تراكم النفايات حول حاويات الأزبال بتسلطانت ضواحي مراكش
مجتمع

تسلطانت.. تراكم النفايات يعيد ملف النظافة إلى الواجهة وسط تعثر مسطرة تدبير المرفق

تتواصل مظاهر تراكم النفايات بعدد من دواوير وتجزئات جماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، في ظل تداول صور وتوثيقات ميدانية تظهر انتشار الأزبال في نقاط مختلفة، الأمر الذي يعيد ملف تدبير قطاع النظافة إلى الواجهة، ويطرح تساؤلات بشأن استمرارية خدمة جمع ونقل النفايات بالمنطقة.

وتأتي هذه الوضعية في سياق سبق أن أثار فيه ملف النظافة بتسلطانت نقاشا محليا، خصوصا بعد عدم تقدم أي شركة بعرض خلال جلسة فتح الأظرفة الخاصة بطلب العروض المتعلق بتدبير مرفق جمع وتنظيف النفايات المنزلية والمماثلة، لمدة سبع سنوات، وهو ما جعل المسطرة تعتبر غير مثمرة، وفق المعطيات المنشورة بشأن جلسة الحادي والعشرين من شتنبر الجاري.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد الفاعل الجمعوي محمد لولو أن وضعية النظافة بعدد من المناطق بتسلطانت أصبحت تثير انشغالات متزايدة لدى السكان، معتبرا أن الصور والتوثيقات المتداولة من دوار النزالة لا تعكس سوى جزء من الوضع الذي تعرفه مناطق أخرى.

وأوضح محمد لولو أن الأمر، لا يرتبط بتراكم عابر للنفايات، وإنما بوضعية يقول أنها مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيرا إلى ما يصفه بانعكاساتها على محيط عدد من المناطق السكنية.

ومن بين النقاط التي أثارها الفاعل الجمعوي، وضعية مطرح للنفايات بالقرب من مناطق مأهولة بالسكان، خصوصا على مستوى دوار الهناء والهبيشات وبعض الأحياء والتجزئات السكنية المجاورة.

وأشار إلى أن هذا الموقع يستقبل، بحسب تصريحه، مخلفات عدد من دواوير تسلطانت، متحدثا عن تراكم كميات من النفايات واندلاع حرائق بالموقع، وما يترتب عن ذلك، وفق إفادته، من انتشار الدخان والروائح الكريهة.

وأضاف أن الأسر القاطنة بالقرب من الموقع، ومن بينها سكان دوار الهناء وتجزئة الوئام والمناطق المجاورة، تواجه، بحسب تصريحه، انتشار الحشرات والروائح، إلى جانب الدخان الناتج عن حرق النفايات، مشيرا إلى أن عددا من السكان والجمعيات المحلية سبق أن أثاروا هذه الوضعية وطالبوا بالتدخل لمعالجتها.

وفي الجانب المتعلق بالانعكاسات الصحية، تحدث الفاعل الجمعوي وابن المنطقة، عن مخاوف لدى بعض الساكنة من آثار تراكم النفايات وحرقها بالقرب من المناطق السكنية، مشيرا إلى ما وصفه بحالات من مشاكل تنفسية وطفحات جلدية، خصوصا في صفوف الأطفال.

ويرى محمد لولو أن تعثر مسطرة تدبير قطاع النظافة لا ينبغي أن ينعكس على الخدمة المقدمة للسكان، معتبرا أن استمرار جمع النفايات ونقلها يظل مسؤولية مرتبطة بتدبير المرفق العمومي، بغض النظر عن الصعوبات التي قد تواجه مسطرة إبرام الصفقة.

وشدد على أن معالجة الوضع تتطلب ضمان جمع النفايات من مختلف الدواوير والتجزئات ونقلها إلى الموقع المخصص لذلك، بدل استمرار تراكمها في نقاط قريبة من السكان، مشيرا إلى مطرح النفايات بحربيل باعتباره الوجهة التي ينبغي أن تنقل إليها النفايات، وفق القواعد المعمول بها.

ودعا الفاعل الجمعوي محمد لولو نيابة عن ساكنة تسلطانت، السلطات الولائية والمحلية والجهات المختصة إلى إجراء معاينة ميدانية لوضعية النظافة ومواقع تراكم النفايات، والوقوف على الظروف التي يتم فيها تجميع ونقل والتخلص من النفايات بالمنطقة.

كما طالب، في ختام تصريحه، بإيجاد حل يضمن استمرارية خدمة النظافة، خصوصا في ظل تعثر مسطرة تدبير المرفق، والعمل على تفادي تراكم النفايات وانتشارها بالنقاط القريبة من التجمعات السكنية.