرة نارية بأخفنير واستعمال شهب نارية بالمرسى في جهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب ادعاء تعرض وكيل لائحة لتحالف اليسار لاعتداء ليلة 19 شتنبر بجرادة، وفق بيان صادر عن الحزب.
وبخصوص استعمال المال، أشار المجلس إلى أن استمارات الملاحظة تضمنت حالات وادعاءات مرتبطة بتقديم المال أو الهدايا خلال الحملة.
كما سجل تداول ادعاءات بشأن توظيف برامج الدعم لحشد الأصوات، وانتشار منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي تزعم استعمال المال لاستمالة الناخبين، موضحا أنه لم يتمكن من التحقق ميدانيا من هذه الادعاءات المتداولة رقميا.
ورصد ملاحظو المجلس إشراك أطفال في المواكب والمسيرات والأنشطة الانتخابية الميدانية وهم في وضعية غير آمنة. وفي منطقة الفتح 1 باتجاه عين حرودة، تعرض ملاحظ لمضايقة لفظية من أحد المشاركين في حملة كان يتتبعها، قبل وقوع تراشق بالحجارة بين أطفال كان بعضهم يرتدي قمصانا تحمل رمزا حزبيا، ما اضطره إلى التراجع تفاديا لاحتمال تعرضه لعنف جسدي.
كما سجل التقرير تعرض ملاحظين بالمحمدية وسيدي موسى المجذوب لعنف لفظي ومحاولات اعتداء مادي من طرف مساندين لمرشحين. وفي حي القصبة، قرب مدرسة للا أسماء، عاين ملاحظ يوم 16 شتنبر مجموعة من الشبان يعلقون إعلانات انتخابية ويستعملون مكبر صوت ويرتدون صدريات حزبية، قبل أن يتعرض لعبارات نابية دون وقوع اعتداء مادي.
وعلى مستوى المحتوى المتداول خلال الحملة، رصد المجلس فيديوهات ومضامين مضللة، بينها مقاطع قديمة لاحتجاجات جماعية أعيد نشرها مع تعليقات صوتية توحي بأن المشاركين قرروا عدم التصويت، ومقاطع لاصطدامات حزبية عنيفة تبين، بعد التحقق، أنها لا تتعلق بانتخابات شتنبر 2026. كما أشار إلى نشر ادعاءات بخرق مقتضيات قانونية غير موجودة، وفبركة صور ووقائع باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وفي ما يتعلق بالشكايات، أورد التقرير تسجيل النيابات العامة 93 شكاية انتخابية، مقابل 229 شكاية خلال الفترة نفسها من انتخابات 2021.
وشملت الشكايات سبع حالات مرتبطة بتقديم هدايا أو تبرعات أو وعود بقصد التأثير في التصويت، وثلاث حالات تتعلق بالقيام بالحملة في أماكن العبادة أو مؤسسات التعليم والتكوين أو الإدارات العمومية.
كما سُجلت شكايتان بشأن نشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها على منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، إلى جانب شكايات مرتبطة بالدعاية يوم الاقتراع، ودفع ناخبين إلى الامتناع عن التصويت، واستئجار أشخاص للإخلال بالأمن العام.
وبلغ عدد الشكايات المتعلقة بأفعال لا تكتسي صبغة جرمية 39 شكاية، فيما همت 22 شكاية أفعالا مرتكبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأنظمة البث المفتوح والأنظمة المعلوماتية، خلال الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 16 شتنبر 2026.