شرعت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، اليوم الخميس، في مسطرة تقديم عمدة طنجة، منير الليموري، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتزوير الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة.
وكشفت مصادر “العمق” أن عناصر الأمن اقتادت عمدة طنجة إلى المحكمة على متن سيارة مدنية، بعيدا عن أعين الصحافة، وذلك بعد انتهاء مدة تمديد الحراسة النظرية.
ومن المرتقب أن يحيل الوكيل العام للملك ملف عمدة طنجة على أنظار قاضي التحقيق، لاتخاذ المتعين بشأنه، سواء بخصوص المتابعة في حالة سراح أو إيداعه السجن، وفق ما ستقرره السلطة القضائية المختصة.
وكان الوكيل العام للملك قد قرر تمديد الحراسة النظرية في حق الليموري، الذي يشغل أيضا مهمة مدير الحملة الانتخابية لوكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد قرر، زوال الإثنين الماضي، وضع عمدة المدينة، منير الليموري، تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث القضائي المتواصل في قضية الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمركز الاقتراع بمدرسة القدس بمدينة طنجة، وفق ما علمته “العمق” من مصادر خاصة.
ويأتي هذا القرار بعد توقيف الليموري بمطار طنجة ابن بطوطة، مباشرة عقب وصوله على متن رحلة جوية قادمة من مدينة ملقة الإسبانية، قبل نقله إلى مقر ولاية أمن طنجة وإخضاعه للبحث من طرف عناصر الشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وذكرت مصادر “العمق” أن المحققين استمعوا إلى الليموري، الذي كان يتولى مهمة مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، في محاضر رسمية، بشأن المعطيات التي ورد فيها اسمه خلال الأبحاث المتواصلة مع عدد من المشتبه فيهم في القضية.
وبحسب المصادر ذاتها، جرى تعميق البحث مع عمدة طنجة بعد ظهور معطيات جديدة خلال الاستماع إليه ومواجهته ببعض المعطيات والتصريحات الواردة في محاضر البحث، وهو ما دفع النيابة العامة إلى الأمر بوضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، لاستكمال الأبحاث والكشف عن مختلف ملابسات القضية.
وكانت عناصر أمن مطار طنجة ابن بطوطة قد أوقفت الليموري صباح الإثنين، فور وصوله من إسبانيا، قبل تسليمه إلى عناصر الشرطة القضائية التي نقلته إلى ولاية أمن طنجة لمواصلة البحث معه بشأن قضية مدرسة القدس.
وسبق لمصالح الشرطة القضائية بطنجة أن حررت مذكرة بحث في حق عمدة المدينة، بعدما ورد اسمه ضمن الأبحاث الجارية بشأن أوراق انتخابية جرى ضبطها على هامش عملية التصويت خلال اقتراع 23 شتنبر الجاري.
وكان الليموري قد غادر المغرب في اتجاه إسبانيا خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يؤكد، في تصريحات صحافية، أن سفره كان مبرمجا سلفا ولا يرتبط بالأبحاث الجارية، معلناً عزمه العودة إلى المغرب يوم الإثنين والمثول أمام المصالح المختصة للإدلاء بإفادته.
وتعود القضية إلى يوم الاقتراع، بعدما جرى ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية بالقرب من مركز التصويت بمدرسة القدس، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل عدداً من الأشخاص، بينهم مسؤولون عن مكاتب للتصويت.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم ووضعهم تحت الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي المفتوح للكشف عن ظروف وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية بشأنها.