يختتم المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم، مساء اليوم الأحد، تجمعه الدولي بمواجهة ودية قوية ستجمعه بنظيره المالي على أرضية الملعب الكبير بطنجة ابتداء من الساعة السادسة مساءً (18:00) بتوقيت المغرب.
وكان “أسود الأطلس” قد خاضوا، مساء أمس السبت، آخر حصة تدريبية لهم على أرضية الملعب الكبير بطنجة، تركزت على وضع اللمسات الأخيرة على الجاهزية التكتيكية والفنية، إلى جانب ضبط التفاصيل المرتبطة بالمباراة في أجواء طبعتها الجدية والتركيز الشديد تحت إمرة الناخب الوطني محمد وهبي.
وشهدت الحصة التدريبية مشاركة جميع اللاعبين المتاحين، باستثناء نصير مزراوي الذي غادر المعسكر عائداً إلى مدينة مانشستر لاستكمال برنامجه العلاجي رفقة ناديه مانشستر يونايتد إثر الإصابة التي تعرض لها.
ويأتي هذا اللقاء الودي بعد بداية جيدة حققها “أسود الأطلس” في تصفيات كأس أمم إفريقيا (كان 2027)، إثر الفوز في مباراتين متتاليتين على كل من الغابون (2-0) في الرباط وليسوتو (2-0) في بلومفونتين بجنوب إفريقيا، مما مكن رفقاء الحارس ياسين بونو من اعتلاء صدارة مجموعتهم برصيد ست نقاط.
وكان من المفترض أن يواجه المنتخب المغربي نظيرَه الغاني، غير أن أزمة داخلية وخلافات حول المستحقات المالية إضافة إلى استقالة المدرب كارلوس كيرويش أدت إلى إلغاء تلك المواجهة وتعويضها بمنتخب مالي الذي وجد نفسه هو الآخر بدون مباراته المبرمجة سابقا ضد تونس بعد إلغائها في اللحظة الأخيرة.
وتعتبر المواجهة محكا حقيقيا واختبارا أكثر صعوبة لكتيبة المدرب محمد وهبي، خصوصا أن المنتخب المالي يدخل بدوره اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد انتصارين في التصفيات، فضلا عن الندية التاريخية بين المنتخبين، والتي تجلت آخر محطاتها في تعادلهما (1-1) لحساب دور المجموعات لبطولة “كان 2025” في الرباط، كما سيكون اللقاء مناسبة للوقوف على خيارات الناخب الوطني، وما إذا كان سيعتمد على تشكيلته الأساسية المعهودة أو مواصلة سياسة التدوير لتجربة عناصر جديدة.
من جانبهم، عبّر عدد من لاعبي المنتخب الوطني عن جاهزيتهم التامة لخوض هذا الاختبار الإفريقي الوازن، مؤكدين أن التحضيرات مرت في ظروف مثالية وأجواء إيجابية داخل المجموعة. وفي تصريحات سابقة للمباراة، أشار كل من سفيان رحيمي، وأيوب بوعدي، وزكرياء الواحدي إلى سلاسة الاستعدادات، موضحين أن الرحلة الأخيرة إلى جنوب إفريقيا لمواجهة ليسوتو مرت في ظروف ممتازة على مستويي التنقل والتحضير، مما ساعد العناصر الوطنية على الحفاظ على أعلى درجات التركيز.
كما أشاد اللاعبون بجودة التواصل المستمر مع الناخب الوطني محمد وهبي وباقي طاقمه التقني، معتبرين أن المناخ السائد داخل أسود الأطلس يحفز على العطاء ومضاعفة الجهد في انتظار ترجمة ذلك فوق المستطيل الأخضر.