احتضنت مدينة فاس، يومي الثلاثاء والأربعاء 29 و30 شتنبر 2026، أشغال المؤتمر الدولي الثاني حول “تكامل علوم التربية والصحة في بناء الإنسان نحو منظومة تربوية واجتماعية آمنة”، بمشاركة باحثين وخبراء وأكاديميين من المغرب وعدد من الدول، وذلك بفرع مركز إكليل التابع لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.
وعرف المؤتمر مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من المغرب والعراق وتركيا وإثيوبيا ومدغشقر وفرنسا وإسبانيا وباكستان وماليزيا وتونس، في إطار ملتقى علمي خصص لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات والتجارب في مجالي التربية والصحة، وبحث سبل تحقيق التكامل بين الأبعاد التربوية والصحية والاجتماعية في بناء الإنسان.
وانطلقت أشغال المؤتمر صباح الثلاثاء بكلمة افتتاحية ألقاها الدكتور إحسان المسكيني، رئيس المؤتمر الدولي الثاني، رحب خلالها بالمشاركين والباحثين والضيوف، مؤكداً أهمية هذا الملتقى في فتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي، وتعزيز التكامل بين علوم التربية والصحة، واستثمار المعرفة العلمية في خدمة الإنسان والمجتمع.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية كلمة للدكتور عمر إبراهيم عبيد أحمد، عميد كلية القضارف التقنية بجامعة السودان التقنية، وكلمة للدكتور عدنان أبو ناصر، رئيس مؤسسة الإبداع الفلسطينية الدولية، أكدا من خلالها أهمية الشراكات العلمية الدولية ودورها في دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات والباحثين من مختلف الدول.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية محاضرتين علميتين، قدم الأولى الدكتور طارق القطيبي، فيما قدمت الثانية الدكتورة لمياء الشعيري، وتناولت المحاضرتان قضايا مرتبطة بمحاور المؤتمر، وأسهمتا في تأطير النقاش العلمي بشأن التكامل بين الأبعاد التربوية والصحية والاجتماعية في بناء الإنسان.
وتواصلت أشغال اليوم الأول عبر أربع جلسات علمية، شارك فيها باحثون وأكاديميون ينتمون إلى مؤسسات وجامعات ومراكز بحثية مختلفة، حيث قدمت مجموعة من العروض والمداخلات التي تناولت قضايا تربوية وصحية واجتماعية متقاطعة، وأثارت نقاشات علمية حول عدد من الأفكار والتجارب المرتبطة بموضوع المؤتمر.
وفي اليوم الثاني، استمرت فعاليات المؤتمر من خلال جلسات علمية متخصصة، قبل أن تختتم أشغاله بالجلسة الخامسة المخصصة للمشاركات الأجنبية، والتي شكلت محطة لإبراز تجارب ورؤى علمية دولية، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين الباحثين المشاركين من مختلف البلدان.
واختتمت أشغال المؤتمر بتقديم ومناقشة مجموعة من التوصيات العلمية الرامية إلى تعزيز التكامل بين علوم التربية والصحة، وتطوير الممارسات التربوية والاجتماعية، وتشجيع البحث العلمي المشترك، إلى جانب توسيع مجالات التعاون والتبادل الأكاديمي بين المؤسسات والباحثين على المستويين الوطني والدولي.
وعلى مدى يومين، شكل المؤتمر الدولي الثاني حول “تكامل علوم التربية والصحة في بناء الإنسان نحو منظومة تربوية واجتماعية آمنة” فضاءً للحوار العلمي وتبادل المعرفة والخبرات، من خلال تنوع المشاركات وتعدد الرؤى والتجارب المقدمة من باحثين وأكاديميين من عدة دول.
كما أتاح الملتقى فرصة لتعزيز جسور التواصل بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، وفتح المجال أمام تطوير مشاريع بحثية مشتركة تخدم قضايا التربية والصحة والمجتمع، وتدعم التعاون العلمي حول سبل بناء الإنسان وتعزيز الأمن التربوي والاجتماعي.