كشف محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، عن أبرز الملفات التي طرحت خلال اللقاء الذي جمع قيادة حزبه، اليوم الخميس، برئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال جودار، في تصريح للصحافة عقب اللقاء، إن حضور وفد الاتحاد الدستوري إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة يندرج ضمن المشاورات التي تقودها المنصوري لتشكيل الحكومة المقبلة، موضحا أن اللقاء شكل، في البداية، مناسبة لتهنئتها على تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية، ثم على تعيينها من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وكان الديوان الملكي قد أعلن رسميا، يوم 29 شتنبر، تعيين المنصوري رئيسة للحكومة بمقتضى الفصل 47 من الدستور.
وأضاف الأمين العام للاتحاد الدستوري أن قيادة الحزب سبق لها أن قدمت التهاني للمنصوري هاتفيا، غير أن اللقاء المباشر، بحسب تعبيره، كانت له دلالة خاصة، لاسيما أن الأمر يتعلق، لأول مرة، بتولي امرأة رئاسة الحكومة في المغرب.
واعتبر جودار أن تعيين المنصوري يحمل دلالة مرتبطة بمكانة المرأة المغربية، معتبرا أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يمثل محطة جديدة بالنسبة إلى المشاركة السياسية للنساء.
وعلى مستوى مضمون المشاورات، أوضح جودار أن اللقاء تناول مجموعة من الملفات التي وصفها بـ”الأساسية”، والتي يرى الاتحاد الدستوري ضرورة حضورها بقوة في البرنامج الحكومي المقبل.
ووضع جودار في مقدمة هذه الأولويات قضايا الشباب والقدرة الشرائية والتعليم والصحة، إلى جانب عدد من الملفات الاجتماعية الأخرى التي تهم المواطنين بشكل مباشر.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة الاشتغال، خلال المرحلة المقبلة، على تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، في سياق الانتقال نحو ما وصفه بـ”مغرب بسرعة واحدة”، بما يسمح بتقليص الفوارق بين مختلف المناطق والفئات.
كما توقف جودار عند الأوراش الكبرى التي تنتظر المغرب في أفق سنة 2030، مشيرا إلى المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية، ومن بينها القطارات فائقة السرعة والمطارات والملاعب، إلى جانب مشاريع وتجهيزات أخرى تتطلب، وفق تصريحه، وتيرة قوية من العمل والاستثمار خلال السنوات المقبلة.
وأكد الأمين العام للاتحاد الدستوري أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشكل فرصة لتحقيق مزيد من التقدم والازدهار خلال السنوات الخمس المقبلة، بالتوازي مع إنجاح الاستحقاقات والأوراش ذات الإشعاع الدولي واستقطاب الاستثمارات.
واختتم جودار تصريحه بالتأكيد على أن مشاورات تشكيل الحكومة ستتواصل، دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بشكل الأغلبية المقبلة أو طبيعة مشاركة الاتحاد الدستوري فيها.
وكان جودار قد حل صباح اليوم بمقر حزب الأصالة والمعاصرة مرفوقا بعدد من قيادات حزبه ويتعلق الأمر يالحسن عبيابة، نائب الأمين العام للحزب، والشاوي بلعسال، رئيس المجلس الوطني، ضمن اليوم الثاني من المشاورات التي باشرتها المنصوري عقب تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.