حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من خروج ما وصفه بـ”دكتاتورية قوة مهيمنة واحدة” عن نطاق السيطرة، مشددا على أن هذا الوضع يشكل خطرا على الجميع، وذلك وفقا لما نقلته منصة “أخبار الأمم المتحدة” عن كلمته خلال المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة.
وأوضح المسؤول الروسي أن ضمان سلام دائم لن يتحقق إلا بتوقف الأطراف الفاعلة الرئيسية عن التنافس، والالتزام الدقيق بميثاق الأمم المتحدة ومبدأ الأمن المتساوي، معتبرا أن هذا المبدأ يمنع سعي أي دولة لتعزيز أمنها على حساب الآخرين أو محاولة الهيمنة على المجال الأمني.
وأكد المتحدث ذاته، حسب المصدر الأممي، أن السياسة العالمية تشهد تحولات جذرية نحو نظام متعدد الأقطاب وأكثر عدلا، حيث تثبت دول الجنوب والشرق حضورها كقوى سيادية تتصدى للضغوط الخارجية وتتولى مسؤولية ضمان الأمن في مناطقها.
وشدد رئيس الدبلوماسية الروسية على الرفض القاطع لاستخدام القوة بغرض قتل المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، وأفراد من عائلته، متهما ما أسماه “العدوان الأمريكي الإسرائيلي” بالسعي أيضا لاستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، بما فيها المنشآت النووية المدنية.
وأشار لافروف إلى استمرار المواجهات المسلحة المتكررة في الخليج ومضيق هرمز وتداعياتها السلبية على الملاحة والتجارة العالمية، مبرزا أن الوقت قد حان لحل القضية الرئيسية في الشرق الأوسط عبر ضمان قيام الدولة الفلسطينية.
وأضاف الوزير أنه رغم إقرار مجلس الأمن خطة سلام لقطاع غزة، فإن السلام لم يتحقق في ظل استمرار سقوط الضحايا من كبار السن والنساء والأطفال وتدهور الوضع الإنساني، منبها إلى تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية بسبب الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية التي تتطلب تفكيرا خارج الصندوق من قبل الأمم المتحدة.
وتابع المسؤول الروسي هجومه على “النظام الأوكراني”، متهما إياه بتقويض ميثاق الأمم المتحدة وعدم احترام حقوق الإنسان والحريات، لافتا إلى أن أوروبا تبذل قصارى جهدها لعرقلة محادثات السلام التي تهتم بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك عبر إغراق الغرب لكييف بالأسلحة.
وأفاد المصدر ذاته بأن طموح الغرب لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا سيجر دعاة الحرب إلى طريق مسدود، مجددا التأكيد على أن العملية العسكرية التي بدأتها بلاده عام 2022 ستستمر لحماية سكان منطقتي دونباس ونوفوروسيا حتى تحقيق أهدافها والقضاء على التهديدات ليعم السلام من جديد.
وعبر لافروف عن أمله في أن يلتزم الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بمبادئ الحياد ويمثل المجتمع الدولي بأسره عوض خدمة مصالح دول بعينها، معلنا تأييد بلاده لتوسيع مجلس الأمن بضم ممثلين عن آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، مع دعم ترشح البرازيل والهند لمقعد دائم.
وختم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى أولوية أمن المعلومات الدولي ومركزية دور الأمم المتحدة في هذا الإطار، مبرزا ضرورة استناد قواعد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى المساواة بمشاركة جميع الدول، ومعلنا دعم بلاده لمبادرة الصين الرامية لإنشاء منظمة دولية للتعاون في هذا المجال.