سياسة

منظمة حقوقية تثير “إقصاء” النساء في وضعية إعاقة من الترشح لانتخابات 23 شتنبر

سجلت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعية إعاقة غيابا شبه كلي للنساء عن الترشح للانتخابات التشريعية لسنة 2026، كما رصدت تهميش الأحزاب السياسية لقضايا الإعاقة، إلى جانب استمرار أزمة الولوجيات بمراكز الاقتراع وتفشي العنف السياسي الرقمي ضد النساء.

وأوضحت المنظمة في بلاغ صحفي أن عدد المترشحين في وضعية إعاقة على المستوى الوطني لم يتجاوز 10 مترشحين، من بينهم 3 مترشحات فقط. وفي جهة الدار البيضاء-سطات، لم يبلغ عدد المترشحين من هذه الفئة سوى 4 مرشحين ذكور، في حين غابت السيدات بالكامل عن اللوائح الترشيحية بالجهة.

وكشفت المنظمة أن نسبة المشاركة العامة في العملية الانتخابية بجميع مراحلها عرفت تراجعا ملحوظا عبر عمالات وأقاليم الجهة، مبرزة أن هذا الانخفاض كان “أكثر حدة وتأثيرا” لدى المواطنين والمواطنين في وضعية إعاقة، وذلك جراء العوائق اللوجستية وتراجع منسوب الثقة وغياب برامج حظر التمييز.

وأكدت المنظمة أنه بالرغم من وجود نصوص قانونية تلزم السلطات والجهات المعنية بتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة حقهم في التصويت، إلا أن هنالك ضعفا شديدا في الولوجيات المعمارية واللوجستية والإرشادات الميسرة في أغلب مراكز ومكاتب الاقتراع، مما يشكل عائقا ماديا يمنع العديدين من الإدلاء بأصواتهم.

ولاحظت المنظمة أن أغلب الأحزاب السياسية تفصل تماما بين قضايا النساء وقضايا الإعاقة، دون استحضار تقاطعي لوضعية “النساء والفتيات ذوات الإعاقة”. وأفادت بأن الأحزاب التي أفردت إشارات تقاطعية صريحة حول هذه الفئة لا تتعدى 7 أحزاب فقط من أصل 17 حزبا، مع تفاوت ملحوظ في المقاربة الحقوقية والتدبيرية المعتمدة.

وفي ما يخص المشاركة السياسية للمرأة في وضعية إعاقة، أوضحت المنظمة أن المترشحات يتعرضن لاستهداف رقمي مكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعنف سياسي وصفته بـ”الخطير والمركب”.

وشددت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعية إعاقة على ضرورة وضع استراتيجية وطنية صارمة لمناهضة العنف السياسي الرقمي الموجه ضد كافة النساء دون استثناء، وتوفير آليات الرصد السريع والحماية القانونية لردع الممارسات التمييزية والتنمر الرقمي.