الملك يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة ويكلفها بتشكيله الحكومة
سياسة

الزخنيني: تعيين المنصوري رئيسة للحكومة حدث تاريخي يكرس المساواة وينهي “التدليس” الديني

أكدت المحللة السياسية والأكاديمية مليكة الزخنيني أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة المغربية كأول امرأة تتقلد هذا المنصب في تاريخ المغرب المعاصر، يعد خطوة تاريخية غير مسبوقة، معتبرة أن هذا القرار يكرس احترام المملكة لمقتضيات الدستور وسمو القانون ويعزز الشعور بالطمأنينة تجاه مسار المؤسسات.

وأوضحت المتحدثة ذاتها في تصريح لجريدة “العمق” أن الاستحقاقات الانتخابية مرت في موعدها المحدد وفق احترام تام للمقتضيات الدستورية، مشيرة إلى أن التعيين الملكي لرئيسة الحكومة من الحزب الذي تصدر المشهد الانتخابي، يبعث برسائل قوية تفيد بأن التوجهات الاستراتيجية الكبرى للدولة تمر بالضرورة عبر إقرار عاهل البلاد، بصفته رئيس الدولة وراعي اختياراتها الكبرى.

وتابعت الأستاذة الجامعية حديثها لجريدة “العمق” بالتأكيد على أن المغرب قادر اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على المضي قدما في بناء مشروع مجتمعي أساسه المساواة التامة والمواطنة بين الرجال والنساء، بعيدا عن أي “تدليس” ديني في الحقل السياسي، مشددة على ضرورة القطع مع محاولات الاختباء وراء المعطى الثقافي لتمرير مواقف سياسية أو تحقيق مكاسب فئوية تفرغ الدستور من محتواه.

وأضافت المصرحة لـ”العمق” أن هذه المحطة التاريخية ستصبح أكثر رسوخا وتأثيرا في حال تمكنت رئيسة الحكومة المعينة من إنجاح هذه التجربة الفريدة، وتقديم نموذج حكومي يقطع بشكل ملموس مع ممارسات واختيارات الحكومات السابقة، لتشكل بذلك قدوة حقيقية تثبت كفاءة النساء في تولي زمام الأمور وقيادة السلطة التنفيذية نحو الأفضل.

وأشارت الزخنيني إلى أن الانتخابات الأخيرة أعطت إشارات قوية وواضحة حتى قبل هذا التعيين الحكومي، مبرزة أن الحضور السياسي للمرأة في المغرب اتخذ مسارا تصاعديا، وهو ما تجلى بوضوح في الظفر بسبعة عشر مقعدا برلمانيا عبر الدوائر المحلية، مما يعكس تطورا ملحوظا في التعاطي المجتمعي والسياسي مع التمثيلية النسائية.

وخلصت المحللة السياسية، في تفاعلها مع أسئلة الجريدة حول ادعاءات تعارض البروتوكول الديني المرتبط بإمارة المؤمنين مع تولي امرأة لرئاسة الحكومة، إلى دحض هذه الطروحات، مذكرة بتجربة تعيين الوالية زينب العدوي كسابقة في الإدارة الترابية، ومؤكدة أن النظام المغربي يمتلك مرونة وقدرة عالية على تكييف مؤسساته مع مستجدات الوثيقة الدستورية التي تجعل من الإسلام صمام أمان يحمي حقوق الجميع دون أي تمييز مبني على النوع.