تواجه ساكنة تجزئة عين العاطي 1 وعدد من الأحياء المجاورة بمدينة الرشيدية أزمة متفاقمة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعدما تحولت الانقطاعات المتكررة إلى معاناة يومية أثقلت كاهل الأسر، في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعاً في درجات الحرارة، ما يزيد من حدة الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.
ومنذ يوم الأربعاء الماضي، وفق معطيات توصلت بها جريدة «العمق»، تعرف الأحياء المتضررة انقطاعات طويلة للماء تمتد لساعات خلال النهار، قبل أن يعود الصبيب في أوقات متأخرة من الليل، وبضغط ضعيف لا يكفي في كثير من الحالات لتلبية الحاجيات الأساسية للسكان.
وتبدو معاناة الأسر القاطنة بالطوابق العليا أكثر حدة، إذ يؤدي ضعف الضغط إلى حرمانها من المياه حتى خلال الفترات التي يعود فيها التزويد جزئياً، الأمر الذي يضاعف صعوبة الحياة اليومية ويجعل توفير مياه الشرب والاستعمالات المنزلية تحدياً متكرراً.
ولا يتعلق الأمر، بحسب إفادات عدد من السكان، باضطراب عابر أو حالة استثنائية، إذ يؤكد المتضررون أن الانقطاعات والاضطرابات في التزويد بالماء تعرفها المنطقة بشكل متكرر على مدار السنة، غير أن حدتها ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، لتصل إلى مستويات دفعت السكان إلى إطلاق نداءات استغاثة من أجل التدخل العاجل.
وأمام استمرار الوضع، تتصاعد حالة الاستياء في صفوف الساكنة، التي تطالب الجهة المسؤولة عن تدبير قطاع الماء بتقديم توضيحات واضحة حول أسباب هذه الانقطاعات، والإجراءات المتخذة لضمان عودة التزويد بشكل منتظم، خصوصاً أن الأمر يتعلق بخدمة أساسية ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للأسر.
ويقول متضررون إن غياب تواصل رسمي يوضح خلفيات الوضع يزيد من حالة القلق، في ظل استمرار الانقطاعات وتكرارها، مطالبين بضرورة التعامل مع شكاياتهم بجدية، بدل ترك الأسر في مواجهة وضع غير واضح المآل.
كما يطالب السكان بتدخل عاجل لمعالجة الاختلالات التي تقف وراء اضطراب التزويد، وضمان حد أدنى من الاستمرارية في توفير الماء الصالح للشرب، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية التي تجعل انقطاع هذه المادة الحيوية أكثر وطأة على الأسر.
وتضع ساكنة عين العاطي 1 والأحياء المجاورة مطلب إنهاء أزمة التزود بالماء في صدارة انتظاراتها، داعية إلى الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تكرار الانقطاعات، وتسريع التدخلات التقنية اللازمة، واعتماد حلول مستدامة تحول دون تجدد الأزمة مستقبلاً.
وفي انتظار توضيحات من الجهات المعنية بشأن الوضع المسجل، تظل معاناة الأسر المتضررة مستمرة، فيما تتطلع الساكنة إلى تدخل عملي ينهي حالة الاضطراب ويعيد خدمة التزود بالماء إلى وضعها الطبيعي، بما يضمن حق المواطنين في الاستفادة المنتظمة من هذه الخدمة الأساسية.