أشاد وليد الركراكي، الناخب الوطني المغربي السابق، بالمؤهلات الفنية والتكتيكية للدولي المغربي إسماعيل صيباري، لاعب بايرن ميونيخ الألماني، معتبرا أن طريقة لعبه وتحركاته وقدرته على تقديم الحلول لزملائه كانت ستسمح له بالتألق حتى في أندية من حجم باريس سان جيرمان وبرشلونة.
وقال الركراكي، في تصريحات أوردتها صحيفة “ليكيب” الفرنسية، أمس الجمعة 25 شتنبر 2026، إنه كان يتوقع مغادرة صيباري لنادي آيندهوفن منذ صيف 2025، بعد موسم لافت سجل خلاله 14 هدفا وقدم 11 تمريرة حاسمة في الدوري الهولندي ودوري أبطال أوروبا.
واستعاد الناخب الوطني السابق بدايات معرفته بصيباري داخل محيط المنتخب المغربي، موضحا أنه ضمه في شتنبر 2022، رفقة بلال الخنوس وبنيامين بوشواري، للمشاركة في مواجهة تدريبية أمام مدغشقر، قبل أن يتعرض اللاعب لإصابة جعلته غير جاهز بما يكفي للحضور في كأس العالم قطر 2022.
وكان المنتخب المغربي قد حقق خلال مونديال قطر إنجازا غير مسبوق عربيا وإفريقيا ببلوغه الدور نصف النهائي، قبل أن يخسر أمام فرنسا بهدفين دون رد، في وقت اضطر فيه صيباري إلى متابعة ذلك المسار التاريخي خارج قائمة “أسود الأطلس”.
وكشف الركراكي عن إعجابه الكبير بما كان يقدمه صيباري دون كرة، موضحا أنه كان يحرص على إبراز تحركاته خلال حصص تحليل الفيديو، بالنظر إلى حجم العمل الذي يؤديه لفائدة المجموعة، سواء من خلال الضغط على الخصم أو تحركاته التي تسمح بفتح المساحات وتوفير حلول إضافية لحامل الكرة.
ووصف الركراكي الدولي المغربي بأنه لاعب يمتلك “ذكاء كرويا كبيرا”، مشيرا إلى قدرته على قراءة المساحات والتمركز في المناطق المناسبة، فضلا عن مرونته التكتيكية التي تتيح توظيفه في أكثر من مركز. وأوضح أنه كان يعتمد عليه ضمن ثنائي لاعبي الوسط المتقدمين، كما كان يوظفه على الجناحين.
وعن توظيفه على الجهة اليمنى، أبرز الركراكي أن وجود أشرف حكيمي، المعروف بانطلاقاته على الرواق، يسمح لصيباري بالدخول نحو العمق والتمركز في مناطق أقرب إلى صانع الألعاب، بينما يستطيع أيضا تقديم مستويات مميزة عند اللعب في الجهة اليسرى.
وذهب الناخب الوطني السابق أبعد من ذلك، معتبرا أن خصائص اللاعب المغربي كانت ستساعده على النجاح مع أندية تعتمد على الاستحواذ والحركة المستمرة على غرار باريس سان جيرمان وبرشلونة، بالنظر إلى قدرته على إيجاد المساحات الصحيحة وتقديم خيار تمرير دائم لزملائه.
ويعيش صيباري، البالغ من العمر 25 عاما، مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية بعدما انتقل خلال صيف 2026 من آيندهوفن إلى بايرن ميونيخ. وأعلن النادي البافاري رسميا، في فاتح يوليوز الماضي، توقيع الدولي المغربي عقدا يمتد إلى غاية 30 يونيو 2031، ومنحه القميص رقم 34.
وجاء انتقال صيباري بعد موسم 2025-2026 لافت مع آيندهوفن، سجل خلاله 19 هدفا وقدم 9 تمريرات حاسمة في 37 مباراة رسمية، وهي المستويات التي منحته جائزة أفضل لاعب في هولندا عن الموسم الماضي. كما تألق مع المنتخب المغربي خلال كأس العالم 2026 بتسجيل ثلاثة أهداف، قبل التحاقه بالنادي الألماني عقب نهاية مشاركة “أسود الأطلس”.
وبدأ صيباري بالفعل في تثبيت حضوره ضمن تشكيلة بايرن، إذ أشارت “ليكيب” إلى أنه سجل هدفا وقدم تمريرتين حاسمتين خلال مبارياته الأربع الأولى في الدوري الألماني، في وقت بات فيه واحدا من العناصر البارزة في المنتخب المغربي الذي يشرف عليه حاليا محمد وهبي، خلفا للركراكي منذ مارس 2026.