مجتمع

جامعة الصناعات السينمائية تدعو الحكومة المقبلة إلى إرساء سياسة عمومية شاملة للنهوض بالقطاع

دعت جامعة الصناعات السينمائية والسمعي البصري بالمغرب الحكومة المقبلة إلى إيلاء القطاع الثقافي والفني، وخاصة الصناعات السينمائية والسمعية البصرية، مكانة ضمن أولويات السياسات العمومية، من خلال مواصلة الإصلاحات وإرساء رؤية قطاعية شاملة وطموحة، تستجيب لانتظارات المهنيين وتشجع الاستثمار والإنتاج الوطني وتثمن الكفاءات المغربية.

وجاءت هذه الدعوة خلال الجمع العام السنوي للجامعة، المنعقد يوم الجمعة 25 شتنبر 2026 بمدينة الدار البيضاء، بمشاركة 15 غرفة وهيئة مهنية تشتغل في قطاع السينما والسمعي البصري، وذلك في سياق وطني يتميز بتحولات سياسية وتشريعية تفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير القطاع وتعزيز مكانته ضمن الاقتصاد الوطني والصناعات الثقافية والإبداعية.

وأكدت الجامعة أن الولاية التشريعية والحكومية المقبلة تمثل فرصة لمواصلة الإصلاحات التي عرفها الحقل السينمائي والسمعي البصري، وإرساء سياسة عمومية للمجالات الثقافية والفنية تكون شاملة ودامجة وذات أثر على أرض الواقع، ومدعومة بترسانة قانونية وتنظيمية تعزز الحكامة والشفافية والنجاعة، وتوسع قاعدة المبدعين.

وشددت على ضرورة أن تستجيب هذه السياسة لانتظارات المهنيين، وتشجع الاستثمار والإنتاج الوطني، وتثمن الكفاءات المغربية، بما يساهم في خلق صناعة ثقافية وإبداعية حقيقية، ويعزز مكانة القطاع ضمن الاقتصاد الوطني.

واستهل الجمع العام باستحضار نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والتي تابعتها الجامعة عن كثب، حيث تقدمت بتهانيها إلى الأحزاب السياسية التي تصدرت نتائج هذه الاستحقاقات، معربة عن اعتزازها بنجاح هذه المحطة الانتخابية وإسهامها في تعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي بالمغرب.

وتضمن جدول أعمال الجمع العام الترحيب بالأعضاء الجدد، وتقديم التقرير السنوي لأنشطة الجامعة، والتقرير المالي برسم سنتي 2024 و2025، إلى جانب مناقشة موضوع المناظرة الوطنية للسينما، وإعداد مذكرة ترافعية لرفعها إلى الحكومة الجديدة والأحزاب السياسية الوطنية والمؤسسات والجهات المعنية، تتضمن انتظارات صناع السينما والسمعي البصري.

كما بحث المشاركون إمكانية انخراط أعضاء جامعة الصناعات السينمائية والسمعي البصري بالمغرب في جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات، إلى جانب مناقشة هيكلة مكتب الجامعة من خلال إحداث لجان متخصصة، استناداً إلى الفصل 12 من قانونها الأساسي.

وشكل الجمع العام فضاءً للنقاش المهني وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التنظيم والتمثيلية داخل القطاع، وتطوير آليات عمل الجامعة وتوسيع قاعدة الانخراط فيها، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها كقوة اقتراحية وشريك مهني يسهم في بلورة الحلول ومواكبة التحولات التشريعية والمؤسساتية التي تعرفها الصناعات السينمائية والسمعية البصرية.

وشددت الجامعة على أهمية إيلاء القطاع الثقافي والفني المكانة التي يستحقها ضمن أولويات السياسات العمومية والبرنامج الحكومي المقبل، بالنظر إلى أبعاده التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والجيوسياسية، وقدرته على خلق فرص الشغل وجذب الاستثمارات ودعم إشعاع المغرب وصورته على الصعيد الدولي.

وجددت الجامعة استعدادها للانخراط في حوار مسؤول وبناء مع المؤسسة التشريعية والحكومة المقبلتين، والمركز السينمائي المغربي، ومختلف المؤسسات والهيئات والفاعلين المعنيين، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على الإنصات والتشاور وتكامل الأدوار، خدمةً لمصالح المهنيين، وتعزيزاً لمكتسبات الإصلاح، وإسهاماً في بناء صناعة سينمائية وسمعية بصرية وطنية قوية ومستدامة وتنافسية.