توفيت، الأحد الماضي، طفلة تبلغ من العمر حوالي ثلاثة عشر سنة، بدوار محيريكة بجماعة سيدي شيكر، بإقليم اليوسفية، عقب تشخيص، حالتها على أنها ناتجة عن عدوى داء الخناق، المعروف باسم “الدفتيريا”.
وبحسب المعطيات المتوفرة، دفعت وفاة الطفلة المصالح الصحية والسلطات المختصة إلى تكثيف المراقبة الوبائية بالمنطقة، من خلال التحري عن أي حالات أخرى قد تكون مرتبطة بالعدوى، إلى جانب مراقبة الوضع الصحي للأشخاص الذين خالطوا الطفلة، واتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة في حقهم.
ويأتي تسجيل هذه الحالة بإقليم اليوسفية في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة، وذلك في إطار منظومة اليقظة والرصد الوبائي.
وأفادت الوزارة، في بلاغ لها، بأن المعطيات المتوفرة تؤكد تسجيل حالة واحدة مخبريا، فيما توجد ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة.
وأوضحت الوزارة أن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يسبق لهم تلقي اللقاح المضاد للمرض، أو لم يستكملوا جرعات التلقيح الموصى بها، مشيرة إلى أنه فور رصد هذه الحالات، تم تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية المعتمد.
ولا تتوفر، إلى حدود إعداد هذا المقال، معطيات رسمية تفيد بوجود ارتباط وبائي بين الحالة المسجلة بإقليم اليوسفية والبؤرتين اللتين أعلنت عنهما وزارة الصحة بجهة سوس ماسة، إذ يتعلق الأمر بحالات سجلت في مناطق مختلفة.
ويعيد تسجيل حالات الدفتيريا بالمغرب تسليط الضوء على أهمية اليقظة الصحية والتلقيح، خصوصا في ظل المعطيات الرسمية بشأن الحالات المرصودة بجهة سوس ماسة، والتي أظهرت أن الأطفال المعنيين لم يتلقوا اللقاح المضاد للدفتيريا أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، تظهر أعراض الدفتيريا عادة بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرض للعدوى، وقد تبدأ بالتهاب الحلق وارتفاع درجة الحرارة وتضخم الغدد اللمفاوية في الرقبة والشعور بالضعف.
وفي الحالات التي تصيب الجهاز التنفسي، قد تتشكل طبقة سميكة رمادية اللون في الأنف أو اللوزتين أو الحلق، ما قد يؤدي إلى صعوبة في البلع والتنفس، فيما يمكن أن تظهر في الحالات الشديدة مضاعفات تمس القلب أو الجهاز العصبي.