انتخابات 2026

بنعبد الله: المال الانتخابي ما زال قائما وأساليبه أصبحت أكثر تطورا

أكد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن استعمال المال في الانتخابات ما يزال، بحسب تعبيره، يشكل إشكالا قائما، مشيرا إلى أن الأساليب المرتبطة به أصبحت أكثر تطورا، ولم تعد تقتصر على الممارسات المباشرة، بل باتت تمر أيضا عبر وسائل وطرق غير مباشرة.

وأوضح بنعبد الله، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب، الجمعة، بمقره المركزي بالرباط، أن ما وصفه بـ”مشكل الفلوس” ما يزال قائما، وإن كان يظهر اليوم بأشكال مختلفة، مبرزا أن ما وقع في طنجة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة سبق، وفق قوله، أن شهدت استحقاقات انتخابية سابقة حالات مماثلة، من بينها انتخابات سنة 2021.

وأضاف أن هذه الممارسات كانت، بحسب تقديره، تظهر في السابق في عدد أكبر من المناطق، بينما برزت هذه المرة بشكل لافت في طنجة، إلى جانب تسجيل ممارسات أخرى في مناطق مختلفة.

وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن بعض الحالات التي جرى الكشف عنها كانت واضحة، في حين أن أساليب أخرى، وفق قوله، أصبحت أكثر تعقيدا، إذ تمر عبر وسطاء ووسائل غير مباشرة.

وقال بنعبد الله إن بعض المتدخلين في هذه الممارسات “تفننوا” في استعمال المال وفي طرق توظيفه خلال العملية الانتخابية، مضيفا أن “هناك أساليب أخرى تمر عبر سماسرة ووسائل غير مباشرة”.

ويأتي تصريح بنعبد الله ضمن التقييم الأولي الذي قدمه حزب التقدم والاشتراكية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، إذ توقف الحزب عند عدد من الملاحظات المرتبطة بظروف الاقتراع، من بينها استعمال المال، وضعف المشاركة، وانتقالات المرشحين بين الأحزاب في الفترة السابقة للانتخابات.

وكان الحزب قد أعلن أن النتائج التي حصل عليها، والمتمثلة في 19 مقعدا، لم ترق إلى مستوى انتظاراته وطموحاته، مؤكدا مواصلة تقييم مختلف جوانب الاستحقاق قبل اتخاذ القرارات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.