سياسة

تضم لقجع ووهبي وبنسعيد.. “البام” يشكل لجنة مصغرة لتدبير مشاورات تشكيل الحكومة برئاسة المنصوري

كشف مصدر قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة عن أبرز مخرجات أول اجتماع للمكتب السياسي للحزب، عقب تعيين المنسقة الوطنية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا إلى أن الاجتماع حضره فوزي لقجع، الذي التحق أخيرا بقيادة الحزب.

وعقد المكتب السياسي لحزب “الجرار”، مساء الثلاثاء 29 شتنبر 2026، بالمقر المركزي للحزب في الرباط، اجتماعا استثنائيا برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية، على ضوء الاستقبال الملكي الذي حظيت به المنصوري وتعيينها رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأوضح المصدر، في اتصال هاتفي مع جريدة “العمق” الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن المكتب السياسي عبر عن اعتزازه بالثقة الملكية التي حظيت بها فاطمة الزهراء المنصوري، باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة.

وسجل المصدر ذاته أن التعيين الملكي، الذي جاء في إطار احترام المقتضيات الدستورية والممارسة الديمقراطية التي كرسها الملك محمد السادس منذ تشكيل أول حكومة عقب دستور 2011، يجسد العناية الملكية بالمرأة المغربية وحرصا على تعزيز حضورها وتبوئها المكانة السياسية التي تستحقها.

وفي ما يتعلق بالمشاورات المرتقبة لتشكيل الحكومة، أفاد المصدر بأن المكتب السياسي قرر تشكيل لجنة مصغرة لتدبير ملف المشاورات مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.

وأوضح أن اللجنة ستشرع في عملها ابتداء من صبيحة يوم غد الأربعاء، من خلال عقد لقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية، على أن تستهل مشاوراتها بلقائين منفصلين مع قيادتي حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.

وحسب المصدر ذاته، تضم اللجنة في عضويتها كلا من عبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، ومحمد المهدي بنسعيد، إلى جانب أحمد اخشيشن.

وأكد القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة أن الحزب سيلتزم بما أعلنته رئيسة الحكومة المكلفة بشأن فتح باب التشاور مع مختلف الأحزاب السياسية من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، بما فيها الأحزاب التي أعلنت مسبقا اصطفافها في المعارض، لاسيما العدالة والتنمية وتحالف اليسار.

وشدد المصدر على أن المشاورات ستتم على أساس الاستماع إلى مختلف المواقف والتصورات السياسية، قبل الانتقال إلى حسم طبيعة التحالفات الحكومية المقبلة.

وبخصوص الأحزاب المرشحة للدخول في تحالف لتشكيل أول حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة في تاريخه، أكد المصدر أن الحديث عن تركيبة التحالف الحكومي لا يزال سابقا لأوانه، مشيرا إلى أن القرار سيخضع لعدد من المعايير، من بينها مدى تقارب وجهات النظر حول البرامج والأفكار.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تفرض، بحسب المصدر، تشكيل حكومة قوية وقادرة على الاستجابة للتوجيهات الملكية وانتظارات الشعب المغربي، وهو ما يجعل طبيعة التحالفات وتركيبتها مرتبطة بمسار المشاورات السياسية التي ستقودها رئيسة الحكومة المكلفة خلال الأيام المقبلة.

في غضون ذلك، ثمن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة تعيين المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدا دعمه لتشكيل أغلبية حكومية منسجمة وقوية.

وفي هذا السياق، عبر المكتب السياسي عن تثمينه لما وصفه بـ”التعيين المولوي السامي”، معتبرا أنه يعكس العناية التي يوليها الملك محمد السادس للمرأة المغربية، وحرصه على النهوض بأوضاعها وتعزيز مكانتها داخل المجتمع.

وهنأ المكتب السياسي المنصوري على الثقة الملكية التي حظيت بها، معتبرا أن تعيينها يشكل “محطة نوعية في المسار الديمقراطي” للمغرب، و”عرفانا بالمسار النضالي لجميع نساء المغرب”، فضلا عن كونه تتويجا لمسارها السياسي داخل الساحة الوطنية، والتزامها بمشروع الحزب والدفاع عن مبادئه وقيمه.

واعتبر الحزب أن تعيين المنصوري يمثل أيضا، وفق بلاغه، “نجاحا” لمناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة والمتعاطفين معه.

وفي سياق متصل، جدد المكتب السياسي اعتزازه بالنتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر الجاري، والتي وصفها بـ”الفوز الساحق”، مشيرا إلى أن عدد الأصوات والمقاعد التي حصل عليها يعكس، بحسب تقديره، المكانة التي يحتلها الحزب لدى فئات من المجتمع، وترجم رغبتها في التغيير.

وأكد الحزب أن هذه النتائج تمنحه، وفق البلاغ، “شرعية الوفاء بوعودنا”، في إشارة إلى الالتزامات التي تقدم بها خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وبخصوص المرحلة المقبلة، جدد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ما وصفه بـ”خيار يد الحوار الممدودة” أمام مختلف الأطياف السياسية، مؤكدا أن الهدف لا يقتصر على تشكيل أغلبية حكومية منسجمة وقوية في أقرب الآجال، وإنما يشمل أيضا الانخراط في “البناء المشترك لمغرب المستقبل”، من مختلف المواقع، سواء ضمن الأغلبية أو المعارضة.

وشدد الحزب على أن هذا التوجه يأتي في سياق ما يعتبره مسؤولية وطنية مشتركة تفرضها التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد.

وأكد المكتب السياسي ثقته في كفاءة وجدية فاطمة الزهراء المنصوري، معبرا عن قناعته بقدرتها على إدارة المرحلة المقبلة، بما يحقق التطلعات الملكية في بناء مغرب “زاهر”، ويلبي، وفق تعبير البلاغ، طموح المغاربة في حياة كريمة.