المغرب العميق

طوابير وانتظار لساعات .. فوضى النقل تخنق الخط الرابط بين تازناخت وإزناكن (صور)

يعيش الخط الرابط بين مدينة تازناخت وجماعة إزناكن بإقليم ورزازات على وقع أزمة متواصلة في النقل وتنظيم سيارات الأجرة من الصنف الكبير، ما يفاقم يوميا معاناة مئات المواطنين، من سكان وموظفين وأساتذة، الذين يضطرون إلى الانتظار لساعات في طوابير مكشوفة بحثا عن وسيلة نقل تقلهم إلى مقرات عملهم ومساكنهم.

وحسب مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي”، من بينهم أساتذة وموظفون يشتغلون بجماعة إزناكن ويقيمون بمدينة تازناخت، فإن الوضع أصبح لا يطاق، في ظل ما وصفوه بغياب التنظيم الصارم لقطاع سيارات الأجرة على هذا الخط، مؤكدين أن بعض السائقين لا يتوجهون نحو إزناكن إلا بعد امتلاء سياراتهم بعدد مرتفع من الركاب، بما يتجاوز في بعض الحالات الطاقة الاستيعابية القانونية للمركبة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الوضع يؤدي إلى إطالة فترات الانتظار، خصوصا خلال أوقات الذروة، ويجبر المواطنين على الانتظار لفترات طويلة في ظروف وصفوها بالصعبة، في ظل محدودية عدد سيارات الأجرة المتوفرة على الخط.

وفي شهادة تعكس حجم المعاناة، أفادت إحدى الأستاذات العاملات بالمنطقة بأنها فوجئت خلال إحدى الرحلات بطلب سائق سيارة أجرة منها “التنحي جانبا” من أجل إفساح المجال لراكب آخر للجلوس إلى جانبها في المقعد الأمامي، رغم أن المقعد مخصص لراكب واحد، وهو ما رفضته، قبل أن تضطر، وفق روايتها، إلى أداء مقابل مقعدين لتفادي الموقف.

واعتبرت المتحدثة أن مثل هذه الممارسات تستوجب تدخلا من الجهات المختصة، خصوصا في ظل حاجة المواطنين اليومية إلى هذا الخط وغياب بدائل كافية للنقل بين تازناخت وإزناكن.

وفي السياق ذاته، أفاد أحد أبناء المنطقة بأن يوم الخميس الماضي شهد حالة من الاحتقان بمحطة سيارات الأجرة، بعدما اضطر أكثر من 20 مواطنا إلى الانتظار لساعات في طوابير طويلة، في وقت لم تكن فيه سيارات الأجرة المتوفرة تغادر المحطة إلا بعد بلوغ عدد مرتفع من الركاب، بحسب إفادته.

وخلال زيارة ميدانية أجرتها جريدة “العمق المغربي” إلى عين المكان، عاينت الجريدة تجمعات للمواطنين وطوابير من المنتظرين، في مقابل محدودية عدد سيارات الأجرة المتوجهة نحو إزناكن، وسط شكاوى من طول مدة الانتظار وصعوبة إيجاد وسيلة نقل، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب.

وقال متضررون تحدثوا للجريدة إن الإشكال لا يرتبط فقط بطول الانتظار، وإنما أيضا بما اعتبروه تجاوزا للضوابط المتعلقة بعدد الركاب المسموح بنقلهم، مطالبين الجهات المختصة بالتأكد من مدى احترام سيارات الأجرة للطاقة الاستيعابية القانونية وشروط السلامة.

ووجهت الساكنة والمتضررون نداء إلى باشا مدينة تازناخت وقائد قيادة إزناكن، إلى جانب مصالح الدرك الملكي والسلطات المختصة، من أجل التدخل لتنظيم هذا الخط، وضمان توفر العدد الكافي من سيارات الأجرة، ومراقبة مدى احترام القواعد المنظمة للنقل.

وتطالب الساكنة، وفق تصريحات المتضررين، بإيجاد حل عملي ومستدام لأزمة النقل على هذا المحور، بما يضمن تنقلا منظما ويحترم القواعد القانونية، ويخفف من معاناة الموظفين والأساتذة وباقي المواطنين المرتبطين يوميا بهذا الخط.