سياسة

منيب تعلق على تعيين المنصوري رئيسة للحكومة وتسائل حصيلة حزبها في التدبير

علقت نبيلة منيب، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد العضو في تحالف اليسار، على تعيين منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة للحكومة، وهاجمت حزبها، وساءلت حصيلته في التدبير الحكومي، داعية إلى ضرورة تقديم الحساب.

وقالت منيب، في تصريح للصحافة على هامش ندوة لتحالف اليسار بمدينة الدار البيضاء عقب نتائج الانتخابات التشريعية، إن تعيين المنصوري رئيسة للحكومة سيكون حدثا “لو كنا في دولة ديمقراطية تُحترم فيها الحقوق والحريات، ويعيش فيها المغاربة بكرامة، وفيها العدالة الاجتماعية والعدالة المناطقية، ومجتمع العلم والمعرفة”.

وتابعت أن هذا التعيين “كان سيشكل حدثا لأن تعيين امرأة رئيسة للحكومة سيحمل رمزية كبيرة، لأننا في مجتمع ذكوري. هذا المجتمع الأبيسي نظام للهيمنة الذكورية على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي وكل المستويات”، وتابعت: “وكنا سنقول إننا كمغرب خطونا خطوة باتجاه الحداثة”، قبل أن تستدرك: “لا حداثة بدون ديمقراطية، لا حداثة بدون دولة الحق والقانون”.

وأضافت أنها تتمنى التوفيق للمنصوري، مستدركة ومتسائلة: “التوفيق بأي اتجاه؟”، قبل أن تجيب: “أن يضعوا حدا وقطائع لكل الاختيارات التي ساهموا فيها كأحزاب ووزراء ومسؤولين، لأنهم لا يخدمون البلاد، بل خدموا التوجهات الأجنبية وفتحوا باب البلاد على المجهول”، قائلة إن البام معروف كيف تم تأسيسه.

وواصلت منيب هجومها على البام، قائلة إنه كان سيرأس سنة 2012، لكن رياح 20 فبراير جرت بما لا تشتهي سفنه، واتهمته بالتورط في عدد من قضايا الفساد، مشددة على أنه حزب غير مستقل، “وشارك في الحكومة السابقة، فأين هي الحصيلة؟ أين هي المحاسبة التي كان من المفروض أن تسبق أي تعيين؟”.

والأهم، بالنسبة لمنيب، هو: “أي مشروع تحمل فاطمة الزهراء التي كانت وزيرة في الحكومة السابقة؟ وكيف هو حزبها؟ وأين الاستقامة والنزاهة؟ وأين ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ وأين هو الحساب الذي يجب أن يوضع بين يدي الشعب؟”.

في الاتجاه ذاته ذهب الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار، عبد السلام العزيز، قائلا إن تعيين أول امرأة رئيسة للحكومة أمر إيجابي، منبها إلى أن الإشكال هو أن “80% من النساء المغربيات لا يشتغلن، أين هي حقوق النساء المتعلقة بالمساواة، أين هي حقوق النساء في قضايا أخرى؟ الإشكال الكبير ليس هل امرأة أو رجل”.

واسترسل العزيز، في تصريح للصحافة، أن الإشكال هو استمرار “الأساليب القديمة من استعمال للمال، سواء على مستوى توجيه الناخبين، أو على مستوى رؤساء المكاتب”، كما تحدث عما اعتبره “تلاعبا” بنتائج الانتخابات، معتبرا أن القانون الحالي لا يحاصر مجموعة من الأمور السلبية في العملية الانتخابية.