أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن قضية إيران قد تؤثر سلباً على انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، موضحا أن كميات النفط العابرة لمضيق هرمز حالياً تفوق ما كانت عليه قبل الحرب.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إن وضع إيران سيئ جدا، واقتصادها منهار، معتبرا أن العرض الذي قدموه بشأن وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، ليس كافيا، وهدد بأنه قد يبيد إيران.
وأضاف ترمب، في حديث لمجلة التايم الأمريكية، أن ما رفضه قبل عام لن يوافق عليه اليوم، مشيرا إلى أنه اطلع على بعض جوانب عرض قدمه الإيرانيون “لكنه ببساطة ليس كافيا”، وجدد تهديده بشن هجمات جديدة على إيران، قائلا إن ذلك قابل للتحقق، محذرا: “قد أبيد إيران وهذا أمر ممكن”.
وبرّر ترمب تصريحه بشأن إبادة إيران قائلا: “لأننا بإبادة إيران أوجدنا السلام في العالم ومع إيران لا أعتقد أنه من الممكن تحقيق السلام على الإطلاق”.
وانتقد ترمب التقارير التي أشارت إلى نقص مخزون الذخائر لدى الجيش الأمريكي، وقال إنها كانت “في معظمها أخبارا كاذبة”، وبيّن أن لدى واشنطن الكثير من الأسلحة وأن وضع الجيش “ممتاز، ونحن نخزن كميات كبيرة ونحتفظ بها وسنوزعها على حلفائنا”.
وتطرق إلى وضع مضيق هرمز الراهن، لافتا إلى أن الولايات المتحدة نقلت الليلة الماضية “كمية من النفط عبر مضيق هرمز أكثر من أي وقت مضى”، مشددا على أن بلاده أغلقت المضيق في وجه إيران، وأنها تسيطر عليه، وشدد ترمب على أن “إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية لأنهم مجانين ولا يمكن السماح لهم بذلك”.
وقدمت إيران خطة للولايات المتحدة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في غضون 7 أيام، وفق ما كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة الماضي، خلال وجوده في نيويورك ضمن أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
من جهتها، تستعد إيران لرد أوسع وأكثر قوة إذا استأنفت الولايات المتحدة هجمات عسكرية واسعة النطاق ضدها، بينما تواصل جهودها الدبلوماسية رغم تشكيك مسؤولين إيرانيين في نجاحها. ويعكس هذا التخطيط قناعة القيادة الإيرانية بضرورة الرد بقوة أكبر على أي حملة أمريكية جديدة، مع السعي لتجنب التصعيد عبر المحادثات.
وأشار ثلاثة مسؤولين إيرانيين ومصدر مطلع إلى أن كبار القادة في طهران يراجعون خططاً لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة، بحيث لا تقتصر على الأصول الأمريكية فقط، بل تشمل أيضاً دولاً تدعم العمليات العسكرية الأمريكية وربما مواقع خارج الشرق الأوسط.
ومنذ عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من نيويورك الأسبوع الماضي، ركزت القيادة الإيرانية على دراسة نطاق وتوقيت أي رد محتمل في حال شنت واشنطن هجوماً جديداً، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، في ظل تصاعد عمليات التخطيط واستمرار التوتر بين الجانبين.
وتتابع طهران المخاطر السياسية التي قد يواجهها ترامب جراء استمرار الصراع، خاصة مع عدم شعبية الحرب بين الأمريكيين وارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات الكونجرس. كما أصدرت إيران تعليمات لجماعات متحالفة معها في لبنان واليمن والعراق للاستعداد لدعمها في حال تجدد الهجوم الأمريكي، مع توجيه بالاستعداد لاستجابة منسقة تمتد من مضيق هرمز إلى المصالح الأمريكية في المنطقة وخارج الشرق الأوسط.