الأمين العام للحزب المغربي الحر
سياسة

بعد نتائج الانتخابات.. إسحاق شارية يستقيل من الأمانة العامة للحزب المغربي الحر

أعلن إسحاق شارية استقالته من مهام الأمانة العامة للحزب المغربي الحر، عقب النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، معتبرا أن الحصيلة الانتخابية كانت “مخيبة وغير مبررة”، ولا تعكس، بحسبه، حضور الحزب ووزنه في المشهد السياسي أو ما وصفه بالتفاعل الإيجابي مع خطابه وبرامجه ومواقفه.

ووجه شارية استقالته إلى أعضاء المجلس الوطني للحزب، مؤكدا أن قراره جاء بعد “تفكير عميق ومسؤول”، واستحضار ما تقتضيه المرحلة من مسؤولية سياسية وتنظيمية، إلى جانب الحرص على احترام مؤسسات الحزب وفتح المجال أمامها لتدبير المرحلة المقبلة.

وقال الأمين العام المستقيل إن النتائج التي حصدها الحزب خلال الاستحقاقات الأخيرة “لا تعكس بتاتا حضوره ووزنه في المشهد السياسي والتعاطف الشعبي الواسع والتفاعل الإيجابي مع خطاب الحزب وبرامجه ومواقفه”، معتبرا أن الفارق بين الحضور الشعبي والنتائج المعلنة أصبح “محل تساؤل مشروع” لدى عدد من مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحيه.

وذهب شارية إلى أن العملية الانتخابية شهدت، بحسب تعبيره، “ممارسات مشبوهة” في بعض الدوائر، خصوصا في الأقاليم الشمالية للمملكة، مشيرا إلى أن هذه الوقائع ستكون، وفق ما أورده، موضوع طعون انتخابية.

وربط الأمين العام المستقيل قراره أيضا بما وصفه بـ”انسداد أي أفق لانتقال ديمقراطي حقيقي يفتح الباب أمام نخب وأحزاب جديدة”، مؤكدا أن استقالته لا تعني التخلي عن الحزب أو الانسحاب من خدمته، وإنما تأتي، بحسبه، في إطار تحمل المسؤولية السياسية والتنظيمية واحترام المؤسسات.

وشدد شارية على أن الحزب تعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بـ”روح وطنية ومسؤولة”، وبذل مجهودات في الإعداد لها والتواصل مع المواطنين، رغم ما قال إنها إكراهات وصعوبات واجهته خلال الحملة الانتخابية.

كما سجل أن الحزب واصل خلال الولاية الماضية أداء أدواره الوطنية والديمقراطية، والانخراط في القضايا التي تهم البلاد والمجتمع، فضلا عن الحفاظ على حضوره في أنشطته وعلاقاته الوطنية وشراكاته الدولية.

وفي ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية، أكد شارية أنه سيظل ملتزما بتأمين استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي للحزب، وتمثيله أمام مختلف الإدارات والهيئات والمؤسسات، إلى حين انتخاب قيادة جديدة من طرف مؤتمر وطني، وذلك تفاديا لأي “فراغ أو فوضى تنظيمية”.

كما أعلن استعداده لمواصلة مواكبة الحزب خلال المرحلة الانتقالية بما يضمن انتقالا “مسؤولا وسلسا ومنظما”، ويحفظ وثائقه والتزاماته ومصالحه إلى حين تولي القيادة الجديدة مسؤولياتها.

في غضون ذلك، وجه شارية الشكر إلى مناضلات ومناضلي الحزب وأعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني والتنسيقيات الإقليمية والجهوية، إضافة إلى المرشحات والمرشحين والمتعاطفين والناخبين الذين دعموا مشروع الحزب، مؤكدا أنه، رغم مغادرته مسؤولية الأمانة العامة، سيظل “وفيا للحزب ولمبادئه” وحريصا على وحدته واستمراريته.

وفي خطوة لشرح خلفيات القرار، دعا شارية وسائل الإعلام الوطنية إلى ندوة صحفية يوم السبت 3 أكتوبر 2026 على الساعة الرابعة مساء بالمقر المركزي للحزب المغربي الحر بالرباط، لتقديم توضيحات بشأن حيثيات استقالته.