سياسة

العنصر: ترشحت بطلب من الحركيين وكنت سأستقيل لو فزت.. واليوم “أغلقت الكتاب”

كشف، الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية والمرشح باسم الحزب في دائرة بولمان خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، امحند العنصر، أنه لم يكن يعتزم الترشح للاستحقاقات الانتخابية، قبل أن يدفعه إصرار أعضاء حزبه إلى خوض المنافسة، مؤكدا أنه كان سيتنازل عن المقعد لفائدة المرشح الثاني في اللائحة في حال فوزه.

وأوضح العنصر، في تدوينة نشرها عقب إعلان نتائج الانتخابات، أنه كان قد قرر منذ مدة الانسحاب من العمل السياسي، “ليس بشكل مفاجئ كما لو كان رحيلًا مفروضا أو انسحابا بسبب خيبة أمل”، وإنما مع الحفاظ على صلته بحزب الحركة الشعبية الذي قال إنه كرس له الجزء الأكبر من حياته العملية.

وأضاف أنه، في إطار التحضير للانتخابات التشريعية لسنة 2026، عقد منذ يناير الماضي عدة اجتماعات مع مناضلي الحزب بإقليم بولمان، اقترح خلالها اختيار مرشح لخوض الانتخابات، مشيرا إلى أن النقاش شمل حتى إمكانية الاستعانة بمنشقين عن أحزاب أخرى.

غير أن العنصر أكد أنه واجه رفض المناضلين وإصرارهم على ترشيحه، رغم إدراكه مسبقا لصعوبة المهمة، بالنظر إلى التغيرات السوسيوديموغرافية التي عرفها الإقليم، فضلا عن غيابه عن الحضور الميداني لأكثر من عشر سنوات.

وقال إنه لم يرغب في أن تدخل الحركة الشعبية انتخابات 2026 من دون تقديم مرشح جدي، بعدما مثل الحزب إقليم بولمان بشكل متواصل في جميع الاستحقاقات التشريعية منذ استقلال المغرب، مضيفا أنه استجاب في النهاية لطلب المناضلين، لكنه أبلغهم بأنه «إذا تم انتخابه، فإنه سيستقيل فورا لفائدة المرشح الثاني في اللائحة».

وأشار العنصر إلى أن هذا الشرط كان من بين العوامل التي فسرت، بحسبه، «المنافسة الشرسة» على المرتبة الثانية في اللائحة، معتبرا أن هذه المنافسة كان لها تأثير أيضا على نتيجة الاقتراع.

وبخصوص الحملة الانتخابية، قال العنصر إنه خاضها «مع تأخر معين» وفي دائرة واسعة وذات ساكنة متفرقة، رفقة «حفنة من الأوفياء»، مؤكدا أنهم اختاروا خوض حملة وصفها بـ«النظيفة والكريمة»، ورفضوا اللجوء إلى وسائل غير قانونية أو مهينة للناخب. مضيفا “لم نقنع وخسرنا بكرامة”، قبل أن يوجه تهنئته إلى الفائزين، متمنيا لهم التوفيق في مهمتهم.

وأعلن العنصر طي هذه المرحلة من مساره السياسي، قائلا: “بالنسبة لي، إنها صفحة طويت وكتاب أغلق”، معتبرا أن على مناضلي الحزب استخلاص الدروس مما وقع وما سيقع، مؤكدا في الوقت نفسه أنه سيظل، قدر استطاعته، إلى جانبهم لتقديم المشورة المستمدة من تجربته متى رأوا ذلك مفيدا.