حررت مصالح الشرطة القضائية بمدينة طنجة، أمس الخميس، مذكرة بحث دولية في حق عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، وذلك على خلفية ورود اسمه في التحقيقات الجارية بشأن قضية الأوراق الانتخابية المزورة.
وكشفت مصادر خاصة لـ”العمق” أن اسم عمدة طنجة، منير الليموري، والذي يشغل مديرا لحملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، ورد في محاضر الضابطة القضائية، في إطار الأبحاث التي تجريها المصالح الأمنية مع عدد من الموقوفين على خلفية القضية.
وذكرت المصادر ذاتها أن الليموري غادر مدينة طنجة، عشية أول أمس الخميس، في اتجاه إسبانيا عبر أحد المنافذ البحرية، قبل أن تلتحق به عائلته اليوم الجمعة.
وعرف ملف الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها مستجدات جديدة، بعد توقيف متهم خامس، اليوم الجمعة، يعمل في قطاع التعليم، وتربطه، وفق المصادر ذاتها، علاقة بالمحيط القريب لعمدة طنجة.
وبالتزامن مع ذلك، شرعت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة، اليوم الجمعة، في مسطرة المواجهة بين عدد من الموقوفين، على خلفية قضية ضبط أحد الأشخاص متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية داخل مركز للاقتراع بمؤسسة القدس بمنطقة السواني.
وذكرت المصادر ذاتها أن النيابة العامة أمرت بتمديد فترة الحراسة النظرية في حق المشتبه فيه الرئيسي، وذلك لتعميق البحث معه ومواجهته بباقي الموقوفين، في إطار التحقيقات الجارية للكشف عن جميع ملابسات القضية.
وشددت المصادر على أن التحقيقات من المرتقب أن تتوسع أكثر، بهدف تحديد جميع المتورطين المحتملين والكشف عن الجهات التي تقف وراء إدخال الأوراق الانتخابية محل البحث إلى مكاتب التصويت.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة قد أوقفت، مساء أول أمس الخميس، شخصاً رابعاً على خلفية القضية نفسها، بعدما كشفت التحقيقات ورود اسمه إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين يشتبه في صلتهم بالواقعة، والذين جرى وضعهم في وقت سابق رهن الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
وكشفت مصادر خاصة لـ”العمق” أن المصالح الأمنية باشرت عملية تعقب المشتبه فيه، قبل أن تتمكن من توقيفه بحي الجوهرة بمنطقة مسنانة، ويتعلق الأمر بشاب يبلغ من العمر 22 سنة، تربطه علاقة صداقة بالمشتبه فيه الرئيسي في القضية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المصالح الأمنية قامت بحجز سيارة الموقوف، للاشتباه في استعمالها في نقل الأوراق الانتخابية محل البحث.
ومن المرتقب أن تواصل عناصر الشرطة القضائية أبحاثها مع الموقوف، للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد باقي الأشخاص المحتمل ارتباطهم بها، في ملف أثار جدلاً واسعاً على الصعيد الوطني.
وفي السياق ذاته، رجحت مصادر “العمق” أن تقود التحقيقات الجارية إلى الاستماع إلى منتخبين معروفين بمدينة طنجة، يشغل بعضهم مسؤوليات منتخبة، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة قد وضعت، في الساعات الأولى من صباح أول أمس الخميس، ثلاثة أشخاص رهن الحراسة النظرية، على خلفية ضبط أحدهم متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية داخل مركز للاقتراع بحي كاساباراطا، وذلك بأمر من النيابة العامة المختصة.
وذكرت مصادر “العمق” أن السلطات القضائية، وبعد الاستماع إلى مجموعة من الأشخاص في إطار البحث التمهيدي المفتوح في القضية، شرعت في استنطاق المشتبه فيه الرئيسي، قبل أن يتم توقيف شخصين آخرين، وهما من رؤساء مكاتب التصويت داخل المركز نفسه، ليتم وضع الموقوفين الثلاثة جميعاً رهن الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
ومن المرتقب تقديم الموقوفين أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، لاتخاذ القرار القانوني المناسب في حقهم، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث والإجراءات التي ستتخذها النيابة العامة.
ويواجه المشتبه فيهم، بحسب معطيات أولية، شبهات تتعلق بالتزوير في محررات رسمية مرتبطة بالانتخابات، إلى جانب أفعال أخرى قد تكشف عنها التحقيقات الجارية.
وتأتي هذه التطورات في سياق التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية والنيابة العامة على خلفية الواقعة، بعدما أظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة وجود أوراق انتخابية داخل حقيبتين بحوزة الشخص الموقوف، وسط جدل بشأن ارتباطها بحزب الأصالة والمعاصرة.
وكان الوكيل العام للملك قد أفاد بأن النيابة العامة فتحت بحثاً قضائياً بشأن شبهات للتلاعب في مكتب للتصويت بمدينة طنجة، بعدما أقدمت السلطات على إغلاقه، وذلك للوقوف على حقيقة الأمر وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث، وذلك “علاقة بمقطع الفيديو الذي تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يظهر فيه صندوق زجاجي بداخله بعض الأغلفة البيضاء”.
وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي توقيف شخص داخل المكتب، بعدما ضُبط بحوزته عدد من الأوراق الانتخابية داخل حقيبتين، فيما أظهر مقطع فيديو آخر عدداً من الأوراق داخل الصندوق الزجاجي، في وضعية أثارت تساؤلات وشكوكاً بشأن ظروف وجودها.
وكانت عدسة جريدة “العمق” قد رصدت لحظة توقيف المشتبه فيه وتسليمه إلى دورية للشرطة كانت متواجدة بالقرب من مكتب التصويت.