أخرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الاثنين، محاكمة 12 متهماً على خلفية أفعال يشتبه في ارتباطها بالاتجار بالبشر وتحريض قاصرين على البغاء والسرقة، إلى غاية 26 أكتوبر 2026، وذلك لاستدعاء المصرحين في الملف، ومنح المتهمين مهلة لإعداد دفاعهم.
وكانت مصادر قد أكدت لجريدة “العمق المغربي” أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أمر، مساء اليوم الاثنين، بوضع مديرة ومديرين سابقين، وحارسة عامة، ومربية، ومساعدة اجتماعية، إلى جانب موظفين آخرين بجمعية دار الأطفال الوفاء، تحت تدبير الحراسة النظرية، للاشتباه في ارتباطهم بأفعال تتعلق بتحريض قاصرين على البغاء والسرقة، فيما جرى إطلاق سراح موظفين آخرين، ومتابعتهم أمام أنظار القضاء في حالة سراح مؤقت.
وأوضح مصدر خاص، في تصريح هاتفي لجريدة “العمق المغربي”، أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس باشرت، منذ أشهر، الاستماع إلى أزيد من 15 نزيلاً بدار الأطفال الوفاء، بهدف الوقوف على ظروف إقامتهم بالمؤسسة، وطبيعة تعامل الموظفين معهم، كما تم البحث في عدد من المعطيات المرتبطة بالوقائع موضوع التحقيق.
وأضاف المصدر ذاته أن عدداً من النزلاء أفادوا، خلال الاستماع إليهم من طرف المصالح الأمنية، بتعرضهم لما وصفوه بالتحرش الجنسي من طرف المدير السابق، إلى جانب التحريض على السرقة وارتكاب أفعال إجرامية أخرى.
وحسب المصدر نفسه، فقد وُجهت اتهامات إلى حارسة عامة سابقة بالتحريض على سلوكيات وإيحاءات ذات طابع جنسي، وتعليم بعض النزلاء ارتداء ملابس نسائية.
كما أفاد المصدر بأن مديرة سابقة كانت تُخضع بعض النزلاء للعنف الجسدي في مناسبات عدة، من خلال الاعتداء عليهم بالضرب.